توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ندوة حول "أشكال المسرح المعاصر" في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ندوة حول أشكال المسرح المعاصر في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح
القاهرة - مصر اليوم

عقدت على هامش مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي في دورته الرابعة والعشرين ندوة فكرية حملت عنوان "أشكال المسرح المعاصر وقضية المعنى"، تضمنت ثلاث جلسات نقاشية.
ودار محور الجلسة الأولى حول موضوع "تجاوز دور الكلمة في صياغة المعني في المسرح المعاصر" ، وترأس الجلسة الدكتور محمد أبو الخير أستاذ الإخراج المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتحدث فيها سعيد كريمي أستاذ التعليم العالي للأدب الحديث والفنون بجامعة المولى إسماعيل، وعواد علي ناقد مسرحي وروائي وباحث عراقي، وميسون علي وأستاذ المسرح الحديث والمُعاصر في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق .
وتناول الدكتور سعيد كريمي أستاذ التعليم العالي للأدب والفنون بجامعة المولى إسماعيل بالمغرب موضوع "بلاغة لغة الجسد وفائض المعنى في مسرح القسوة عند أنتونان آرطو". وناقش البحث رؤية أنتونان أرطو الثائرة على اللغة الكلامية، ومكانتها داخل المسرح، مدخلا أساسيا لتفكيك شعرية مسرح القسوة، حيث حظيت الكلمة على الدوام بمكانة متميزة داخل كل المسارح، إلى درجة أنها صارت الأداة اللغوية الأكثر استعمالا، والأكثر هيمنة.
وقال: "رغم أن المسرح هو لغة الجسد بامتياز، بل هو الجسد بعينه، فإنه هو الآخر عمل على تبجيل الشعرية المسرحية الأرسطية لقرون عديدة"، معتبرا إياها رمادا مبجلا لا يجوز المساس به، محنطا جسد الممثل، ومحولا إياه إلى مومياء، معتمدا على اللغة الكلامية في معالجة مختلف القضايا والتصورات التي يتناولها.
وأوضح أنه من الواضح أن اللغة الكلامية محدودة، ولا يمكنها التعبير عن كل المواقف والمشاعر التي يمكن أن تنتاب الإنسان. لهذا السبب، عمل أرطو على تحجيمها، وجعلها مجرد عنصر من العناصر المكونة لمجموع نسق العرض، فاسحا المجال للغة الهيروغليفية – الجسدية لتطفو على السطح، وتعبر ببلاغة عما تعجز عنه اللغة الكلامية.
وأكد كريمي أن المخرج تحول في مسرح القسوة إلى النواة الأساسية التي يقوم عليها العمل المسرحي، بعدما كان مجرد تابع للمؤلف، وأضحى من واجبه استغلال كل الإمكانيات التعبيرية لملء الفضاء المسرحي الفارغ، كما أن عليه أيضا استثمار القسوة الكونية لخلق عالم يشي بمأساوية الحياة وسوداويتها، والدفع بالعرض المسرحي إلى الجمع بين الميتافيزيقي والفيزيقي، والمجرد والملموس، لصنع بنية متماسكة في عالم متخيل، ينطوي على شتى أنماط التعابير.
وأضاف: "إذا كان المسرح تعبيرا عن مواقف وليس تعبيرا عن كلمات، فإن ذلك ما يفسر اتجاه أرطو نحو البحث عن لغة تقوم مقام اللغة الكلامية، لغة يكمن غناها في تعددها واختلافها، تتوزع بين الصرخة، والنفثة، والحركة، والعلامة بشكل عام، حيث وجد ضالته في العودة إلى الأصول، ومعانقة المنابع، والانفتاح على الثقافة الشرقية، والفرجات الأنتربولوجية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ".
وأوضح أن لغة الجسد في مسرح القسوة تقوم على مجموعة من التمظهرات الجسدية التي يتم من خلالها بلورة رؤى ومواقف غاية في العمق الدلالي، وقد انتبه أرطو إلى بلاغة الجسد، وما يمكن لكل علامة أن تؤديه من معان ودلالات، فالجسد ينطوي على لغة فيزيقية غنية جدا، يمكن استخدامها لوحدها دون حاجة إلى اللغة المنطوقة.
واختتم بأن لغة المسرح الحقيقية عند أرطو مبنية على العلامة وليس على الكلمة، إذ لم ينظر إلى المسرح من موقع كاتب درامي، ولكن من موقع مخرج سينوغرافي، يعرف جيدا أن فن المسرح الذي يعج بالدم والحركة،لا يمكنه أن يقتصر على اللغة المنطوقة، ما دام أنها قاصرة، ويجب أن يبحث عن لغات أخرى أصيلة، من شأنها خلق آفاق تأويلية جديدة لمطاردة المعاني والدلالات المكثفة التي يحبل بها العرض، فكان أن اختار لغة الجسد باعتبارها الوسيلة التعبيرية الأكثر بلاغة.
وتناول الناقد والروائي العراقي عواد علي خلال مشاركتة بالجلسة الأولى موضوع "مسرح الصورة" في العراق وارتباطها بالمخرج صلاح القصب، وذلك من الناحية العلمية والنظرية ، من خلال عرض "هاملت" والذي قدمه في كلية الفنون الجميلة ببغداد عام 1980 ، وكيفية بناء الخطاب المسرحي في مسرح الصورة من خلال شبكة التكوينات الجسدية والأشكال الحركية والإيمائية والسينوغرافية المركبة، الغامضة، المصممة وفق علاقات إيحائية متغيرة، وتصاحبها إيقاعات صوتية بشرية مختلفة، كالتمتمات، والصرخات، والتأوهات، والهمهمات، وقد تستغني هذه البنية عن الحوار استغناء تاما، أو تكتفي بالقليل الجوهري منه لإعلاء الجانب البصري في العرض.
وقال: "قدم القصب خلال عشرين عاما اثني عشر عرضا مسرحيا، في سياق مسرح الصورة، وقد كانت هذه العروض مغامرة فنية خلخلت الذائقة الجمالية، وأعراف التلقي المألوفة في المسرح العراقي، وصدمت آفاق توقعات لجمهور بجسارتها وتطاولها على المواضعات المسرحية والقيم الدرامية التقليدية، وتقاطعها مع واقع اجتماعي محاط بالأسلاك الأيديولوجية. كما تركت أثرا كبيرا على جيل من المخرجين الموهوبين في العراق، وبعض الدول العربية، وحفزته وحرّضته على إنتاج خطاب مسرحي بصري يقوم على بنى مشهدية، في التشكيل الحركي، والأداء الجسدي، والسينوغرافيا، بيد أن هذا الجيل، كما نرى، لم ينسخ تلك التجربة، بل اعتمد على القراءة التأويلية الخلاقة للنصوص، وإبراز المسكوت عنه، أو اللامفكر في داخلها".
وتناولت الدكتورة ميسون على أستاذ المسرح الحديث والمُعاصر في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق موضوع "جسد الممثل والأداء الحركي" في المسرح المعاصر.
وقالت ميسون على: "إن مقاربة مفهوم الجسد في المسرح المعاصر لا تنحصر في توصيف التعامل مع الجسد في المسرح على مستوى الشكل فقط ، وإنما تشمل البحث في الخلفية الفلسفية التي تشكّل المفهوم وتعطيه معنىً خاصاً في كل حالة من الحالات، وهذا ما يسمح بتبيان وضع الجسد وكيفية التعامل معه" .
وأضافت: "ضع جسد الممثل له خصوصيته، لأن للجسد في هذه الحال وضعين متراكبين، فهو ومن خلال وجوده المادي ، حضور من جهة ، وأداة تواصل من جهة أخرى، فخلال العرض يتحوّل هذا الحضور الجسدي والمادي إلى وسيلة تعبير مثل بقية المكوّنات".
وواصلت الدكتورة منى كنيعو تقديم ورشة الاضاءة المسرحية، على خشبة مسرح الطليعة، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي لمسرح المعاصر والتجريبي .
واستعرضت للمتدربين في الورشة أنواع أجهزة الإضاءة المختلفة المستخدمة في المسارح خلال الفترة الحالية، وانتقلت بالمتدربين إلى قاعة صلاح عبدالصبور لشرح وتوضيح طبيعة عمل أجهزة الإضاءة على أرض الواقع، كما طلبت من متدربي الورشة أن يصعدوا إلى كابينة الإضاءة، للوقوف على طبيعة التحكم في إضاءة العروض المسرحية.
ومنى كنيعو، أستاذ مساعد بقسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان، وحصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة في جامعة بيروت وعلى درجتي الماجستير والدكتوراة في دراسات المسرح بجامعة ليدز في المملكة المتحدة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة حول أشكال المسرح المعاصر في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ندوة حول أشكال المسرح المعاصر في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة حول أشكال المسرح المعاصر في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ندوة حول أشكال المسرح المعاصر في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon