توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"سوارس" عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سوارس عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري

عائلة "سوارس"
القاهرة - سهام أبو زينة

برزت أواخر عهد الخديوي إسماعيل أسماء تجار وأصحاب بنوك أجانب ويهود امتلكوا المشاريع الخاصة ووضعوا أيديهم على جزء كبير من ثروة البلاد، ومن هذه عائلة سوارس التي امتدت أذرعها برًا وبحرًا، والتي جاءت من ليفورنو في إيطاليا، ثم استقرت في مصر النصف الأول من القرن التاسع عشر، وحصلت على الجنسية الفرنسية، حيث أسَّس الإخوة الثلاثة، رافائيل (1846 – 1902) ويوسف (1837 – 1900) وفيلكس (1844 – 1906)، مؤسسة سوارس عام 1875، وقام  رافائيل بالتعاون مع رأس المال الفرنسي وشركات رولو وقطاوي، بتأسيس البنك العقاري المصري عام 1880، كما قام بالتعاون مع رأس المال البريطاني الذي مثَّله المالي البريطاني اليهودي إرنست كاسل بتأسيس البنك الأهلي المصري عام 1898 وتمويل بناء خزان أسوان، كما اشترك سوارس مع كاسل وعائلة قطاوي في شراء 300 ألف فدان من أراضي الدائرة السنية وإعادة بيعها إلى كبار تجار الأملاك والشركات العقارية، واشترك سوارس مع رأس المال الفرنسي في تأسيس شركة عموم مصانع السكر والتكرير المصرية عام 1897 والتي ضمتها شركة وادي كوم أمبو المساهمة عام 1905، وكانت من أكبر المشاريع المشتركة بين شركات قطاوي وسوارس ورولو ومنَسّي، كما كانت واحدة من أكبر الشركات الزراعية في مصر، وشارك سوارس في تأسيس شركة مياه طنطا، بالإضافة إلى أن العائلة أسست شركة "سوارس لعربات نقل الركاب"، حتى أنّ وسيلة النقل سميت على اسم العائلة "السوارس".

وتعاونت سوارس مع عائلة قطاوي في إقامة السكك الحديدية، وامتلكت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأراضي البناء وسط القاهرة، وسُمِّي أحد الميادين باسم "ميدان سوارس" نسبة إلى فليكس سوارس، لكن الاسم تغيّر عام 1939 ليصبح ميدان مصطفى، كما امتلكت حصصًا وأسهمًا في العديد من الشركات حيث شغل أفرادها مناصب رئاسية وإدارية في كثير منها، وتولّى ليون فليكس سوارس، إدارة شركة أراضي الشيخ فضل وإدارة شركة وادي كوم أمبو، وعند وفاة أبيه، فليكس، ترك ليون مؤسسة سوارس ليخلف أباه في إدارة البنك الأهلي والبنك العقاري المصري، كما بادر إدغار سوارس، الذي تولَّى رئاسة الجماعة في الإسكندرية في الفترة من 1914-1917 إلى شراء شركة مساهمة كانت تحتوي آلاف الأفدنة، وبعد استصلاحها تم بيعها بمساحات صغيرة للمزارعين بقروض طويلة الأجل.

وساهم اليهود في إنشاء العديد من البنوك في تلك الفترة، ومن أهم البنوك التي لعبوا دورًا في إنشائها البنك العقاري المصري الذي تأسس عام 1880، الذي اشترك في تأسيسه سوارس ورولو وقطاوي، وكان رأسمال البنك عند تأسيسه 40 مليون فرنك فرنسي، وصل إلى 8 ملايين جنيه عام 1942، ولعب هذا البنك دورًا مؤثرًا في الاقتصاد الزراعي المصري، حيث أنّه أصبح يتحكّم بأكثر من مليون فدان مصري بسبب القروض التي منحها للملاك الزراعيين، كما تمّ تأسيس البنك الأهلي المصري عام 1898 برئاسة ميشيل سلفاغو وإرنست كاسيل ورافائيل سوارس، وكان رأسماله 3 ملايين جنيه إسترليني، وأسس جاك سوارس البنك التجاري المصري، الذي عُرِفَ وقت تأسيسه عام 1905 باسم بنك التسليف الفرنسي، ثمّ تحول إلى شركة مساهمة مصرية باسم البنك التجارى المصري عام 1920 وكان رأسماله مليون و200 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى تأسيس بنك سوارس عام 1936.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوارس عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري سوارس عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوارس عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري سوارس عائلة يهودية ساهمت في نهضة الاقتصاد المصري



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon