توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البنك الدولي: مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البنك الدولي: مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس

البنك الدولي
عمان ـ أ.ش.أ

حث المسئول بالبنك الدولي عن تحديث الأنظمة الاقتصادية أندرس مارتينيز، الحكومة المصرية على ضرورة الإسراع بإعادة النظر في القوانين المنظمة للإفلاس وإعادة تحديثها بشكل عاجل، نظرا لأن القوانين المعمول بها في مصر حاليا تعود لعقود بعيدة ولا تتواكب مع التطورات التي شهدها العالم على الصعيد الاقتصادي والتجاري والمالي.
وقال مارتينيز - في كلمته أمام المؤتمر الإقليمي حول تحديث نظم الإفلاس في كل من مصر والأردن المنعقد حاليا بالعاصمة الأردنية عمان وينظمه المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة - إن "الإجراء الوحيد الذي اتخذته مصر في هذا المجال خلال العشرين عاما الماضية هو التعديل الذي أدخلته على قانون التجارة عام 1999 وهو تعديل اقتبسته من القانون الفرنسي القديم.

وأشار إلى أن نظم الإفلاس في العالم العربي تحافظ على حقوق جهات دون غيرها، كما أن القوانين في الشرق الأوسط غير موحدة بل تختلف داخل الدولة الوحدة من خلال تعارض القوانين في بعض الأحيان مما يوجد حالة من عدم اليقين وهو ما دفع بالبنك الدولي لسن مبادئ عامة للإفلاس.
وانتقد مارتينيز، القوانين العربية حالية في مجال الإفلاس لأنها تميل نحو التصفية وليس إعادة الهيكلة وهو أمر صعب للغاية ويعد طاردا للاستثمار، مطالبا بضرورة أن تأتي الحلول من الداخل حسب حالة كل دولة وفي إطار المبادئ الدولية العامة والتي حددها البنك الدولي.
وأكد أن غالبية الدول العربية ومنها مصر والأردن يحكمها حاليا قوانين لا تتناسب مع التطورات العالمية، رغم الجهود التي بذلتها الأردن في صياغة مسودة قانونية جديدة منذ سنوات لتحسين نظام الإفلاس لديها، إلا أنها لم تقر هذه المسودة رسميا حتى الآن، فيما يقتصر الأمر في مصر على محاولات ومناقشات دون وجود خطوات جادة.
وشدد على أهمية وجود نظام قانوني سليم وجيد للإفلاس والإعسار لمواجهة الإضرابات المالية والتجارية في البلدين، نظرا لأهمية ذلك في إعطاء ثقة لرواد الأعمال في المناخ الاقتصادي والاستثماري والمالي في أي بلد، كما يزيد ثقة الجهات المانحة للقروض في الجهات المقترضة بما يساعد الاقتصادات على التعافي والنشاط.
وأشار مسئول البنك الدولي إلى أن النظام الحالي في مصر خاصة والأردن لا يشجع الجهات المقرضة والممثلة في البنوك على منح تمويلات للتجار وأصحاب الشركات نظرا لنظام الإفلاس الذي لا يحقق لها ضمانات كافية، مشيرا إلى سعي البنك الدولي لإعادة هيكلة نظم الإفلاس في المنطقة بما يضمن استمرار المشروعات وضمان حقوق جميع الجهات سواء الدائنة وكذلك أصحاب المشروعات.

ونوه إلى أن مناقشاته مع مسئولين وخبراء وقانونيين مصريين أكدت له الرغبة المصرية في الإصلاح الاقتصادي وبالتحديد في مجال إصلاح نظم الافلاس، مشيرا إلى أن البنك الدولي قام بمبادرات عديدة في هذا المجال لدى العديد من بلدان العالم وخاصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ونبه إلى أن الوضع الحالي في مصر فيما يتعلق بإجراءات الإفلاس وتكلفته والوقت الذي يستغرقه يعد "صعبا للغاية" ما يهدر الكثير على الاقتصاد ونفس الحال بالنسبة لاقتصادات المنطقة أيضا، لافتا إلى أن البنك الدولي لديه خطط لمساعدة الحكومات في تحسين نظم الإفلاس لديها.
وأوضح مارتينيز أن نظام الإفلاس الجيد يساعد على زيادة الثقة في الاقتصاد ويساعد الشركات على إعادة الهيكلة لا الانخراط في تصفية الشركات، وكلما كان النظام المعمول به في أية دولة قديما كلما اتجه المطاف للتصفية وليس المساعدة أو الوصول إلى الحلول وهو أمر ينعكس سلبا على الاقتصادات.
وأكد على أن وجود نظام حديث للإفلاس وفقا للمبادئ التي حددها البنك الدولي فإن ذلك يساعد الاقتصادات على مواصلة النمو والمساعدة على اعادة هيكلة الشركات وهناك دولا كبيرة البرازيل بلجيكا وتايلاند اصلحت نظم الافلاس لديها واستفادت منها اقتصاداتها بشكل كبير. 
ولفت إلى أن لكل دولة حالتها الخاصة وهناك مبادئ عامة لدى البنك الدولي ، كما أن بعض الدول قد تستفيد من بعضها في هذه التجارب ولكن في الوقت نفسه هناك تجارب دول لا تصلح مع دول اخرى وهو ما حدث عندما استعانت البانيا بالقانون الالماني واتى بنتائج عكسية.

من جانبه، قالت جيني كلفت كبير المستشارين القانونيين بلجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية يونسترال، والتي تضم 87 دولة من مختلف العالم، إن "إصلاح نظم الإفلاس في الدول العربية هي جزء من الإصلاح الاقتصادي الشامل المطلوب في المنطقة".
وأضافت أن "الإصلاح المنشود يبدأ بالتشريع والسعي للتواصل مع الجهات العالمية في هذا المجال مثل البنك الدولي الذي يقدم حلولا للحكومات لمساعدتها في هذا المجال وغيرها من المجالات"، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة لديها دليل قانوني يقدم للدول للاستعانة به والاسترشاد به لتحسين نظم الإفلاس بالتعاون مع البنك الدولي.
وأوضحت أن هذا الدليل هو دليل عامل وشامل تم إعداده من خلال الإطلاع على تجارب الدول جميعها، لكن عند التطبيق يراعى ظروف كل دولة على حدة وعلى الدول العربية ومنها مصر والأردن أن تحذو هذا الحذو.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك الدولي مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس البنك الدولي مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك الدولي مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس البنك الدولي مصر تحتاج إلى إعادة تحديث قوانين الإفلاس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon