شارك معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في اجتماع وزراء مالية شراكة دوفيل، حيث جرت مناقشة نتائج أعمال العام الجاري خلال الاجتماع، والتي تمحورت حول دعم الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية وتمكينها من تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وكذلك الاجتماعية، وفي مقدمتها المواضيع المرتبطة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، خلق فرص العمل وتحديداً بين الشباب والنساء، وسبل تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الحوكمة الاقتصادية.
استعراض
على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين الجارية حالياً في العاصمة الأميركية واشنطن، عقد اجتماع وزراء مالية شراكة دوفيل برئاسة فولفجانج شيوبله وزير المالية الألماني وحضور كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية برئاسة البنك الأوروبي للتعمير والتنمية ووزراء مالية شراكة دوفيل..
حيث استعرض المشاركون في الاجتماع نتائج أعمال «صندوق التحول» الذي جرى إنشاؤه منذ عام 2012 في سبيل دعم سياسات وبرامج تبادل المعرفة، الدعم الفني، دراسات الجدوى والتدريب في مجالات الاستثمار لدى دول المرحلة الانتقالية.
مساعدات
وفي تعليقه على هذه المشاركة، أشار معالي عبيد حميد الطاير إلى أن ما قدمته الإمارات من مساعدات لدول المرحلة الانتقالية سواء على المستوى الثنائي أو الجماعي؛ يأتي في إطار التزام الدولة وقيادتها الرشيدة بدعم الدول الشقيقة وتمكينها من تفعيل أسس التنمية وتوفير أفضل مقومات الحياة لمواطنيها، في حين تأتي عضوية الإمارات في شراكة دوفيل لتضع هذا الالتزام ضمن أسس تضمن تنسيق الجهود الدولية تجاه هذه الدول ومنحها الإمكانيات المادية والدعم الفني والتقني اللازم لتخطي هذه المرحلة.
شراكة
هذا وتضم شراكة دوفيل في عضويتها مجموعة دول السبع إلى جانب الإمارات، السعودية، قطر، الكويت وتركيا، ومجموعة من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية منها صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، صندوق النقد العربي، بنك الاستثمار الأوروبي، البنك الأوروبي للتعمير والتنمية، البنك الأفريقي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.
حفل استقبال
وافتتح معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية مساء أمس حفل استقبال المصارف والبنوك الإماراتية، الذي نظمته الوزارة بالتنسيق مع سفارة الدولة في واشنطن وبالتعاون مع المصرف المركزي للدولة ومركز دبي المالي العالمي، وبرعاية من 10 مصارف وبنوك إماراتية محلية..
حيث سيشارك في الحفل يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، وعدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات الاستثمارية والوفود المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
توقيع
وعلى هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وقع وزير الدولة للشؤون المالية بالنيابة عن الإمارات اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع ماريو بيرجارا وزير الاقتصاد في جمهورية الأورغواي.
تشمل الاتفاقية أحكاماً تتعلق بتبادل المعلومات وتطبيق معايير الشفافية وفقاً للمتطلبات التي أقرتها مجموعة العشرين للمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى توفير حزمة من القوانين المعيارية لتقسيم الأرباح الضريبية بين البلدين ومواجهة التهرب الضريبي.
تنمية
كما وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنمية المناخ الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، حيث تأتي تماشياً مع الجهود التي تبذلها الدولة لدعم عملية الانفتاح على الاقتصاد العالمي من خلال تعزيز حرية انتقال عوامل الإنتاج وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة وتشجيع عمليات الاستيراد والتصدير..
إضافة إلى تفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار. هذا وستساعد الاتفاقية كذلك في تعزيز الأهداف الإنمائية لدولة الإمارات وتنويع مصادر الدخل القومي وزيادة حجم الاستثمارات، حيث تأخذ في عين الاعتبار المسائل الضريبية والتغيرات البارزة التي يشهدها الوسط الاقتصادي والمالي والضريبي العالمي.
علاقات ثنائية
وأكد معالي الطاير أن توقيع الاتفاقية يعد من الخطوات المهمة في سبيل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالين الاقتصادي والمالي..
موضحاً أن أهم السمات الرئيسية لهذه الاتفاقية تتمثل في إعفاء المؤسسات الحكومية من ضريبة أرباح الشركات التي تبلغ نسبتها 22 % وكذلك الإعفاء من ضريبة أرباح الفوائد والتي تبلغ نسبتها 24 % وتخفيض نسبة الضرائب على استثمارات القطاع الخاص بالإضافة الى إعفاء أرباح الناقلات الجوية من الضرائب والإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال.
مفاوضات
وفي السياق ذاته، فإن وزارة المالية تعمل حالياً على استكمال مراحل المفاوضات النهائية بين الإمارات والأرجنتين، في حين أكدت الوزارة مسبقاً على جاهزية الدولة للتفاوض بشأن توقيع الاتفاقية ذاتها مع جمهورية التشيلي.
وبتوقيع هذه الاتفاقية تعزز الإمارات مكانتها الإقليمية والدولية بين أهم شركائها التجاريين، حيث بلغ إجمالي الاتفاقيات الموقعة مع مختلف دول العالم 77 اتفاقية، تهدف في مجملها إلى خلق مناخ استثماري مميز للقطاعين العام والخاص وتنمية قطاع النقل الجوي، إضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري والسياحي بصورة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
أولويات
اعتمد وزراء مالية شراكة دوفيل أولويات الرئاسة المقدمة من ألمانيا لعام 2015 والهادفة إلى تعزيز النمو الشامل والمستدام، وخلق فرص العمل، في حين حثّ الوزراء دول المرحلة الانتقالية على تحديد أولويات الإصلاح الخاصة بكل دولة والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية من أجل المساعدات الفنية اللازمة لدعم هذه الإصلاحات. ومن جهة أخرى رحب وزراء المالية بعمل مجموعة العشرين الخاص بالإدماج المالي، ودعوا إلى أن يتم إدراج هذا الموضوع ضمن أجندة أعمال شراكة دوفيل.
أرسل تعليقك