القاهرة_ هناء محمد
توقع تقرير بحثي صادر عن بنك استثمار النعيم أن يتجاوز عجز الموازنة بنهاية العامين الماليين الحالي، والمقبل المستويات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، في ضوء ارتفاع النفقات، وتراجع الإيرادات الضريبية عما هو متوقع.
ومن المقرر أن يتم تمرير موازنة العام المالي 2017 – 2018 للبرلمان نهاية مارس الجاري، وتدل المؤشرات الأولية على عجز نسبته 9.9 % من إجمالي الناتج المحلي.
ورغم أن مصر تبدو تسير على الطريق الصحيح للوصول لمستهدفاتها في ميزان المدفوعات بنهاية العامين 2017 و2018 فإن هناك صعوبات يتوقع معها أن يتجاوز عجز الموازنة المصرية المستويات المتفق عليها في البرنامج الإصلاحي لصندوق النقد الدولي في ضوء التراجع المتوقع للإيرادات الضريبية وارتفاع نفقات الدعم، بحسب التقرير.
وتستهدف الحكومة المصرية عجز موازنة نسبته 9.9% العام المالي القادم، و10.5% العام المالي الحالي المنتهي في يونيو 2017.
ورجح التقرير أن تجري مصر مزيدًا من خفض الدعم بدءًا من يوليو المقبل، في صورة زيادة أسعار المواد البترولية، وتعريفة الطاقة، كما توقع زيادة الإنفاق على الأجور بنسبة 30% وأيضًا ارتفاع تكاليف خدمة الدين، وارتفاع فاتورة الدعم إلى أكثر من 100 مليار جنيه بنهاية العام 2017.
وأشار التقرير إلى صعوبة وضع سعر معين للدولار بنهاية العام الحالي، فيما توقع أن يسجل سعره بنهاية 2018، ما قيمته 16 جنيها.
وبلغ عجز الموازنة خلال الفترة من يوليو وحتى فبراير من العام المالي الحالي 2016 – 2017 ما نسبته 6.7% من الناتج المحلي، مقارنة بـ 8% في الفترة المماثلة من العام الماضي، بدعم من زيادة الإيرادات الضريبية في مقابل بند بالإنفاق.
وقال التقرير إن تحسن الجانب المالي في ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو وحتى فبراير من العام المالي 2017، بالتزامن مع تحسن موقف الحساب الجاري منذ تعويم الجنيه في نوفمبر، بدعم من ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسن تدفقات المحافظ الداخلة في الأسهم وسندات الخزينة، وتراجع الواردات بنسبة 20%، يعكس بوضوح التزام مصر بالأجندة المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية إلى 4 مليارات دولار أمريكي منذ التعويم وحتى نهاية فبراير الماضي، مقارنة بـ 900 مليون دولار عند تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي.
ويقول التقرير رغم أن إجراءات برنامج صندوق النقد استغرقت وقتا أطول من المستهدف في البداية، فإنه ليس هناك ما يعد مصدر قلق يؤثر على اتفاق مصر مع الصندوق، وبالتالي يتوقع أن تحصل مصر على الدفعات في المواعيد المتفق عليها.
وحصلت مصر على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.75 مليار دولار شهر نوفمبر الماضي، ويتوقع أن تحصل مصر على الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي في شهر مايو أو يونيو المقبل.


أرسل تعليقك