القاهرة - جهاد التوني
أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، بدء تنفيذ برنامج "تعزيز التجارة والأسواق المحلية في مصر" خلال فبراير/شباط من العام المقبل والذي يتم تنفيذه في إطار المشاركة المصرية الأوروبية بتكلفة 20 مليون يورو، لافتًا إلى أن البرنامج يأتي استكمالًا لبرامج المساعدات الفنية المقدم من الاتحاد الأوروبي لمصر والذي بدأ بعقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية بين الخبراء الأوروبيين ونظرائهم المصريين، وذلك لدعم جهود الوزارة في تطوير استراتيجيتين متكاملتين للنهوض بالقطاعين الصناعي والتجاري بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية للقطاعات الصناعية المصرية والارتقاء بمستويات جودتها للمنافسة داخليًا وخارجيًا وتوفير المزيد من فرص التشغيل للشباب.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة جيمس موران حيث استعرض اللقاء موقف المشاريع والمبادرات الجاري تنفيذها حاليًا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وكذا أهم المشاريع المستقبلية الجاري تطوير التعاون فيها بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير عمق واستراتيجية العلاقات بين مصر والإتحاد الأوروبي خاصة وأنه يعد الشريك التجاري الأول لمصر حيث بلغ حجم التبادل التجاري 25,4 مليار يورو خلال عام 2014، كما تبلغ الاستثمارات الأوربية في مصر 38,2 مليار دولار موزعة على حوالي 6 آلاف مشروع ، لافتًا إلى ضرورة تعزيز نطاق التعاون الإقتصادي المشترك بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي خاصة فيما يتعلق بزيادة معدلات التجارة البينية والإستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة، وكذا أهمية إستكمال البرامج الحالية وتنفيذ برامج جديدة خاصة تلك التي تستهدف النهوض بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مصر.
وأشار إلى أهمية برنامج "تعزيز التجارة والأسواق المحلية" والذي يستهدف تقديم خدمات فنية وتقنية لتطوير منظومة التجارة الخارجية والإتفاقات التجارية وكذا التنمية الصناعية والبنية التحتية للجودة ، وكذا تطوير منظومة المواصفات والجودة المصرية لتتوافق مع مثيلتها الأوروبية بما يسهم في زيادة نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية.
وأضاف قابيل، أن البرنامج – والذي يستمر حتى نهاية عام 2018- يتضمن شقين رئيسيين، الأول يتعلق بتقديم المساعدات التقنية لقطاعات التجارة الخارجية والترويج للصادرات والإتفاقيات التجارية وذلك لتعزيز قدرة الوزارة على تحليل البيئة التشريعية وآثار الممارسات التجارية للإتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر والعالم على السوق المحلى، وكذا قدراتها التفاوضية على إبرام المزيد من الإتفاقيات التجارية، وتحسين ومراجعة القواعد والقوانين والإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية، بينما يتعلق الشق الثاني من البرنامج بتعزيز الهياكل المؤسسية والقدارات والإمكانات الفنية للمؤسسات العاملة فى مجال التنمية الصناعية والبنية التحتية للجودة في مصر وذلك من خلال تطوير نظام إدارة المخاطر لدعم عملية إتخاذ القرار والأغراض التشغيلية المختلفة.
كما أشار إلى أن المباحثات تناولت أيضًا إستكمال المرحلة الثانية من مشروع إصلاح التعليم الفني والتدريب المهني 2 TVET - والذي تقوم بتنفيذه الوزارة بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي ويستمر حتى عام 2020 - ويستهدف تحسين وتطوير هيكل وأداء نظام التعليم الفني والتدريب المهني ومفرداته في مصر وزيادة القدرة التنافسية للصناعات المصرية، إلى جانب تحسين جودة مخرجات التعليم الفني لمقابلة إحتياجات السوق من المهارات وخاصة القطاع الخاص بشكل أفضل وذلك من خلال التجارب الإسترشادية التي تركز علي قطاعات إقتصادية محددة، وكذا وضع قواعد لحوكمة نظام التعليم والتدريب الفني والمهني من خلال القيادة الواضحة والشفافية.
هذا وقد استعرض قابيل أهم محاور استراتيجية عمل الوزارة خلال المرحلة الحالية وكذا أهم المشروعات التي يجري تنفيذها، مشيرًا إلى أن المستثمر الأوروبي لديه فرص كبيرة للإستثمار في السوق المصري والإستفادة من المزايا العديدة التي يتيحها الإستثمار في مصر.
ومن جانبه أكد جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة أهمية تعظيم الاستفادة من الاتفاقات والبرامج الحالية التي يتم تنفيذها بين الجانبين لدعم مجالي الصناعة والتجارة خاصة برامج الدعم الفني والتقني لزيادة حجم التجارة البينية بين مصر ودول الإتحاد والتي بدورها ستسهم في جذب المزيد من الإستثمارات للسوق المصري.
كما أشاد باستراتجية الوزارة الجاري تنفيذها حاليًا والتي تستهدف التركيز على قطاعات تصنيعية محددة للنهوض بها وتطويرها، لافتًا إلى أنها تشكل فرص استثمارية هائلة أمام المستثمرين الأوروبيين للدخول فى شراكات مع نظرائهم من الشركات المصرية العاملة في تلك المجالات.


أرسل تعليقك