القاهرة - سهام أحمد
تقدم النائب الدكتور إبراهيم عبدالعزيز حجازي، بطلب إحاطة عاجل لوزير السياحة يحيى راشد، والرقابة الإدارية، لفتح التحقيقات بشأن شبهات الفساد في مناقصات حملة هيئة تنشيط السياحة لترويج السياحة المصرية لعامي 2013 و2015.
وأكد حجازي، أنه تقدم بطلب الإحاطة لوزير السياحة بعد مناقصة ترويج السياحة لعام 2013 – 2016، والتي ألغيت، موضحًا "أن الأسباب التالية تدعوني إلى طلب التحقيق وتدخل وزير السياحة السابق، هشام عزوع، في الاجتماع مع أعضاء اللجنة "من موظفي الوزارة والهيئة"، المسؤولة عن إعلان النتيجة، وذلك مباشرة بعد انتهاء التقييم وقبل الإعلان عن النتيجة النهائية، في مقر الوزارة في برج السياحة في العباسية، بحضور اللواء أحمد حمدي نائب رئيس الهيئة، وعمرو العزبي مستشار الوزير، وأعضاء اللجنة من موظفي الوزارة، ورئيس اللجنة احمد شكري".
وأشار حجازي، إلى أنه تم تعنيف أعضاء اللجنة من موظفي الوزراة والهيئة على النتيجة التي تم الوصول إليها، مطالبًا الأعضاء بإيقاف النتيجة، ولكن لرفض عضو اللجنة من ذوي الخبرة التوقيع، فقرر الوزير إلغاء المناقصة حتى يمنع إعلان النتيجة، والتي كانت ستطيح بشركة "JWT "، مؤكدًا أن قرار الوزير السابق بإلغاء النتيجة بعد فتح المظاريف المالية وانتهاء التقييم وقبل إعلانها يخالف قانون المناقصات الحكومية 89".
وتابع حجازي: "أما بالنسبة لمناقصة ترويج السياحة لعام 2015-2018، فالنتيجة النهائية يشوبها رائحة الفساد و الإهمال الذي يهدر قدرة الدولة المصرية في الترويج السياحي في الأسواق المستهدفة، وذلك بسبب ان كراسات الشروط والموصفات الفنية لمناقصات الهيئة لعامي 2013 الملغية، وعام 2015، هي نفسها دون أي تغييرات تذكر، "نفس الأسواق المستهدفة ونفس الشروط من حيث وسائل الإعلام –الميديا- المطلوب استخدامها"، ولكن عرض شركة "JWT " في مناقصة عام 2013 "الملغية"، كان 37 مليون دولار، وفي مناقصة عام 2015 كان 22 مليون دولار، بفارق 15 مليون دولار"، مضيفًا "في حين الشركات الثلاثة الأخرى كانت عروضها المالية في مناقصة 2015 تتراوح مابين 32 مليون دولار و36 مليون دولار، ما يدعو للشك لأن المتعارف عليه في مثل تلك المناقصات هو التقارب الشديد بين العروض، وكذلك كان الوضع في العروض النهائية لشركات JWT و Saatchi & Saatchi في المناقصة الملغية لعام 2013".
وتساءل حجازي، "فكيف لشركة تقدمت في عام 2013 بعرض، وبعد عام واحد تقريبًا تتقدم بعرض يقل 15 مليون دولار، وتضمن الدولة المصرية ممثلة في وزارة السياحة أن تحصل على العائد المتوقع من الحملة، وهل فات على أعضاء اللجنة تحري الدقة في أسباب الفارق الكبير بين العرض الفائز والعروض الأخرى من حيث الوسائل الإعلامية المستخدمة ومدى توافر شروط الإجادة واختيار التوقيتات والأماكن الفعالة، بدلًا من مجرد أرقام على ورق، الغرض منها هو تأكيد التواجد فقط في تلك الوسائل، بغض النظر على الاختيار الأمثل داخل تلك الوسائل".
واستطرد حجازي: "بافتراض صحة ما تم الاتفاق عليه مع الشركة الفائزة "JWT "، بأن إجمالي التكلفة السنوية هو 22 مليون دولار، فإننى أطالب بكشف حساب ما تم إنفاقه على الحملة في عام 2016 المنصرف، ونتيجة تقييم نتيجة الحملة لعام 2016 طبقًا لطرق التقييم المنصوص عليها في كراسة الموصفات والشروط في المناقصة"، مستعجبًا "هل تم التقييم وفقًا لما هو منصوص عليه في المناقصة ونتيجة التقييم أم التقييم تم بطريقة أخرى تخالف ما تم الاتفاق عليه في كراسة الشروط الخاصة بالمناقصة".
وقال حجازي، متسائلًا "كيف يتم الاتفاق على حملة المعتاد أن تكون تكلفة الحملة السنوية تتراوح في حدود 30 مليون دولار سنويًا، وفجأة تتعاقد الهيئة مع شركة بمبلغ 22 مليون دولار، وهى نفس الشركة التي تقدمت في المناقصة السابقة الملغية في عام 2013 بمبلغ 37 مليون دولار، وفي عام 2009 فازت بالحملة بمبلغ أيضًا في حدود الـ 33 مليون دولار".
وأوضح حجازي، أن تقييم مناقصات الحملات الترويجية ليس مثل تقييم مناقصة شراء سلعة للحكومة، ولكن هناك نقاط ونسب وزن في القيمة النهائية وتلك النقاط تعطى وفقًا للعروض الفنية وجدوى ما يقدم في العرض الفني، من تكامل وسائل الترويج، وليس فقط قيمة مالية، ويتم الاتفاق مع القيمة الأقل فقط، مطالبًا وزير السياحة والرقابة الإدارية بفتح التحقيقات في أسباب تدخل الوزير السابق للسياحة هشام زعزوع، في إيقاف إعلان نتيجة المناقصة لعام 2013، بما يخالف القانون من حتمية عدم تدخل الوزير المختص.
وناشد حجازي، بالإعلان عن أسباب الاختلاف الكبير في العروض المالية النهائية ما بين الشركة الفائزة 22 مليون دولار والشركات الثلاثة الأخرى مابين 32 و36 مليون دولار، وهو فارق كبير من منطلق أن جميع الشركات الأربعة التزمت بتغطية جميع بنود كراسة الشروط المعلنة والمتفق عليها، علمًا بأن نفس الشركة الفائزة تقدمت في المناقصة السابقة الملغية لعام 2013، ولنفس الشروط بعرض أعلى بمبلغ 15 مليون دولار، ما يدعو إلى الشك في العرض وفعاليته وتقييم نتائج الحملة لعام 2016 من حيث الأسواق والميديا.


أرسل تعليقك