توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد

حركة الاستثمار الأجنبى
القاهرة ـ هناء محمد

 لا تزال حركة الاستثمار الأجنبى المباشر في مصر تسير بخطوات بطيئة، إن لم تكن متوقفة، ولا يمكن أبدًا تحميل قانون الاستثمار الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الخروج إلى النور من البرلمان مسؤولية تراجع الاستثمار، أو بالأحرى عدم قدرتنا على جذب رؤوس الأموال الأجنبية منذ ثورة 25 يناير.

فقانون الاستثمار، رغم أهميته بلا شك، لا يمكن أن يقوم وحده بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر المحلي والأجنبي، لأن المسألة متعلقة بحزمة قوانين أخرى إضافة إلى المناخ العام، وحالة البيروقراطية الأعمق في العالم، والتي تعد وسيلة طاردة للاستثمار وليس العكس، وكانت مصر قد جذبت عام 2015 نحو 6.8 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة، في حين جذبت الإمارات نحو 8.7 مليار دولار، وجذبت بولندا 14 مليار دولار، وفق بيانات البنك الدولي المعلنة.

وبنظرة تحليلية لقانون الاستثمار الحالي، فإنه لم يتضمن حزمة حوافز تنافسية على المستوى الدولي مقارنة بدول مجاورة، مثل المغرب وتونس وفي آسيا دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما إمارة دبي، رغم أنه يتضمن حوافز بالفعل، ففي الدول سالفة الذكر يتم تقديم حزم تحفيزية ضريبة وغير ضريبية غير مسبوقة، ما حولها إلى واحات للاستثمار، وقلاع متقدمة في الصناعة برغم ما تمتلكه مصر من موقع عالمي متميز.

وعلى سبيل المثال، فإنه إلى جانب الإعفاءات الضريبية المخولة فى إطار القانون العام، تنص القوانين التنظيمية المغربية على امتيازات ذات طبيعة مالية وضريبية وجمركية تُمنح للمستثمرين، وهناك الإعفاء من الرسوم الجمركية وتستفيد السلع التجهيزية والمعدات والآلات اللازمة لإنجاز مشاريع استثمارية بمبلغ يعادل أو يفوق 200 مليون درهم، نحو 360 مليون جنيه مصري، والتي يقتنيها الملزَمون خلال 36 شهرًا من تاريخ بدء مزاولة النشاط، من إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد وذلك فى إطار اتفاق يبرَم مع الدولة.

ويسرى هذا الإعفاء أيضًا على الأجزاء وقطع الغيار والتوابع المستوردة في الوقت نفسه، مع تلك التجهيزات، إضافة إلى الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد، وفي المغرب يتم تأسيس الشركة من خلال 10 موافقات من الشباك الواحد وليس 79 موافقة في مصر، والعنصر الأهم إنه يتم تسوية المنازعات مع اللجوء إلى المحاكم الداخلية أو إلى التحكيم الدولي، وفقًا لاختيار المستثمر.

ويمنح هذا البند رغم خطورته ،المستثمر حرية اختيار تعطيه ثقة غير متناهية في البلد التي يستثمر فيها، في حين تحدد القوانين المصرية أن يكون التحكيم أمام المراكز المصرية، ما يضع عشرات المشاكل أمام المستثمر، وهناك منازعات منذ أعوام طويلة بلا حلول.

ويمثل تهيئة المناخ العام للاستثمار قيمة أهم من القانون، علاوة على أن الاتصالات المباشرة بكبرى الشركات العالمية لتوطين الصناعة الثقيلة في مصر، أهم كثيرًا من القانون، ولذا لا بد من اتصالات على أعلى مستوى لتوطين صناعات مثل صناعة السيارات أو بناء السفن أو الصناعات التكنولوجية، وصناعات تكون بها نسبة كبيرة من المكون المحلي، ما يقلل تكلفتها ويرفع القيمة التنافسية لها .

ولا شك أن التاريخ الطويل في العمل الدولي للدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في ذلك المجال، ونجاحها الملفت في ملفاتها، كفيل بأن يبشر بمستقبل مشرق ننتظره، وتنتظره أجيال قادمة تأمل أن تكون مصر قلعة صناعية عظيمة، وأيضًا واحة وسلة غذاء للعالم، وهو أمر ليس بجديد على المحروسة أرض الكنانة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد الاستثمارات الأجنبية في مصر تعاني رغم اقتراب إصدار القانون الجديد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon