القاهرة - مصر اليوم
استبعدت مصادر رسمية رفيعة المستوى، في تصريحات لها اليوم ، ما تردد خلال الساعات الماضية عن إجراء عملية تعويم الجنيه اليوم الأحد. وأكدت أن التوقيت بيد البنك المركزي المصري، وأن طارق عامر، محافظ البنك، ولبنى هلال، نائب محافظ البنك ، ورامي أبو النجا، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي المصري، هم المسؤولون عن إدارة هذا الملف، وهم في واشنطن حتى الآن لحضور فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وقالت المصادر أن أنباء تعويم أو خفض الجنيه تؤثر على الأسواق سلبيًا، مؤكدة ضرورة تواجد قيادات البنك المركزي المصري في القاهرة، لإدارة تلك الخطوة، والتي تشير التكهنات إلى إجرائها قريبًا بخاصة بعد تصريحات كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، والتي أشارت خلالها إلى أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي سوف ينعقد لنظر طلب مصر بالحصول على 12 مليار دولار، بعد إتمام "القاهرة" لإجراءات تتعلّق بالدعم وسوق الصرف.
وكانت مصادر مطلعة قالت، إن صندوق النقد الدولي، طلب من مسؤولي البنك المركزي المصري، الإطلاع على التفاصيل كافة الخاصة بخطة إدارة عملية "تعويم الجنيه"، التي يعكف البنك المركزي المصري على وضع التفاصيل النهائية لها في الوقت الحالي، متوقعة أن يتم "التعويم" خلال الفترة المقبلة، بخاصة مع الارتفاع الملحوظ الذي شهده الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر بقيمة 3 مليارات دولار خلال الشهر الماضي، ليصل إلى 19.5 مليار دولار.
وأكدت المصادر أن مسؤولي صندوق النقد الدولي، يريدون تجنُّب ما يسمى بـ"مخاطر سمعة المؤسسات الدولية" فيما يتعلّق بالصورة الذهنية لدى الكثيرين بأنها تضع الشروط القاسية لإقراض الدول، وما لذلك من تداعيات سلبية على الفئات الأكثر احتياجًا، لافتة إلى أن عملية إدارة "تعويم الجنيه"، تتطلب الكثير من الحرفية وهو ما يريد مسؤولو الصندوق التأكد منه، للسيطرة على سوق الصرف في أعقاب عملية التعويم، وحتى لا يؤثر ذلك بقوة على مستويات التضخم، ارتفاع أسعار السلع والخدمات.


أرسل تعليقك