توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق

وكيل وزارة الاقتصاد الوطني تيسير عمرو
رام الله - وفا

اجمع اقتصاديون على أن القيود الإسرائيلية، تحول دون قدرة الحكومة على وضع سياسات كفيلة بترشيد نظام اقتصاد السوق، ومعالجة الاختلالات القائمة، خاصة في ظل غياب السيطرة الفلسطينية على الحدود والمعابر والموارد الطبيعية.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها القسم الاقتصادي في جريدة "الحياة الجديدة"، وشكلت باكورة لقاءات وندوات وحلقات نقاش بدأتها الجريدة، كانت أولاها بعنوان "اقتصاد السوق: خيار أم فرض"، وتحدث فيها وكيل وزارة الاقتصاد الوطني تيسير عمرو، ومدير الدراسات في معهد الأبحاث الاقتصادية الفلسطيني "ماس" سمير عبد الله، ومدير جمعية الاقتصاديين محمد قرش، ومنسق وحدة الشكاوي في جمعية حماية المستهلك محمد شاهين، ومن القطاع الخاص مدير عام شركة القدس للاستثمارات العقارية وليد الأحمد.

وقال عمرو إن برنامج التنمية الذي أعدته منظمة التحرير قبل قيام السلطة افترض وجود سيطرة فلسطينية على الأرض ضمن حدود 1967، الأمر الذي لم يتم، حيث يخسر الاقتصاد أكثر من 3.4 مليار دولار سنويا، بسبب عدم تمكن الحكومة من السيطرة والعمل في المناطق المسماة "ج".

وأضاف: "كان يهمنا إعطاء الفترة الانتقالية محتوى ناجحا لنثبت للقريب والبعيد قدرتنها على بناء دولة مستقلة، وبالفعل نجح شعبنا الفلسطيني في ذلك".

وعن اختيار اقتصاد السوق نظاما اقتصاديا للدولة الفلسطينية، قال عمرو: كل دول العالم اتجهت نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، التي لديها شروط تنتقص من الحرية الاقتصادية لهذه الدول.

من جهته، قال عبد الله إن سياسات السلطة مقيدة بسقف سياسي منخفض، ومصادر محدودة للغاية، وكانت النتيجة اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على المنح والمساعدات.

وقدم نبذة عن اقتصاد السوق، وقال إنه ببساطة ترك آلية عمل السوق تعالج التحديات، وأهمها توزيع الموارد بعدالة نتيجة المنافسة بين المنتجين، وما يتطلبه ذلك من تطوير بشري وتكنولوجي لخفض الكلفة، لكن تقلص هامش المنافسة مع مرور الوقت، يتيح بروز احتكارات كبرى تضر بالطبقات الأقل حظا.

بدوره، قال الأحمد إن هناك جملة من التحديات تجعل من تطبيق نظام اقتصاد السوق، بما يتطلبه ذلك من دور قيادي ومحوري للقطاع الخاص، أمر مستحيل في ظل الاحتلال.

وأضاف أن أبرز هذه التحديات تتمثل بتفتت الاقتصاد الفلسطيني بين الضفة وغزة والقدس، ومناطق "ا" و"ب" و"ج"، والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

واعتبر أن "الاقتصاد الفلسطيني مشوه وتابع ويتعاطى مع الاحتياجات الإسرائيلية"، وقال: من المستغرب جدا أن يصادق المجلس التشريعي على قانون أساسي يعتبر اقتصادنا اقتصادا حرا.

وأضاف: في ظل هكذا أوضاع، لا يمكن للقطاع الخاص أن يقوم بدوره في قيادة الاقتصاد، كما يفترض في ظل اقتصاد السوق.

وتابع: ليس مطلوبا تغيير الاقتصاد من نمط إلى نمط، وإنما علينا إنهاء وضع بات فيه الاقتصاد عبئا كبيرا على السياسة.

وأعتبر قرش أن اقتصاد السوق "لم يعد خيارا بعد انهيار المنظومة الاشتراكية"، لكنه طالب بمعالجة "الفجوة الكبيرة في الدخل داخل المجتمع"، محذرا من أن "اتساع هذه الفجوة يقوض الوضع الاجتماعي وينذر بكارثة كما حصل في دول أخرى".

وقال شاهين إن فصل حماية المستهلك عن تعزيز المنتج المحلي "أمر غير ممكن".

وأشار إلى أربع قضايا دعا الحكومة لمعالجتها، أولها ارتفاع الأسعار والتباين الكبير بين محافظة وأخرى، وحتى داخل المدينة الواحدة، والاحتكارات التجارية، خاصة موردي الأدوية، والتي أدت إلى وجود زيادة تتراوح بين 20 شيكلا و70 شيكلا لكل عبوة عن سعر بعض الأصناف داخل السوق الإسرائيلية، والقضية الثالثة تفعيل مؤسسة المواصفات والمقاييس، معتبرا ما يحدث في السوق الفلسطينية "مناف للدين والأخلاق ولاقتصاد السوق أيضا"، والقضية الرابعة العمل على إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة، التي اعتبرها "تتعارض مع مبادئ اقتصاد السوق".

وكان رئيس تحرير جريدة "الحياة الجديدة" محمود أبو الهيجا استهل الندوة بتقديم نبذة عن برنامج ندواتها الجديد، الذي ستتناول فيه كل مرة قضية معينة، سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

وقال أبو الهيجا "نطمح إلى تكريس هذه الندوات كتقليد صحفي لمناقشة مختلف قضايا الشأن العام".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق القيود الإسرائيلية تزيد من اختلالات اقتصاد السوق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon