أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، استمرار العمل بشهادة الفحص المسبق قبل الشحن للسلع الصناعية المستوردة من الصين "CIQ"، بالقواعد السارية وذلك حتى أواخر آذار/ مارس من العام المقبل.
وأوضحت الوزارة في قرارها الذي تم أرسالة إلى الغرف التجارية والصناعية، الجمعة، أنَّ هذا الإجراء تم بالاتفاق بين الجانبين المصري والصيني للتأكيد على جودة المنتجات الصينية وحماية المستهلك المصري من السلع الرديئة، لافتا إلى أنه اعتبارًا من أول نيسان/ أبريل من العام المقبل 2015، سيصدر الجانب الصيني شهادة جودة تفيد مطابقة السلع المصدرة للمواصفات القياسية المصرية المعتمدة وذلك تنفيذا لبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في هذا الشأن من خلال التنسيق الكامل مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات في مصر.
ومن ناحية أخرى ستعمل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة على تعريف المستوردين بالمواصفات القياسية التي سيتم على أساسها عملية الاستيراد، وهو ما يأتي على خلفية مطالب المستوردين، في اجتماعهم الموسع الذي عقد في الغرفة التجارية في القاهرة.
وطالب المستوردون من وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور، إلغاء اتفاق تم إبرامه مع الصين عام 2010 تفرض على المستوردين المصريين للسلع من الصين استخراج شهادة جودة لمطابقة المواصفات "سي آي كيو" من السلطات الصينية وتكبدهم مبالغ كبيرة تستنزف عملات أجنبية يمكن توفيرها للاقتصاد المصري، فضلًا عن أنَّ السلع المستوردة تخضع في الأصل لعمليات فحص ومطابقة المواصفات داخل البلاد.
ودعا رئيس شعبة المستوردين في غرفة القاهرة أحمد شيحة، إلى إلغاء الشهادة "سي أي كيو"؛ بدعوى أنَّها تكبد الدولة أكثر من 2 مليار دولار مصاريف الحصول على هذه الشهادة من جانب العمليات الاستيرادية والتي تذهب جميعها إلى الصين.
وأضاف شيحة "إنَّها تحمل المستورد تكلفة إضافية، فضلًا أنَّ السلطات في المنافذ والموانئ تفتش البضائع الواردة وتتأكد من جودتها وفي حال عدم اجتياز الاختبارات واعتمادها فنيًا لا يتم قبولها ولا يسمح بدخولها ويتم رجوعها مرة أخرى، مضيفًا أنَّ شهادة الجودة الصينية دفعت إلى رفع أسعار الواردات إلى الارتفاع بنسبة 20%والمستهلك يتحملها في النهاية.
وأشار إلى أنَّه من الأجدى أن تفرض الحكومة غرامات أو رسوم على البضائع المستوردة المخالفة، لزيادة موارد الدولة بدلًا من الاستمرار في طلب إصدار الشهادة واعتبارها أحد المستندات اللازمة للإفراج عن الشحنة.
ومن جانبه، صرّح وزير الصناعة والتجارة الداخلية منير فخري عبد النور، بأنَّه لا يمكن إلغاء العمل بهذه الشهادة في الوقت الراهن، مرجعًا ذلك إلى اكتشاف مشاكل في البضائع في ظل تطبيق الشهادة، متسائلًا عما قد يصل إليه الوضع مع إلغائها.
وأوضح عبد النور، أنَّ الشهادة لها مميزات قد لا يلتفت إليها الكثيرون، أبرزها أنَّه ترتب عليها ربط قانوني مع الصين ما أدى إلى منع حدوث التزوير، مؤكدًا أنَّ الشهادة تضمن حق المستورد فإذا تم رفض البضاعة يمكنه أن يعود إلى الجهة الرسمية الحكومية ليأخذ حقه منها.
وأشار إلى أنَّ الوزارة في سبيلها لمراجعة لقواعد الفحص المتبعة في الموانئ والخاصة بالواردات الصينية حيث يتم إجراء فحص في الموانئ المصرية وذلك على الرغم من وجود اتفاق بين الحكومتين المصرية والصينية على إصدار شهادة جودة تكون مصاحبة لأي منتج يتم استيراده من دولة الصين وبالتالي فهي شهادة تضمن جودة هذا المنتج.
وفي هذا الإطار، بيّن الوزير أنَّه سيتم التنسيق مع هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات للتعرف على القواعد المتبعة حاليًا في إجراءات الفحص للواردات الصينية، لافتا إلى أهمية وجود شهادات الجودة لأي سلعة مستوردة لحماية المستهلك المصري من دخول سلع رديئة قد تؤثر على أمنه وسلامته.
أرسل تعليقك