القاهرة- سهام أحمد
كشف أحمد منير رئيس اللجنة الاقتصادية والتعاون مع الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين، عن اتجاه الجانب الصيني للتوسع في استثمارتهم في مصر، حيث تم توقيع بروتوكول بين شركة تيدا الصينية "المطور الصناعي"، وبين إحدى الشركات الصينية التي دخلت السوق المصري، لإنشاء مدينة للسيارات في المنطقة الصناعية الصينية في محور قناة السويس.
وبشأن تفاصيل البروتوكول الموقع بين الشركتين، قال منير، إن البروتوكول يشتمل على بنود لإنشاء مجمع صناعي كبير أو مدينة للسيارات بها تصنيع مكونات السيارات والصناعات الخفيفة والاطارات والصناعات المغذية لها، بتكلفة مبدئية 150 مليون دولار لتكون قاعدة صناعية للصين على أرض مصر للوصول بها إلى السوق الأفريقي.
وأوضح، أن المدينة الصناعية الصينية في مصر تعتبر المدينة الأولى للصين في أفريقيا، وهناك لقاءات ثنائية تم عقدها قبل أسبوعين من الآن بين رجال أعمال مصريين وصينيين، لبحث فرص الاستثمار المتاحة لدى مصر خاصة بعد اقرار قانون الاستثمار والانتهاء من لائحته التنفيذية، مشيرا إلى أن هناك 26 اتفاقية مصرية صينية تعزز التواجد الصينى فى مصر.
وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية والتعاون مع الصين فى جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن هناك 10 آلاف شركة صينية تتحرك برؤس أموالها خارج الصين للتوسع في دول العالم، ولابد من خطة مصرية لجذب جزء منهم لمصر، خاصة في ظل الفرص المتاحة حاليا والتوسع في طرح الأراضي في المحافظات المختلفة.
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية والتعاون مع الصين، أن التكلفة المحلية للاستثمار في مصر أصبحت مناسبة جدا خاصة مع تحرير سعر الصرف، وكذلك مشجعة ومحفزة قوى للصادرات وجذب الأموال، ومن ثم نحن فى حاجة إلى الترويج بصورة أكبر لإنشاء القواعد الصناعية الجديدة والتحدى الحقيقى هو جذب العملاق الصينى لما له من مستقبل واعد.
وتابع أحمد منير، أن الاستثمارات الصينية في مصر حاليا تشهد توسع كبير في مناطق شق الثعبان وأكتوبر خاصة مواد البناء، لافتا إلى أن اطلاق المرحلة الجديدة في المنطقة الصناعية في محور قناة السويس وتم الانتهاء من ترفيق 6 كيلو متر مربع، والتي نفذت الإنشاءات فيها شركة تيدا الصينية بعد مرور عام فقط من استلام الأرض، يؤكد جدية الجانب الصيني للتوسع والتواجد بصورة أكبر في مصر.
وأشار إلى أن دخول اليوان الصيني، ضمن العملات الرئيسية العالمية إلى جانب الدولار والين واليورو والجنيه الاسترليني، يؤثر بشكل خاص بالإيجاب على الاستثمارات الصينية في مصر، التي كانت تعاني من أزمة ارتفاع صرف الدولار في السوق السوداء.
وأوضح أن الصين أكبر دولة موردة لمصر وأكبر شريك تجاري في الوقت الجاري، ولو تحول التبادل التجاري معها إلى اليوان بدلا من الدولار نتيجة دخول العملة الصينية ضمن العملات الرئيسية العالمية سيخفف الضغط على الدولار، لأن التبادل التجاري بين القاهرة وبكين وصل إلى 12 مليار دولار لو تحول هذا المبلغ إلى العملة الصينية، سيخفف العبء على البنك المركزي في أزمة الدولار.
ولفت أحمد منير إلى أن بكين شريك صناعي وتجاري قوي جدا لمصر وتدخل معنا كشريك في 16 مشروعا قوميا ولهم عمالة وحركة صناعية كبيرة لو دخل اليوان كعملة يتم الصرف بها على هذه العمالة، سيزيد الاستثمار في مصر لأن الشركات الصينية ترسل الدولار عبر البنوك وعندما يخرج للسوق يجد هذا الفارق الكبير في الصرف، لذا تتكبد بعض الخسائر لكن التحول إلى اليوان سيشجع هذه الشركات على توسيع قاعدة أعمالها في مصر.


أرسل تعليقك