توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور

اعلام المونديال تغزو احد شوارع بيروت
بيروت - أ ف ب

على ملاعب كرة السلة اللبنانية، اختلطت السياسة بالطائفية، وضاق المكان لجمهور الفرق الرياضية، الذي منع من حضور

المباراة النهائية لبطولة لبنان، بعد اعمال شغب وعنف رأت فيها السلطات "تهديدا للسلم الاهلي".
ففي بلد ذي تركيبة سياسية وطائفية هشة، اثارت هتافات من مسلمين يهاجمون قيادات سياسية ورموزا دينية مسيحية، ومسيحيين

يهاجمون المسلمين ورموزهم على مدارج ملاعب كرة السلة، استنفارا سياسيا وامنيا، وتحذيرا من وزير الرياضة من ان تكون

هذه المواجهات الكلامية التي ما لبثت ان تحولت الى عراك بالايدي وتأخير البطولة، مقدمة ل"فتنة" في البلد الصغير الذي عرف

حربا اهلية مدمرة على مدى عشرين عاما (1975-1990).
واستؤنفت البطولة الاثنين بعد 14 يوما من التوقف بسبب الاشكالات، وانتهت الثلاثاء بفوز فريق الرياضي على فريق الحكمة،

عدوه اللدود تقليديا، وغاب جمهور الفريقين في المبارتين عن الملعب الذي امتلأ بالقوى الامنية، بحسب صور بثها تلفزيون "ال

بي سي".
وتقليديا، فريق الرياضي مدعوم من جمهور سني بغالبيته ومؤيد اجمالا لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد

الحريري. وفريق الحكمة مدعوم من جمهور مسيحي خصوصا ومؤيد بغالبيته لحزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.
وفي بلد تخضع فيه قوانين الاحوال الشخصية للطوائف، ويقوم النظام السياسي على المحاصصة الطائفية، ويحول الانقسام

السياسي الحاد دون انتخاب رئيس للجمهورية او اجراء انتخابات نيابية في موعدها، لا تنجو الرياضة من هذا الاصطفاف.
فبعد وصول الرياضي والحكمة الى نهائي بطولة لبنان في نهاية ايار/مايو، حضر الدين في الملعب مع الكرة. فكان جمهور

الرياضي يتلو الفاتحة، ويرد جمهور الحكمة بصلاة "أبانا الذي في السموات".
وعندما ترتفع حماوة المباراة، لا يخجل جمهور الحكمة من الهتاف ضد النساء المسلمات، فيرد جمهور الرياضي بالمس بمريم

العذراء.
ويهتف جمهور الرياضي "الله، الحريري، الطريق الجديدة (منطقة سنية في غرب بيروت)، فيرد جمهور الحكمة "الله، قوات،

حكيم (لقب جعجع)، وبس".
وعلى الرغم من ان القوات اللبنانية وتيار المستقبل حليفان متينان في السياسة ضمن ما يعرف بقوى 14 آذار المعارضة لحزب

الله وللنطام السوري، فان الرياضة فرقت ما جمعته السياسة، والشعارات هاجمت جعجع من جهة وقادة المستقبل من جهة ثانية.
وشتم جمهور نادي الحكمة جان عبد النور، قائد فريق الرياضي واحد اللاعبين المسيحيين القلة في الفريق، باعتباره "خائنا"،

لكنهم أرفقوا الشتيمة بالتشفع ب"مريم ام النور". وردد انصار الرياضي عبارة "لا اله الا الله، محمد رسول الله"عند كل تقدم

لفريقهم.
وعملت رابطتا الجمهورين على ضبط الهتافات الدينية داخل الملعب، لكن الامور تفلتت على صفحات التواصل الاجتماعي حيث

استهدف الاسلام والصليب باهانات شتى.
ولا شك ان المشاغبين قلة، وتبرأ منهم محبو الرياضة، وتم شطب الكلام البذيء من صفحات "فيسبوك" و"تويتر" بسرعة.

وامتنعت وسائل الاعلام ومحطات التلفزة عن بث الشعارات والهتافات المسيئة للدين.
ويقول فنسنت فواز (21 عاما)، من مشجعي الحكمة، لوكالة فرانس برس، "كرة السلة اجمل لعبة في العالم، انا امارسها كهاو.

اسهر حتى السادسة صباحا لاشاهد مباريات +ان بي ايه+. لكنني لم اعد ارغب بمشاهدة البطولة المحلية، اصابني الجمهور

بالاشمئزاز".
في المباراة الرابعة من النهائي (يفترض ان يفوز الفريق باربع مباريات من سبع ليربح البطولة)، نزل احد مشجعي الحكمة الى

ارض الملعب وصفع اسماعيل احمد. فما كان من هذا الاخير الا ان انهال ضربا على مشجعي الحكمة.
وحذر وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي من ان الحكومة "لن تسمح بهز السلم الأهلي وإراقة الدماء من خلال

الملاعب الرياضية التي يفترض أن تكون مساحة للتلاقي بين اللبنانيين وليس ساحات للفتنة".
وتحرك قياديو القوات اللبنانية وتيار المستقبل لاعادة الهدوء وعقدوا اجتماعات في ما بينهم.
وفرض اتحاد كرة السلة غرامات مالية واوقف اللاعب اسماعيل احمد عن اللعب مرة واحدة.
لكن وزارة الداخلية ضغطت ولوحت بتعليق البطولة "لاسباب امنية"، فاتخذ قرار بمنع الجمهور، في خطوة يعتمدها اتحاد كرة

القدم منذ 2005، عندما بلغ التوتر الشيعي السني اوجه بعد مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري (سني) وتوجيه الاتهام

بقتله الى دمشق وحزب الله (الشيعي) المتحالف معها.
ويقول رئيس قسم الرياضة في صحيفة "النهار" ناجي شربل ان "المشكلة طائفية ومذهبية بامتياز. والاتحاد اعجز من ان يدير

الخلاف الطائفي المزمن في البلاد.
ويضيف "في موضوع حساس مثل هذا في بلدنا، لم يقدر أحد ان في الامكان بسهولة ان نصل الى مشكلة طائفية".
ويتابع "كان على الاتحاد فور وقوع الاشكال الاول التحرك وفرض عقوبات ومنع المشاغبين من دخول الملعب. الجمهور تمادى

بسبب غياب الحزم والتشدد في التعامل معه".
وتطبق المحاصصة الطائفية في لبنان في الرياضة كما في السياسة. فاتحاد كرة القدم تعود ادارته تقليديا الى الشيعة، واتحاد كرة

السلة للمسيحيين، واتحاد الشطرنج مثلا للسنة.
ويقول مكرم عويس، استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية والناشط في المجتمع المدني، "هذا الواقع يعكس جوا

سياسيا مشحونا وعدم قدرة الطبقة السياسية على ايجاد حلول فعالة لاي شيء، لا لقضايا كبيرة مثل الانتخابات ولا لقضايا

معيشية وحياتية ومؤسساتية ولا لمسائل الرياضة".
ويتابع "ما يحصل في الملاعب قد يحصل في كل دول العالم، لكن في العالم، هناك شرطة تضبط. هنا تفصل الحلول على قياس

الحكام والناس المحسوبين عليهم. بدلا من محاسبة من يثير الشغب، يؤمنون له الغطاء ويخلون الملعب من الجمهور. هذا مظهر

افلاس".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور نهائي بطولة كرة السلة في لبنان من دون جمهور



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon