الدوحه ـ قنا
بدأت اليوم بالدوحة أعمال /ملتقى مال وأعمال قطر 2014/ وسط حضور كبير لرجال الأعمال وفعاليات القطاع الخاص من أربع دول عربية هي إضافة إلى قطر، الأردن وتونس وفلسطين.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر في كلمة باسم الغرفة وفعاليات القطاع الخاص القطري ألقاها بالنيابة عنه السيد ناصر المير عضو مجلس إدارة الغرفة، إن دولة قطر أصبحت محط أنظار كافة دول العالم بفضل اقتصادها المتنامي والمتوازن والمتنوع.
وأضاف أن الاقتصاد القطري حقق قفزات كبيرة خلال نحو عقدين من الزمن، بدعم من تطور إنتاج النفط والغاز وباقي القطاعات الأخرى وفي مقدمتها القطاع المالي والخدمي من جهة، فضلا عن توسعات في الاستثمارات الخارجية لامست القارات الخمس.
وأوضح أن ذلك جعله واحدا من أسرع الاقتصادات نموا في العالم رغم التداعيات السلبية التي طالت اقتصادات دول كبرى، مشيرا إلى أن قطر اليوم باتت أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بالعالم، بإنتاج نحو 77 مليون طن سنويا.
وقال إن ما ساعدها في ذلك هو إطلاق وتوسيع العديد من المشاريع الضخمة بهذا المجال، إضافة إلى مشاريع أخرى بالقطاعات البتروكيمياوية والصناعات التحويلية ضمن رؤية وطنية بعيدة المدى حتى عام 2030 تهدف للانتقال باقتصاد قطر من اقتصاد يعتمد على النفط والغاز إلى اقتصاد متنوع ثم إلى مرحلة متقدمة هي اقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن هذه الرؤية التي تهدف إلى تطوير كافة القطاعات من تعليم وصناعة وصحة وسياحة واقتصاد وغيرها وصولاً بقطر إلى مصاف الدول المتقدمة، تبنت أهمية التنوع في مصادر الدخل وركزت على عدم الاعتماد على الصناعات النفطية والغاز فحسب بل البحث عن مصادر أخرى للاقتصاد أكثر تنويعا واستمرارا.
وذكر أن فوز دولة قطر باستضافة مونديال كأس العالم 2022، ولّد المزيد من الفرص الاستثمارية والمشروعات المرتبطة بتنظيم هذا الحدث العالمي حيث يصل قطر الكثير من الوفود التجارية للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة والمشاريع الكبيرة التي تقام حاليا أو ستقام في المستقبل القريب لتطوير البنية التحتية واستعداداً للمونديال.
واعتبر رئيس غرفة قطر أن الفرصة مهيأة ومناخ الاستثمار في قطر مناسب أمام أصحاب الأعمال لتنفيذ المشروعات المستقبلية التي يتم طرحها سواء بمفردها أو من خلال دخولها في شراكات مع شركات قطرية، داعيا إلى تشجيع أصحاب الأعمال في هذه البلدان للتعرف على أهمية الاستثمار في قطر والاستفادة من المناخ الآمن والمستقر فيها.
وعبر عن استعداد الغرفة وكافة الجهات المعنية بدولة قطر لتقديم كل دعم وعون ومعلومات عن المشروعات المطروحة بمنتهى الشفافية والوضوح.. "لتكون المشاركة في تنفيذ هذه المشروعات ترجمة صادقة لتوجهات حكومتنا الرشيدة بالانفتاح الواعي على العالم الخارجي والاستفادة مما لديه من خبرات وتكنولوجيا".
وأعرب عن أمله في أن يخرج الملتقى باتفاقيات تعاون وشراكات فاعلة تصب في مصلحة اقتصادات البلدان المشاركة بل والعالم العربي والإسلامي، وأن يساهم في تحقيق التواصل البناء وتعزيز وتعميق علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين رجال الأعمال في كل من قطر وفلسطين والأردن وتونس.
من جانبه أكد السيد نائل الكباريتي رئيس غرفة تجارة الأردن، في كلمة مماثلة عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الأردن ودولة قطر مشيدا بدور غرفة قطر ورئيسها في تنمية القطاع الخاص القطري، وقال إن دولة قطر باتت تلعب دورا اقتصاديا رياديا هاما على الصعيدين العربي والإقليمي.
وذكر أن احتياطي الغاز الطبيعي في قطر ساهم في ازدهار البلاد وهو ما أتاح للدولة تكريس جهودها لتطوير البنى التحتية ومنها مرافق التعليم والصحة، إضافة إلى تحديث القطاع النفطي حيث حققت أعلى ناتج محلي إجمالي للفرد في العالم والذي يعتبر مؤشرا لرفاهية المجتمع.
وأشار الكباريتي إلى أن دولة قطر تبوأت مرتبة عالية بين البلدان العربية للاستثمار لما توظفه من ثروات متأتية من النفط والغاز في تحفيز القطاعات الأخرى من الاقتصاد لتوسيع قاعدة الإنتاجية وتطوير قطاع خاص يتميز بقوته وريادته، لافتا إلى أن الاستثمارات الأجنبية في قطر دليل على مدى قناعة المستثمرين الدوليين بأهمية الميزة النسبية والنظرة المستقبلية المشعة التي تتمتع بها قطر.
من جهته أشاد السيد خليل رزق نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية بالدعم القطري المتواصل للشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الملتقى يهدف إلى مد جسور التعاون بين رجال الأعمال الفلسطينيين مع أشقائهم في قطر والأردن وتونس، وقال إن هنالك إمكانية لعقد شراكات بين رجال الأعمال، معربا عن أمله في توجيه الاستثمارات إلى فلسطين.
واقترح إقامة استثمارات مشتركة داخل فلسطين بين رجال الأعمال الفلسطينيين ونظرائهم القطريين والعرب والتركيز على قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، مشددا على أن اتحاد الغرف الفلسطينية مستعد لتقديم كافة التسهيلات لتحقيق ذلك، كما اقترح إقامة معرض للصناعات الفلسطينية في الدوحة.
يذكر أن الملتقى الذي استمر يوما واحدا تناول سبل تعزيز الاستثمارات في كل من قطر والأردن وفلسطين وتونس والتغلب على العقبات ذات الصلة.


أرسل تعليقك