توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم

عمال في مصنع للجص في برطلة قرب الموصل
اربيل - أ ف ب

يدفع الطقس الحار حمزة حازم صاحب معمل صناعة الجص قرب مدينة الموصل شمال العراق الى ان ينهض فجرا ويتوجه الى

الجبل مع عماله لجلب الحجارة، فقط عندما تكون الطريق امنة.
ومع وقوع الموصل (350 كلم شمال بغداد) في ايدي مسلحي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" قبل نحو عشرة ايام، تشهد

المناطق المحيطة بثاني اكبر مدن العراق اجواء امنية متوترة جعلت الناس تخشى تقدم المسلحين نحوها وبالتالي خسارة اعمالها

ومصادر رزقها.
وعلى حمزة الذي يسكن احدى القرى التابعة لناحية برطلة على بعد 27 كلم شرق الموصل، ان يقوم فجر كل يوم بارسال عشرة

عمال الى الجبل لتكسير الحجارة ونقلها لمسافة اربعة كلم مرورا بمناطق قريبة من الشارع الرئيسي الذي يربط مدينة الموصل

باربيل كبرى مدن اقليم كردستان.
وقبيل نقلها، يقوم عمال اخرون بوضع الحجارة فوق بعضها البعض على شكل هرم وثم حرقها في فرن ناري لمدة 24 ساعة

لكي تصبح هشة، قبل ان تتحول الى جص ابيض يستخدم في تبيض الجدران الداخلية للمنازل.
ويقول حازم لوكالة فرانس برس "لا نستطيع العمل في المنطقة اذا لم تكن تتمتع بالامان، وخصوصا لاننا نبدأ العمل في الساعة

الثالثة فجرا (00,00 تغ) ولغاية التاسعة صباحا (06,00 تغ) بسبب الاجواء الحارة التي تجعلنا نتوقف بعدها".
ويقوم حازم بصناعة حوالي 70 طنا من الجص ليباع في السوق بحوالي 65 الف دينار عراقي (52 دولار) للطن الواحد.
ويضيف قائلا "اذا كانت الاوضاع الامنية غير جيدة فلا نستطيع العمل، ونبقى في المنزل، حيث ان 90 بالمئة من الانتاج تقريبا

يذهب لمناطق اقليم كردستان" الذي يتمتع بحكم ذاتي.
ويتابع "لا مستقبل لعملنا بسبب توتر الاوضاع الامنية ونعتقد ان ما نقوم به حاليا هو عمل مؤقت لان الوضع الامني غير مستقر

ويؤثر علينا كثيرا ولم يعد هناك اي ضمان لعملنا".
ومع سيطرة المقاتلين الجهاديين على مدينة الموصل وتراجع الجيش العراقي، قامت قوات البشمركة الكردية بملء الفراغ الامني

والانتشار فيها ومنعت وصول المتمردين السنة اليها.
ويقول حازم "القوات الكردية توفر لنا الامان حاليا. كنا نخاف ان يتمدد نفوذ قوات +دعش+ (+الدولة الاسلامية في العراق

والشام+)، لكن القوات الكردية تحمينا ولا نعرف رغم ذلك ماذا يخبئ المستقبل لنا".
بدوره يشير محمود احمد (52 سنة) وهو ايضا صاحب معمل للجص في المنطقة نفسها الى ان الوضع الامني المتردي جعله

يشكك في العمال الذين ياتون طلبا للعمل من خارج المنطقة، خوفا من ان يكونوا عناصر في تنظيمات مسلحة.
ويوضح "نحن دائما بحاجة الى ايدي عاملة ولكن الاوضاع الامنية جعلتنا لا نعتمد الا على ابناء المنطقة ومن الذين نعرفهم لكي

نجنب انفسنا المشاكل".
ويضيف "لا نريد سوى الامن والاستقرار لكي نستمر في عملنا ونعتقد ان الاوضاع ان تحسنت وبدأت حملات الاعمار والبناء

في المنطقة فان عملنا ايضا سيزدهر مع زيادة الانتاج الذي حاليا يذهب للمناطق الكردية فقط".
وللعمال الذي يعملون بحسب نظام الساعة والتي يتقاضون عليها ما بين ثلاثة الى اربعة الاف دينار عراقي، ايضا معاناتهم

الخاصة مع الاجواء الامنية المتوترة في المنطقة.
ويقول ثامر كاكير (30 عاما) الذي يعمل يوميا لحوالي ست ساعات في تكسير الحجارة في الجبل "الوضع غير جيد وحاليا

المنطقة امنة بسبب تواجد القوات الكردية ولكن لا نعرف ماذا سيحصل لنا مستقبلا".
ويضيف "علي ان اذهب الى مركز الموصل ان احتجت الى اي شيء".
ويتابع "اضطررت يوم امس (الثلاثاء) للذهاب الى مركز المدينة ومررت بنقاط تفتيش تابعة لمسلحي +داعش+ وشاهدتهم وهم

ملثمون، وهم لم يتحدثوا معنا، وجلبت الطحين والسكر".
واشار الى انه توقف عن العمل ليومين عند سقوط الموصل، لكنه عاد الى عمله في وقت لاحق رغم الخطورة الامنية.
وقال "الاعمال كلها توقفت، ولكن يجب علينا العمل، لاننا اذا لم نعمل سنموت من الجوع".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم عمال وأصحاب معامل قرب الموصل يخشون خسارة مصادر رزقهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon