صرَّح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الدكتور حسن فهمي، بأنَّ العام 2014 شهد استقرارًا نسبيًا في معدلات الاستثمار، من خلال ثقة المستثمر المصري والعربي والأجنبي في مناخ الاستثمار في مصر، وفي مقوماته الكبيرة التي من شأنها أنَّ تحقق لهم عوائد وهوامش ربح مُرضية، وأنَّ تساعد الكثير منهم على التوسُّع في مشاريعه القائمة في مصر.
وأضاف فهمي أنَّ الهيئة حرصت خلال العام على القيام بعدد من الخطوات والإجراءات التي جاءت لترسخ دورها ومستهدفاتها في تقديم أفضل الخدمات للمستثمر والدفاع عن حقوقه القانونية، وحل أيّة مشاكل من الممكن أنَّ تواجهه قبيل أو أثناء عمله، من أجل مساعدته على إقامة مشاريعه بنجاح في أىٍ من مختلف القطاعات الإنتاجية والجغرافية في مصر أو التوسُّع في المشاريع القائمة.
ولفت فهمي إلى أنَّ العام 2014 شهد العديد من الجهود والخطوات والإجراءات الجادة لتنشيط حركة الاستثمار، وأنَّ 2015 من شأنه أنَّ يعيد مصر على خريطة الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات في العالم.
وأوضح رئيس هيئة الاستثمار أنَّ العام 2014 شهد تأسيس 9101 شركة جديدة منذ 1 كانون الثاني/ يناير 2014 وحتى 28 كانون الأول/ ديسمبر 2014، وذلك من خلال فروع ومجمع خدمات هيئة الاسثتمار في كلٍ من القاهرة والإسكندرية وأسيوط والعاشر من رمضان.
وتتنوع هذه الشركات في مجالات أنشطتها لتنقسم إلى 182 شركة في المجال الزراعي و1567 في المجال الصناعي و109 في المجال السياحي، بالإضافة إلى 2934 شركة في المجال الخدمي و297 شركة في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و296 شركة جديدة في مجال الإنشاءات و15 شركة في المجال التمويلي، إلى جانب 3701 شركة متعددة الخدمات.
كما أكد رئيس هيئة الاستثمار أنَّ الهيئة قامت على مدار العام بتوقيع ما يقرب من 15 مذكرة تفاهم مع العديد من الكيانات والجهات المحلية والإقليمية والدولية، استهدف بعضها التعاون وتقديم الدعم الفني والمساعدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما تضمنت هذه الاتفاقات مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية بشأن تطوير وتحديث أنظمة المعلموات المتكاملة في الهيئة العامة للاستثمار.
فضلاً عن عدد من مذكرات التفاهم الأخرى التي تم توقيعها مع كيانات من سويسرا وبريطانيا والإمارات والكويت واليونان ومالي استهدفت تعزيز التعاون الاستثماري وتطوير مجالات ترويج الاستثمار، وتحسين المناخ الاستثماري، وتبادل الخبرات في مجال الاستثمار ومنظومة عمل المناطق الحرة.
على صعيد متصل، أشار الدكتور حسن فهمي إلى أنَّ إجمالي الاستثمارات الأجنبية خلال 2014 من حيث مساهمات العرب والأجانب بلغ 2 مليار و343.99 مليون دولار، وذلك من خلال عمل 9423 شركة، ما بين شركات جديدة وأخرى عاملة في السوق المصرية، تتنوع أنشطتها ما بين المجالات الخدمية والصناعية والإنشائية والسياحية والزراعية والتمويلية ومجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما أعلن فهمي أنَّ هيئة الاستثمار قد انتهت بالفعل من إعداد 479 دليل لأنشطة المشاريع الاستثمارية، تضم كافة الجهات والخطوات الإجرائية اللازمة لإتمام المشاريع، كلٍ وفق مجال نشاطه والجهات المختصة به؛ بهدف التيسير على المستثمرين عند اتخاذهم قرارهم الاستثماري، بينما يجرى حاليًا التنسيق مع الجهات المختصة بإصدار التراخيص لضمان سرعة تنفيذ هذه الإجراءات بما يخدم المستثمر ويدعم حركة الاستثمار في مصر.
وأضح كذلك أنه فيما يتعلق بعمليات اعتماد المحاضر والجمعيات الخاصة بالشركات، فإنَّ دور هيئة الاستثمار يقتصر فقط على التأكد من صحة الإجراءات الخاصة بمحاضر الشركات، كخطوة رقابية وتنظيمية تهدف إلى ضمان صحة الإجراءات وليس إلى تعويق العمل.
وأشار الدكتور حسن فهمي إلى القيام أخيرًا بإنشاء ما يعرف بـ"لجنة التطوير" داخل الهيئة العامة للاستثمار، تعمل على اقتراح وإعداد مجموعة من الأفكار الجديدة والإجراءات الميسرة الخاصة بمجالات عمل الهيئة، والتي من شأنها أنَّ تقدَّم للمستثمر بما يساعد على تبسيط الإجراءات أمامه ومساعدته في مختلف مراحل العملية الاستثمارية.
وعلى صعيد الإجراءات التي من شأنها أنَّ تؤتي بثمارها سريعًا مع بدايات العام الجديد 2015، أكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أنَّ الهيئة تتعاون حاليًا مع المبادرة المصرية لإصلاح مناخ الأعمال "إرادة"، والتي تقوم بمراجعة وإجراء بعض التعديلات اللازمة على قانون الشركات، تهدف إلى مزيد من التيسير في العمل وفي الخطوات الإجرائية للشركات، مشيرًا إلى أنَّ قانون الشركات معني في الأساس بالإجراءات والخطوات المنظمة لعمل الشركات، ومن هنا تكون أهمية وجوده وعدم دمجه في أىٍ من القوانين الأخرى التي يتم وضعها أو تعديلها حاليًا، حفاظًا على تنظيم ووضوح البنود القانونية المنظمة لعمل الشركات في مصر.
أرسل تعليقك