توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود

هافانا - أ ف ب
يتبنى البرلمان الكوبى، اليوم السبت، قانونا جديدا حول الاستثمارات الأجنبية التى تشكل آخر خشبة خلاص لاقتصاد النظام الشيوعى، الذى لم ينجح حتى الآن فى الانطلاق، على الرغم من الإصلاحات التى طبقت منذ سنوات عدة. وقد قال الرئيس راؤول كاسترو ذلك، وكرر قوله: هذا القانون "حاسم" بالنسبة لاقتصاد البلاد الذى أنهى 2013 على زيادة إجمالى الناتج الداخلى بنسبة 2.7%، أى دون التوقعات (3.6%) بعد سنوات عدة من تحقيق نمو مماثل. وتستهدف هذه "الضرورة القصوى" للأموال النقدية، بحسب تعبير الرئيس، عجزا بنيويا فى الاستثمارات يطال خصوصا الزراعة التى تمثل النقطة السلبية فى الاقتصاد الكوبى، وإنما أيضا كل القطاعات الإنتاجية فى البلاد. والقانون الجديد- الذى لم تنشر تفاصيله رسميا بعد- سيكون هدفه أيضا إطلاق "منطقة" إنمائية خاصة يأمل النظام الكوبى أن تحقق ازدهارا فى محيط المدينة الساحلية الكبرى ماريال على بعد 50 كلم غرب العاصمة هافانا، فى أكبر مشروع على الإطلاق لبنى تحتية فى كوبا تم تدشينه فى يناير. ولبلوغ معدل نمو سنوى يتراوح ما بين 6 و8%، كما يأمل النظام، تهدف كوبا إلى زيادات سنوية فى الاستثمارات بواقع 25% إلى 35% مقابل 4.4% فقط فى 2013، وفق الأرقام التى نشرها المكتب الوطنى للإحصاءات. ولفت بافل فيدال- أحد كبار الخبراء الاقتصاديين فى الجزيرة فى الآونة الأخيرة- إلى أن "تشكل الرأسمال الإجمالى المرتبط بإجمالى الناتج الداخلى بلغ 13,6% خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو أدنى بكثير من المعدل فى أمريكا اللاتينية حيث تجاوز 20%. ولجذب الرساميل الأجنبية إلى كوبا، على الرغم من الحصار الاقتصادى الذى تفرضه الولايات المتحدة على البلد منذ نصف قرن، يعرض النظام الشيوعى خصوصا نظاما ضريبيا مرنا للغاية، بحسب المعلومات الجزئية التى نشرتها وسائل الاعلام المحلية. وستستفيد الشركات بذلك من إعفاءات ضريبية على الأرباح طيلة ثمانية أعوام مع احتمال تمديد هذه الفترة، وفور انتهاء سريان مفعول فترة الإعفاء هذه ستدفع الشركات ضريبة بنسبة "15% من الأرباح الصافية الخاضعة لاحتساب الضريبة"، أى نصف المعدل المعمول به حاليا، كما أكدت صحيفة جوفنتود ريبيلدى الرسمية هذا الأسبوع. لكن إذا ما كان النشاط يتعلق بـ"استغلال موارد طبيعية، متجددة أم لا، فإن معدل الضريبة على الأرباح يمكن أن يرتفع حتى 50 بالمائة بناء على قرار من مجلس الوزراء"، كما أضافت الصحيفة. إلى ذلك، يتعين تقديم ضمانات بالنسبة إلى أمن الاستثمارات. وقالت صحيفة جوفنتود ريبيلدى أن "الاستثمارات لن يكون بالإمكان مصادرتها" إلا لأسباب منفعة عامة أو مصلحة اجتماعية". لكن فى هذه الحالة، فإن "المصادرة ستتم وفقا للدستور والمعاهدات الدولية مع تعويض مناسب يتم تحديده بموجب اتفاق مشترك"، بحسب الصحيفة. وفى الستينات، فى السنوات الأولى من انطلاق الثورة الكوبية، قرر فيدل كاسترو تأميم كل الأصول الأجنبية فى كوبا. ويبقى أمر واحد غير مؤكد يتعلق بإمكانية استقبال شركات برأسمال أجنبى بالكامل، فى حين أن الغالبية الساحقة من التواجد الأجنبى اليوم هى داخل شركات مختلطة يملك الجانب الكوبى أغلبية الأسهم فيها. لكن على كل حال هناك نقطة مؤكدة هى أن الشركات الاجنبية لن تكون حرة فى التعاقد (مع موظفين) بطريقة مباشرة، وسيكون عليها أن تستمر فى دعوة شركة حكومية لإدارة العاملين. وأخيرا، وعلى الرغم من أن القانون الجديد لا يمنع قيام كوبيين مقيمين فى الخارج بالاستثمار، إلا أنه لا يشجع على ذلك أيضا، كما أعلن وزير التجارة الخارجية والاستثمار الاجنبى رودريغو مالميركا، الجمعة. وقال مالميركا أمام نواب، بحسب ما نقلت وكالة برنسا لاتينا المحلية، إن "كوبا لن تذهب لتفتش عن الاستثمار الاجنبى فى ميامى"، حيث يقيم القسم الاكبر من مليونى كوبى يعيشون فى الخارج، وأضاف أن "القانون لا يحظر ذلك، والسياسة لا تشجعه". وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فإن وزير التجارة أوضح أنه سيكون فى إمكان الكوبيين فى الخارج أن يستثمروا فى الجزيرة "طالما تعلق الأمر بأشخاص لا تتعارض مواقفهم مع العملية الثورية، وغير مرتبطين بالمافيا الإرهابية فى ميامى (المناهضة لكاسترو)". ويأتى تبنى هذا القانون المرتقب منذ أشهر عدة ليحل محل تشريع يعود تاريخه إلى 1995، بينما تعود المخاوف حيال دعم فنزويلا لكوبا، وهى أبرز شريك تجارى وداعم سياسى لهافانا. ولفت الخبير الاقتصادى بافل فيدال إلى أن "القانون الجديد هو الفرصة الأخيرة لكى تحقق الإصلاحات أخيرا أهداف النمو، وكذلك تنويع الاقتصاد وتقليص تبعيته حيال فنزويلا".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود الاستثمار الأجنبي بكوبا آخر فرصة لاقتصاد في حالة ركود



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon