توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دييغو كوستا والماتادور الإسباني "الرهان الخاسر في كل شيء"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دييغو كوستا والماتادور الإسباني الرهان الخاسر في كل شيء

دييغو كوستا
مدريد - الإسبانية

"إسبانيا قدمت لي كل شيء".. بهذه العبارة برر دييغو كوستا البرازيلي الأصل قراره بتفضيل اللعب للـ"ماتادور" على "راقصي السامبا" قبل البطولة التي يحتضنها مسقط رأسه.. "سيكون إضافة رائعة للفريق" ، هكذا قال مدرب "لاروخا" فيسنتي ديل بوسكي عقب أن أصبح مهاجم أتلتيكو مدريد "مواطنا إسبانيا مستوفيا للشروط".. كل منهما راهن على شيء وفي النهاية خسر.
رهان دييجو كوستا كانت أسبابه واضحة حيث اختار اللعب للفريق "الأقوى" على الساحة من وجهة نظره في الوقت الحالي، خلال الفترة التي اكتسب فيها شعبية كبيرة بسبب الموسم الرائع الذي قدمه مع الـ"روخيبلانكوس"، وبالتزامن مع الانخفاض المتواصل لبريق فرناندو توريس مهاجم تشيلسي وعدم اقتناع ديل بوسكي بمستوى بفرناندو يورينتي وألفارو نيجريدو.
كوستا كان مؤمنا بأنه مع البرازيل لن يصبح النجم الأبرز في ظل توجه كل الأنظار نحو "المدلل" نيمار ، كذلك كان يدرك أنه في إسبانيا لن يصل لهذه المرحلة أبدا مع وجود "الرموز المقدسة" المعروفة لدى الجميع ، ولكنه كان يأمل في أن يساهم التماسك المفترض لخطوط أبطال العالم بمونديال 2010 في مساعدته على تسجيل الكثير من الأهداف ، ليتألق ويزيد من سعره خلال انتقالات الصيف.
اقتنع اللاعب بأن مدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري لن يستدعيه للبطولة، كما لم يغب عن ذاكرته أن المدرب المخضرم لم يلتفت له إلا حينما لاحت ورقة جواز السفر الإسباني في الأفق، لذا راهن على "الانتقام" بالانضمام لما كان يفترض أن يصبح أحد أبرز المرشحين لـمنافسة "راقصي السامبا" على اللقب: منتخب إسبانيا، لكن الأمر انتهى بخروجه بفضيحة عقب هزيمتين متتاليتين ربما تعمقها نتيجة سلبية أخرى أمام أستراليا في الجولة الثالثة.
رهان اللاعب الخاسر ربما يجعله يفقد الكثير: قناعة الجمهور الإسباني به، انخفاض سقف توقعاته المالية في سوق الانتقالات، وضياع فرصة أن يكون بطل العالم، وضياعها مرة أخرى إذا ما استمرت البرازيل في البطولة وتوجت باللقب.
من ناحيته لم يدرك ديل بوسكي أنه لا يمكن انتظار نتائج طيبة من وضع قطع غيار صينية -حتى ولو كانت عالية الجودة- في سيارة كانت جيدة ولكنها تحتاج لـ"صيانة شاملة"، بمعنى آخر لا يمكن لدييجو كوستا أن يعالج كل العيوب التي ضربت المنتخب الإسباني بسبب عوامل متعددة أبرزها عدم تجديد دماء الفريق والإرهاق والمجاملات وبكل تأكيد عدم توافق أسلوب المهاجم مع النمط الحالي لطريقة لعب "لاروخا".
دييجو كوستا من نوعية اللاعبين الذين يتميزون بألعاب الهواء واقتناص العرضيات وفي أتلتيكو مدريد كان يجد من يموله بهذه الطريقة سواء الظهيرين خوانفران توريس أو فيليبي لويس أو عن طريق مساعدات خط الوسط القادمة من أردا توران أو كوكي ريسوركسيون، ولكن كيف تلعب إسبانيا؟ يميل المنتخب الإسباني بالطبع، نتيجة لكونه مؤخرا أصبح انعكاسا لأسلوب برشلونة، إلى الاعتماد على أسلوب اللمسات القصيرة والاستحواذ والـ"تيكي تاكا" الذي بات محفوظا للجميع، وحتى حينما تأتي عرضيات الظهيرين جوردي ألبا أو سيزار أزبليكويتا، لا تكون بنفس جودة ثنائي أتلتيكو.
النقطة الثانية تتمثل في أن دييجو كوستا يحتاج دائما للعب بجانب مهاجم ثان، كما يحدث في أتلتيكو سواء كان ديفيد فيا أو أدريان لوبيز أو راؤول جارسيا، وهو الأمر الذي لم يحدث في مباراتي إسبانيا سواء أمام هولندا أو تشيلي، لذا أصبح اللاعب بمثابة "الحاضر الغائب".
إضافة إلى هذا فإن كوستا ليس من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم الاستفادة من تمويلات تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، فالطريقة التي يلعب بها مختلفة تماما عن أسلوبهما وحتى فرضا إنها كانت متوافقة، فإن هذا الثنائي لم يقدم مستوى يذكر في المباراتين الكارثيتين في تاريخ "الماتادور".
"الانتقام طبق يفضل أن يقدم باردا".. مقولة مأثورة فشل في فهمها دييجو كوستا الذي لم ينظر جيدا إلى معطيات الأمور قبل اتخاذه قراره باختيار إسبانيا للـ"ثأر" من تجاهل سكولاري المفترض ليخسر رهانه، فيما راهن ديل بوسكي على "الحصان الخاطئ" ليس لأن مهاجم أتلتيكو سيئ، بل لأن منتخب إسبانيا بأسلوبه الحالي ليس "الحلبة المناسبة" له".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دييغو كوستا والماتادور الإسباني الرهان الخاسر في كل شيء دييغو كوستا والماتادور الإسباني الرهان الخاسر في كل شيء



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دييغو كوستا والماتادور الإسباني الرهان الخاسر في كل شيء دييغو كوستا والماتادور الإسباني الرهان الخاسر في كل شيء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon