توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم

مارة بجانب ورشة بناء في بكين
واشنطن - اف ب

تتزعم الصين من خلال مشروعها لتأسيس مصرف استثماري عملاق في آسيا وطموحاتها المرتبطة بعملتها، الدول التي تريد التخلص من نظام مالي عالمي يهيمن عليه الاميركيون.

واولت اجتماعات الربيع في واشنطن لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وريثي اتفاقات بريتون وودز في 1944 التي حضرها وزراء المالية وحكام المصارف المركزية، اهتماما كبيرا لهذا التحرك الصيني.

وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم الخميس انه يريد "تهنئة الصين على الخطوة الكبيرة باتجاه التعددية" التي يمثلها انشاء مصرف تمويل البنى التحتية، معبرا عن الامل في "التعامل معه بشكل وثيق".

وخلافا لما كانت تأمل به واشنطن التي تتحفظ مثل اليابان على هذا المشروع، تلقى هذه المؤسسة المقبلة ترحيب عدد كبير من الدول. وحتى الآن اعلنت 57 دولة اهتمامها به.

وهذا يتناقض مع تراجع مشروع "مصرف بريكس" الذي اطلق وسط ضجة اعلامية كبيرة صيف 2014 من قبل الدول الناشئة الكبرى ولها فقط.

وهذا المشروع السياسي يتعارض بشكل واضح مع مؤسستين هما صندوق النقد الدولي الذي يقرض في الازمات والبنك الدولي الذي يقدم مساعدات التنمية، ويتقاسم الاميركيون والاوروبيون ادارتهما منذ فترة طويلة.

ويرى كريستوف ديستي الباحث في مركز الابحاث الفرنسي للاقتصاد الدولي ان العرض الصيني يتسم ببراغماتية اكبر ويتيح لكل واحد ان يجد مكانه.

واضاف ان الدول الاجنبية تبحث بالتأكيد عن منافذ جديدة في مجال الاشغال العامة والطاقة وكذلك لمصارفها، ومصرف الاستثمار للبنى التحتية يأمل في التمول من الاسواق. واضاف "هذا يتطلب خدمات مالية وهذا هو على الارجح السبب الذي دفع بريطانيا الى الانضمام الى المشروع".

واثار حماس البريطانيين الذين كانوا من اوائل الاعضاء المؤسسين لهذا المصرف، غضب فرنسا والمانيا وايطاليا التي كانت تفضل خطوة مشتركة.

وقال مشاركون في اجتماعات واشنطن ان وزير المالية البريطاني جورج اوسبورن واجه انتقادات حادة من مسؤولين اوروبيين آخرين بسبب هذه الخطوة.

ورأى ديستي ان الصين تبحث عن "منفذ لصناعة" تتسم بافراط في قدراتها مع مراعاة "مصلحة دبلوماسية هي اضعاف النفوذ الاميركي".

واضاف انه "على الرغم من مساوئ النظام (بريتون وودز) فان الصين تجده مفيدا". وتابع "انها تملك وسائل التأثير فيه وحتى تغييره" والامر سيبقى كذلك طالما بقي الدولار العملة العالمية الاولى.

الا ان القوة النقدية للولايات المتحدة لا تمنعها من الشعور بالقلق.
© اف ب
وزير الخزانة الاميركي جاكوب لو في واشنطن في 5 شباط/فبراير 2015
© غيتي/اف ب/ارشيف تشيب سوموديفيلا

وقال وزير الخزانة الاميركي جاك ليو "حتى اذا كانت مؤسسات جديدة تظهر، فانني اريد ان اؤكد ان صندوق النقد الدولي يبقى المؤسسة المرجعية لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي".

 وقال جون ستيغليتز حائز نوبل للاقتصاد ان العداء لمشروع مصرف الاستثمار في البنى التحتية "يعكس قلق الولايات المتحدة على نفوذها الدولي".

وتشيد ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما باستمرار بعمل صندوق النقد الدولي، لكن الكونغرس يعرقل اصلاحا وضع في 2010 لاعطاء وزن اكبر للدول الناشئة في داخله. اوكدت مديرة الصندوق كيرستين لاغارد انها مستعدة للعمل من اجل اقناع البرلمانيين الاميركيين به.

وقالت الدول الناشئة التي اجتمعت في اطار مجموعة ال24 في بيان نشر خلال اجتماعات واشنطن ان هذا الشلل يشكل "عقبة لمصداقية صندوق النقد الدولي وشرعيته وفاعليته".

وبانتظار هذا الاصلاح المفترض، تخوض الصين حملة اخرى هي وضع عمليتها في صف الدولار واليورو والجنيه الاسترليني والين في حقوق السحب الخاصة التي تشكل نواة العملة الاحتياطية الدولية لصندوق النقد.

وقال كريستوف ديستي ان حقوق السحب الخاصة هي معادل بالذهب والدولار، موضحا ان دورها هامشي لكن انضمام الصين اليها سيشكل "اعترافا رمزيا".

اما البنك الدولي فيجب ان يخضع لاصلاحات ايضا والا "سيبدو غير مهم"، على حد قول  سكوت موريس ومادلين غليف من مركز التنمية الشاملة (سنتر فور غلوبال ديفلوبمنت).

وفي مقال نشر في آذار/مارس، يشيران باستياء الى التناقاض بين مصرف غارق في افكاره القديمة والتغييرات المالية في الدول النامية.

وافضل مثال على ذلك افريقيا التي بات لها مصرفها للتنمية وعدة دول فيها باتت قادرة على جمع اموال في السوق مما يؤثر على ميزان القوى مع مؤسسات واشنطن.
 الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم الصين تتزعم تغيير النظام المالي الدولي القديم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon