توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد

مبنى مدمر في المدينة الصناعية في حلب
حلب - ا ف ب

على الرغم من الدمار الذي أحال عددا ضخما من ابنيتها ومصانعها الى ركام، تعمل منطقة الشيخ نجار في مدينة حلب التي كانت تحلم بان تكون اكبر منطقة صناعية في الشرق الاوسط على لملمة الجراح، وتحاول النهوض من اجل انطلاقة جديدة.

ولم يبق من المدينة بمعظمها سوى هياكل ابنية بعد الدمار الذي لحق بها او احتراقها ونهبها خلال العامين الماضيين.

لكن رجال الأعمال في حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، المعروفين بحس المبادرة في مجال الاعمال والمقاولات وتألقهم في المجال الصناعي والتجاري، لم يستسلموا. بعد أسابيع قليلة من سيطرة القوات النظامية على المنطقة التي شهدت اعنف المعارك بينها وبين مقاتلي المعارضة، تلقى مدير عام المنطقة الصناعية محمد هندية اولى طلبات استئناف العمل.

ويقول هندية (55 عاما) من مكتبه الذي جهزه على عجل "زرنا المدينة الصناعية بعد اسبوع من استعادة الجيش السيطرة عليها في السابع من تموز/يوليو. وتمكنا من رؤية حجم الخراب. بعض الابنية اختفت من الوجود".

واضاف "احتفظنا بتفاؤلنا رغم كل شيء، لانني، وبعد اسابيع من تجهيز المكتب، تلقيت الكثير من الطلبات من اجل العودة واعادة الاعمار واعادة تاهيل الالات. كان ذلك مشجعا جدا".

وكانت المدينة الصناعية التي تقع على بعد عشرين كيلومترا شمال شرق حلب مسرحا لمعارك شرسة منذ ان وقعت في ايدي مقاتلي المعارضة في تموز/يوليو 2012 حين سيطروا على اكثر من نصف مدينة حلب، الى ان استعادها الجيش.

على جدران منطقة الشيخ نجار رسوم لرايات تنظيم الدولة الاسلامية وتنظيم جبهة النصرة، الى جانب شعارات مثل "الحرية لنا والنار للعلويين".

في بعض الاماكن، ينشط عمال يعيدون بناء جدران وطليها، او يقومون بتركيب مولدات واسلاك كهربائية، على الرغم من وجود قناصة على بعد نحو مئة متر منهم واطلاق قذائف يسمع بشكل متقطع في البعيد.

ويؤكد محمد حجار (51 عاما)، مدير شركة "البيان" لصناعة اقمشة المفروشات التي يقوم بتصديرها الى بلغاريا ورومانيا وصربيا، "عندما عدت الى المدينة، وجدت ان مصنعي احترق. قمت باعادة بناء هذه الجدران التي ترونها امامكم، والان اقوم باصلاح الالات".

ويضيف "خلال عامين، كنت عاطلا عن العمل. الآن اعمل ليلا ونهارا. كنت املك ست الات حياكة ايطالية المنشا تضررت اثنتان منها بشكل بسيط، وتمكنا من وضعهما بالخدمة بعد وقت قصير. كما احترقت اخريان وقمت باصلاحهما".

اما الآلتان المتبقيتان، فلا تزالان هنا، متفحمتين مغطاتين بقطعة قماش سميكة، لكن المصنع عاد الى العمل. وينتج محمد كل يوم نحو الف متر من النسيج الملون. بلغت كلفة الاصلاحات نحو 75 الف دولار، ويحتاج المصنع الى ثمانية اضعاف هذا المبلغ ليعمل بطاقته الكاملة.

وافتتحت المدينة الصناعية في عام 2004 وكان الهدف من انشائها استقطاب ستة الاف شركة ، كان يعمل منها 1250 قبل الحرب. وكانت الشركات تنشط في مجالات صناعية عدة اهمها النسيج، بالاضافة الى الهندسة والغذاء والكيمياء والمواد الصيدلانية. ووفرت المدينة فرص عمل لنحو 42 الف شخص. اما اليوم، فقد اعادت 140 شركة فتح ابوابها. ويأمل هندية بارتفاع العدد الى 900 شركة خلال العامين القادمين.

من اجل تحقيق ذلك، يفترض ان توظف الدولة 62 مليون دولار لتاهيل البنى التحتية، نظرا الى افتقار المدينة الصناعية لكل شيء. ويقول هندية ان المقاولين لا يملكون سوى 500 مليون دولار للمساهمة في ذلك.

وألحق النزاع الذي بدا في منتصف آذار/مارس في سوريا الدمار بالقطاعات الاقتصادية كلها، ودمر البنى التحتية. ويقول الخبراء ان اجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة اربعين في المئة، ودمرت ملايين المنازل، وباتت حوالى نصف الشريحة العاملة عاطلة عن العمل. كذلك، هناك نقض كبير في السيولة لكل هذه الاسباب، ونتيجة العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها دول عدة على الحكومة السورية.

ويتهم هندية تركيا الداعمة للمعارضة  بسرقة الالات التي كانت موجودة في المدينة الصناعية ونقلها الى اراضيها.

ويقول مدير معمل "الحموي" للصناعات البلاستيكية موفق اباوي بتاثر شديد "توقفت عن العمل في عام 2012 وعشت كالميت الحي خلال عامين لكنني استطيع القول اني بعثت من جديد منذ ان عدت الى مصنعي".

وتابع "انظروا الي، انني حي، وانا اعيد الان بناء ما تهدم وأطلي واصلح. انا لا اريد ان اموت، نحن شعب لم يخلق كي يموت".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon