القاهرة - سهام أحمد
شدد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس طارق الملا، على ضرورة أن تأخذ الموازنات التخطيطية للشركات البترولية في اعتبارها المعطيات الجديدة التي تشهدها أسواق البترول العالمية، والمتغيرات في الاقتصاد المصري، والتي تؤثر على صناعة البترول بشكل عام، وصناعة البتروكيماويات بصفة خاصة، وإعادة ترتيب أولويات تنفيذ المشروعات، مع الاحتفاظ بالمعايير الأساسية في تعظيم القيمة المضافة للمواد الخام المتوافرة محليًا، بدلاً من التصدير، وتحقيق أقصى قدر من التكامل مع المشروعات القائمة بالفعل.
جاء ذلك خلال رئاسة الوزير اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2017/2018، بحضور وكيلا أول الوزارة، ورؤساء هيئة البترول، والشركة القابضة للغازات الطبيعية، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات، ورئيس النقابة العامة للعاملين في البترول.
وأشار الوزير إلى أهمية استمرار تطوير الوحدات الإنتاجية، والتقنيات المستخدمة في عمليات الإنتاج، لزيادة الطاقة الإنتاجية للمشروعات البتروكيماوية، لمواكبة الطلب المتزايد على منتجاتها عالميًا ومحليًا، والتي تقوم عليها العديد من الصناعات التكميلية الصغيرة والمتوسطة، مع الوضع في الاعتبار تحقيق أهداف قطاع البترول في التشغيل الآمن، وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات.
وطالب الوزير بأن تتضمن الدراسات الاقتصادية للمشروعات البتروكيماوية توافر مادة التغذية محليًا، أو استكمالها بالاستيراد من الخارج إذا تطلب الأمر، وذلك لضمان استمرارية المشروعات وتحقيق الأهداف المرجوة.
واستعرض المهندس محمد سعفان، رئيس الشركة، مشروع الموازنة التخطيطية للعام المالي 2017/2018، حيث كشف عن المشروعات الجديدة الجاري البدء في اتخاذ إجراءات تنفيذها، ومن أهمها مشروع إنتاج "البروبيلين" ومشتقاته في الإسكندرية، الذي يدخل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مثل صناعة السجاد، هياكل الأجهزة الكهربائية، الألواح البلاستيكية، وعبوات المواد الغذائية، وتقدر استثماراته بنحو مليار دولار، والذي ستقوم بتنفيذه شركة "سيدبك"، خاصة وأن السوق يحتاج بشدة إلى هذا المنتج، بالإضافة إلى الطلب العالمي المتزايد عليه، بما يعظم القيمة المضافة من إنتاج "البروبان"، المنتج من مصنع شركة "جاسكو" في الإسكندرية، بدلاً من تصديره، كما تشمل المشروعات مشروع إنتاج "الفورمالدهيد" ومشتقاته، باستثمارات تقديرية قدرها 40 مليون دولار، حيث تقوم شركة السويس للخدمات البترولية (سوبسك)، إحدى شركات "القابضة للبتروكيماويات"، بإعداد دراسات الجدوى التفصيلية، وسيتم استخدام منتجات المشروع في صناعة سماد "اليوريا"، وتحسين مواصفات الخرسانة الجاهزة، من خلال تقليل كمية المياه التي تحتاجها، ومشروع إنتاج الراتنجات (المواد اللاصقة)، والألواح الخشبية متوسطة الكثافة، بتكلفة استثمارية قدرها 56 مليون يورو و393 مليون جنيه، وذلك للاستفادة من المخلفات الزراعية (قش الأرز)، بهدف تلبية جانب من احتياجات السوق المحلي، وتصدير الفائض، بالإضافة إلى مشروع إنتاج "الأمونيا" ومشتقاته، بتكلفة استثمارية تقديرية قدرها 175 مليون دولار، ويهدف إلى الاستفادة من كميات الهيدروجين المنتجة حاليًا، والمخطط إنتاجها من شركة "أنربك" لإنتاج "الأمونيا"، كمرحلة أولى، ومشتقاتها كمرحلة لاحقة.


أرسل تعليقك