القاهرة - صفاء عبدالقادر
أعلن رئيس شركة مينا للاستشارات والتطوير العقاري، نائب رئيس جمعية "رجال الأعمال المصريين"، المهندس فتح الله فوزي، أنّ الفترة الحالية تتطلب اتخاذ إجراءات غير تقليدية للحد من ظاهرة انتشار الوحدات المغلقة التي أسهمت في تباطؤ معدلات الإشغال والعمران في العديد من المجتمعات العمرانية الواعدة والتي بذلت الدولة جهودًا فى عمليات إمدادها بالمرافق والخدمات.
وشدد على ضرورة التدخل للحد من أزمة تزايد الوحدات المغلقة والتي تجاوز عددها وفقًا لعملية التعداد التي أجراها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مارس/أذار الماضي 10 ملايين وحدة على مستوى الجمهورية وهو رقم كبير للغاية خاصة في ظل أزمة الإسكان التي يعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين.
وطالب بإدخال تعديلات على قانون الضريبة العقارية لتطبق على جميع الوحدات سواء كانت كاملة التشطيب أو بدون تشطيب حيث تطبق الضريبة وفقا للقانون على الوحدات التي تم تشطيبها وتركيب عداد كهرباء وماء في الوحدة وفي حين أن 90 % من الوحدات المغلقة يتم تسليمها بدون تشطيب فلا يلزم المالك بمدة محددة التشطيب؛ مشيرًا إلى دور تلك التعديلات في تحفيز المالك في سرعة الانتهاء من التشطيب واستغلالها لتدر عائدًا من خلال عرضها للإيجار وإشغال الوحدات وبحث مالكيها عن آليات أخرى تسهم في الحد من تفاقم أزمة الإسكان بصورة نسبية.
وأشار إلى أن قانون اتحاد المطورين العقاريين والمنتظر مناقشته وإقراره يشمل بنود تتيح فتح سجل باسم مالك الوحدة العقارية في المحليات بما يسهل حصر الملكيات. ولفت إلى أن السوق يعاني من الاحتياجات السكانية المتزايدة والمتراكمة؛ حيث إن المنتج سواء من الدولة أو القطاع الخاص لا يفي بالاحتياجات الحقيقية فهناك حوالي 900 ألف زيجة سنوية؛ مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يظل الاستثمار الأكثر جاذبية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية في ظل الطلب الحقيقي والمتزايد على الوحدات السكنية.
وأضاف أنه في حال حاجة الـ50 % من الـ900 ألف زيجة إلى سكن فإن المطلوب سنويًا إنتاج 450 ألف وحدة وبفرض أن 10 % منها مستهدف من قبل القطاع الخاص فمطلوب من الشركات إنتاج 45 ألف وحدة سنويا بما يدعم من الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاع.
وأوضح أن الدولة بذلت جهدًا ملحوظًا في السنوات الثلاثة الماضية في تنفيذ وإنشاء الوحدات السكنية لشريحة محدودي الدخل من خلال الإسكان الاجتماعي والذي نفذت فيه حوالي 220 ألف سكنية بالإضافة إلى استحداث محاور جديدة من الإسكان من خلال مشروعات دار مصر وسكن مصر لاستيعاب شرائح أخرى في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار الوحدات المنتجة من القطاع الخاص.


أرسل تعليقك