ناقشت الجلسة الثانية لمنتدى أفريقيا 2016، التي تعقد في مدينة شرم الشيخ، فرص الاستثمار الواعدة في مصر ومستقبل القطاع الخاص في القارة والتحديات التي تواجهها.
وحضر الجلسة، التي جاءت تحت عنوان "مصر شريك رئيسي للأعمال والتجارة مع أفريقيا"، كلٌ من وزير الخارجية، سامح شكري، ووزير الاستثمار، أشرف سالمان، وكريم عواد من شركة هيرمس، ورئيس مجموعة السويدي، أحمد السويدي.
وفي بداية الجلسة، أكد شكري استمرار العمل على تحقيق التكامل بين دول القارة، وأن القارة بها نحو مليار شخص وتتمتع بالثروات الطبيعية التي يمكنها أن تفي بالحاجات الخاصة بالتقدم والتطور خلال الفترة المقبلة، وتابع: يمكننا تحقيق الأهداف التنموية للشباب إذا حققنا التكامل، مصر تتمتع بالكثير من نقاط القوة من الناحية الاستثمارية، وهناك مزايا كبيرة من حيث الموقع الجغرافي والموارد والصداقات الأفريقية مع الدول الشقيقة، وهناك إمكانات تمكن مصر من لعب دور كبير والاستفادة من علاقات التعاون بين دول الجنوب جنوب.
وأوضح شكري أن "التكامل الإقليمي الكلمة الأساسية والمحورية، وكيف يمكن أن نغتنم ونستفيد بشكل إيجابي من الموارد المتاحة والموجودة في أيدينا، تعداد القارة الذي يصل إلى مليار شخص به الكثير من الشباب وبه ثورة موارد طبيعية يمكن أن تفي بالحاجات الخاصة لتحقيق التنمية والتطور، القارة تنمو بسرعة ولديها قدرة متسارعة على توليد العائد على الاستثمار بشكل كبير، ومن المهم لنا أن نستمر في أن نعمل على تحقيق التكامل بين دول القارة".
وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة التي تم إنشاؤها بين 3 مناطق، وإمكانية عمل منطقة تجارة حرة قارية يعد أمرًا مهمًا، وأن الاتحاد الأفريقي يولي اهتمامًا بمجال البنية التحتية وتحقيق الربط والتواصل بين الدول الأفريقية ليكون قاعدة أساسية وقوية لتحقيق التكامل، وأنه يمكن تحقيق الأهداف التنموية للشباب فقط إذا وجد التكامل بين الدول الأفريقية الذي يعد مصدرًا للقوة.
وذكر وزير الاستثمار، أشرف سالمان، أن هناك حالة من الركود على المستوى العالمي ويترتب على ذلك انخفاض الفرص المتاحة أمام أفريقيا، مشددًا على ضرورة التركيز في البنية التحتية حيث قامت مصر بأنشطة لتوليد الكهرباء من مصادر متنوعة وتجديد 85% من الطرق، وتمهيد الطريق للقطاع الخاص لمعاونة الحكومة في الاستثمار في البنية التحتية، ومصر تستثمر منذ 8 أشهر في البنية التحتية وتعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية ونستثمر في مجالات لوجستية، وأنه بقراءة المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالدول الأفريقية تشير إلى أن هناك فرص قوية للنمو لنحو 30 عامًا مقبلة يعززها وجود 1.1 مليار نسمة على أرض القارة بمعدل استهلاك يصل إلى تريليون دولار والتوقع بزيادته إلى 1.4 تريليون دولار بحلول العام 2020.
وأكد سالمان أهمية التكامل الاقتصادي والتعاون ومعرفة عناصر القوة والعمل سويًّا على النمو واستغلال الفرص المتاحة، لاسيما في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الذي يشهده العالم، واستغلال رؤوس الأموال الأفريقية في الاستثمار في دول القارة بدلاً من خروجها خارج القارة، داعيًّا إلى التركيز بشكل كبير على البنية التحتية، ومنوهًا إلى أن مصر نفذت أعمال مهمة في هذا النطاق، بالإضافة إلى أنشطة قامت بها مصر لتوليد الكهرباء من مصادر متنوعة وتجديد 85% من الطرق فضلاً عن إزالة ملوحة المياه والصرف الصحي.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية اتخذت الكثير من الخطوات لتحسين بيئة الأعمال المصرية وتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتحسين البنية التحتية اللازمة لبدء الأعمال من طرق وطاقة وموانئ وتخفيض الإجراءات وإزالة العوائق البيروقراطية، بجانب الجهود المبذولة لتيسير حركة التجارة البينية والخدمات، مشيرًا إلى أن الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه خلال حزيران/يونيو الماضي، والذي تضمن إقامة منطقة تجارة حرة بين التكتلات الاقتصادية الثلاثة "الكوميسا والساداك والأياك"، والتي تضم نحو 26 دولة أفريقية يعيش عليها نحو 632 مليون نسمة، بهدف تعميق التكامل الاقتصادي بين دول جنوب وشرق القارة، وأن هذا المنتدى يعد حدث مهمًا لتعريف رجال الأعمال والمستثمرين بأحدث التطورات التي شهدها مناخ الاستثمار في مصر والدول الأفريقية ومناقشة التحديات والآليات والاستراتيجيات الخاصة بتسهيل تدفق الاستثمارات المباشرة لهذه الدول.
وذكر وزير الاستثمار أن حجم الاستثمارات المصرية في الدول الأفريقية بلغ نحو 7.9 مليار دولار خلال الفترة من 2003 وحتى 2015 في 62 مشروعًا تتنوع بين مجالات التشييد والبناء والصناعات الكيميائية والطاقة والصناعات الدوائية والتي تستوعب 21 ألف عامل، مؤكدًا أهمية زيادة التنسيق لتوسعة قاعدة التعاون بين الدول التي يربطها مستقبل واحد، والعمل على جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات المهمة، لافتًا إلى أن حجم التجارة البينية بين دول القارة يحمل فرصًا هائلة للنمو، مشيرًا إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع البنك الأفريقي للصادرات والواردات لدعم التجارة البينية ودعم صادرات الدول الأفريقية، بجانب عدد من الاتفاقات الثنائية ومنها اتفاقية ترويج وحماية الاستثمارات، معربًا عن تفاؤله بالوصول إلى مستقبل جيد في التعاون والتركيز على الأولويات ومنها البنية التحتية.
وأكد المدير التنفيذي لمجموعة "إي أف جي ـ هيرمس"، كريم عواد، أن مصر تسعى للتصدير إلى الأسواق الأفريقية، لافتًا إلى وجود تركيز على القطاع الخاص في الاستثمار بالبنية التحتية، وضرورة التخلص من البيروقراطية من أجل جذب المستثمرين، وإشراك القطاع الخاص للمساعدة في تطوير البنية التحتية في الدول الأفريقية.
وأوضح مدير شركة "ريفت فالي" والعضو المنتدب لمجموعة استثمارات القلعة، كريم صادق، أن مجال الطاقة والنقل من المجالات التي تحتاج المزيد من المعاجلة والرعاية في دول القارة الأفريقية وأن الطاقة من أكثر المشاكل التي تواجه النهضة الاقتصادية في القارة، مشيرًا إلى أن الوساطة المالية من المجالات التي تحتاج تصحيح ومعالجة وهناك جيوب فارغة من الأموال وجيوب أخرى مكتظة من الثراء، وأن صندوق نيجيريا للمعاشات يعمل بحدود 5 مليون دولار وهناك 15% من استثمارات في الأسهم في أفريقيا ويجب استغلال هذه الأموال بطريقة رشيدة وتقديم مزيد من التسهيلات، مؤكدًا أن الحكومة المصرية كانت تمول تكلفة النقل للمنتجات المصرية لدول القارة الأفريقية التي تعد في حاجة شديدة للبنية الأساسية، متطرقًا إلى وجود مشكلة في معالجة عجز الموازنة وخلق صلات وعلاقات بين الأموال المتاحة والحاجات المرتبطة بالبنيّة التحتية.
وأضاف رئيس مجموعة السويدي، أحمد السويدي، أن السوق الرئيسية للشركة هو أوروبا وأفريقيا والخليج وأن المجموعة تركز على قطاع الطاقة في أفريقيا والذي تعمل به منذ العام 99، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية لديها مستقبل واعد وتسعى الدول الأفريقية إلى توليد الطاقة ونقلها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
أرسل تعليقك