تدرك أستراليا أكثر من أي دولة أخرى مدى الفوائد التي تعود من استضافة أي حدث رياضي وهو ما يعيه مشجعو كرة القدم في البلاد أكثر من أي شخص آخر وذلك بعد معاناتهم لفترة طويلة.
وعلى مدار سنوات كان ينظر لكرة القدم باعتبارها رياضة على الهامش في استراليا بعد أن ألقت رياضات مثل الكريكيت والرجبي وكرة القدم الاسترالية بظلالها عليها.
إلا أن كرة القدم باتت الآن حاضرة في أذهان كافة الأستراليين مع مواجهة منتخب بلادهم لنظيره الكوري الجنوبي في نهائي كأس آسيا غدا السبت.
وسيحتشد أكثر من 80 ألف متفرج في الاستاد الاولمبي بسيدني بينما سيتابع الملايين المباراة عبر شاشات التلفزيون وهم يمنون النفس بفوز أستراليا بأول ألقابها الكروية الدولية.
لكن وبالنسبة للمدرب انجي بوستيكوجلو وهو رجل يخوض مهمة تحبيب الأستراليين في كرة القدم فإن الفوز باللقب يعد هدفا ثانويا مقارنة بالهدف الأكبر.
وأضاف بوستيكوجلو خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، "سيشكل هذا وبكل تأكيد عاملا مساعدا لأنه ومع النجاح تأتي كافة أشكال الفوائد الأخرى. إلا أن الأمر لا يعني أما الفوز بكل شيء أو خسارة كل شيء".
وتابع "من المهم أيضا طبيعة الأداء الذي سنقدمه في تلك المباريات لأنني أعتقد أن هذا سيشعر الجماهير بالسعادة عند متابعة مباراة لكرة القدم".
واستطرد "في دولة مثل بلادنا يبدو هذا مهما حقا لأن كرة القدم لا تزال تنمو وستنمو عندما يحضر الناس لأرض الملعب أو يتجمعون حول شاشات التلفزيون لرؤية المباراة".
ولكي يكون ملتزما بما يقول شجع بوستيكوجلو اللاعبين الأستراليين على الهجوم في كل فرصة تسنح لهم مدركا ان هذا هو السبيل الوحيد للفوز.
وقد أتت هذه الإستراتيجية بثمارها وسجلت استراليا 12 هدفا وهو ما يزيد على أي فريق آخر في البطولة ليضبط المنتخب الأسترالي إيقاعه بشكل لم يسبق له مثيل.
وقال مدرب المنتخب الأسترالي "نشعر بالسعادة لبلوغ النهائي. باعتبارنا الدولة المضيفة فإننا ندرك أنه من المهم أن نحقق ذلك ونضمن نجاح البطولة".
وأضاف "ندرك أننا سنخوض تحديا كبيرا أمام منافس قوي وجماهير حاضرة بقوة".
وتابع "ستكون منافسة رائعة...ومصدر فخري مبعثه حقيقة أن كرة القدم في بلادنا تلقت دفعة حقيقة في الشهر الأخير".
وسيتوج الفوز عشر سنوات رائعة للكرة الأسترالية. وفي عام 2006 ظهرت استراليا في نهائيات كأس العالم لأول مرة خلال 32 عاما لتترك منطقة الأوقيانوس وتنضوي تحت لواء الاتحاد الآسيوي حالمة بأشياء أكبر.
وتأهلت أستراليا لنهائيات كأس العالم عامي 2010 و2014 وبلغت نهائي كأس آسيا 2011 إلا أن خزائن ألقابها ظلت خاوية رغم كل هذا.
أرسل تعليقك