توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكَّد لـ"مصر اليوم" أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي واجهت الاقتراض

الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي

الخبير الاقتصادي خالد الشافعي
القاهرة - سهام أبوزينة

كشف الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، أن جميع الوزارات لجأت إلى القروض لسد العجز الهائل في الموازنة العامة للدولة، الذي وصل إلى أرقام كبيرة خلال الخمس سنوات الماضية، إذ سجل للعام المالي 2016-2017، نحو 9.8% من نسبة الناتج المحلي، مقابل نحو 11.5% خلال العام المالي 2015-2016، وقُدر العجز الكلي بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2016-2017 بنحو 319.46 مليار جنيه.

وأوضح الشافعي في حوار خاص مع موقع "مصر اليوم"، أنه كان لابد من التدخل لزيادة تدفقات النقد الأجنبي لمواجهة الاقتراض الداخلي لارتفاع فوائده، وهو ما أدى إلى الزيادة الملحوظة في معدلات الدين الخارجي للبلاد، وأدى كذلك إلى تضاعف ديون مصر 5 مرات طوال الفترة الماضية وتحديدًا منذ عام 2010 وفق البيانات المعلنة من وزارة المالية، وارتفع الدين الخارجي للبلاد قرابة 8% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، قياسًا على الفترة ذاتها في السنوات الماضية، الأمر الذي جعل إجمالي الدين الخارجي يقترب من 83 مليار دولار.

حجم الديون ليس مقلقًا
وقال الخبير الاقتصادي عن حجم الديون "إن الرقم ليس مقلقًا إلى حد كبير، في حالة حدوث تحسن ملحوظ في مؤشرات جذب الاستثمار الأجنبي، وتنامي الاحتياطي من النقد الأجنبي، فأغلب الاقتصاديات الناشئة تعرضت لمثل هذه الأزمات وارتفعت معدلات الدين فيها لأكبر من تلك النسبة، لكن الإجراءات المتبعة في عملية جدولة الديون وسدادها، هي الفيصل في عملية الحكم على مدى القلق بشأن ديون مصر الخارجية".

وأضاف، أن الديون الخارجية أسهمت في عدة إنجازات ولو مرحلية، حيث ساعدت في توفير العملة الأجنبية الأمر الذي أحدث حالة من الاستقرار المالي، وتوفير النقد، واستقرار الجنيه ولو مرحليًا، وتوفير احتياجات البلاد لـ 10 أشهر مقبلة من الاستيراد، وكذلك أسهمت في أن عجز الموازنة شهد تحسنًا بلغت قيمته 1.7% خلال موازنة 16-17، فإجمالي الإيرادات العامة بلغت 669.7 مليار جنيه، يتوزع على 433 مليار جنيه إيرادات ضريبية، و234 مليار جنيه إيرادات غير ضريبية، و2.2 مليار جنيه منح، وعلى الجانب الآخر لدينا أزمة ظهرت في ارتفاع المصروفات العامة التي سجلت 974.7 مليار جنيه بدلًا من 829 مليار جنيه العام السابق، وهذا الخلل الواضح مستمر رغم تحسنه بعض الشيء خلال موازنة العام المالي الحالي وتحقيق فائض أولى.

تخفيف منابع الديون
وتطرق الشافعي في حواره، إلى كيفية تجفيف منابع الديون والتخلص منها، موضحًا أنه يمكننا القول "إن لدينا فجوة بين الإيرادات والمصروفات" كما أشرت بشأن موازنة العام الماضي، وهنا نجد أن هناك تزايدًا بصورة مستمرة في معدلات الديون وفوائدها، فنحن لدينا فوائد سنوية تصل إلى 542 مليار جنيه تلتهم الجزء الأكبر من إيرادات الدولة، وهو ما يدفع الحكومة لتقليص الدعم جزئيًا إلى أن تصل إلى صفر الدعم خلال 2021 ما عدًا السلع الأساسية مثل الخبز، فلا بد من الوصول إلى حل للفجوة الكبيرة بين الإيرادات والمصروفات بهدف وقف الاستدانة".

وواصل الشافعي أن أحجام القروض يمكن جمعها في إجمالي الدين العام الخارجي لمصر ويصل إلى 83 مليار دولار، ولها فوائد مقررة تختلف من مؤسسة إلى أخرى ومنها قروض ذات فائدة بسيطة جدًا، التي تأتي من شركاء التنمية وقد تكون بفائدة 2%، لكنَّ هناك ديونا عبر السندات الدولارية وتصل الفائدة عليها إلى 6% لكنها طويلة الأجل، وتصل مدد استحقاقها 30 عامًا ولا يوجد قلق منها على الإطلاق، ما يزعجني فعلا هو الديون قصيرة الأجل.

أسباب ارتقاع الدين الداخلي
وذكر الخبير الاقتصادي، بشأن أسباب ارتفاع الدين الداخلي، أنه ارتفع بصورة ملحوظة أيضًا نتيجة الاستمرار في طرح سندات وأذون الخزانة، وهي ذات فائدة مرتفعة جدًا، فآخر طرح تم كان بنحو 3.5 مليارات جنيه كانت فائدته نحو 17،6% يتم دفعها كل 6 أشهر، وهي السبب الرئيسي في زيادة الدين الداخلي، ينبغي التحسن التدريجي في الموازنة العامة من خلال زيادة المتحصلات أو الإيرادات، للتخلص من هذا الوباء.

وأردف أن الحديث عن توزيع الديون المصرية على المواطنين أمر غير اقتصادي، فالدولة هي الملتزمة بالسداد عبر إجراءات تتعلق بعملية جدولة الديون وإدارة ما يسمى باحتياطي النقد الأجنبي واستخدامه على الوجه الأمثل بهدف سد هذه الديون، لكن ما يعانيه المواطن هو أنه سيتحمل الإجراءات الاقتصادية الهادفة في الأساس لوقف فكرة الاستدانة أو التقليل منها عبر الوصول إلى أقل نسبة ممكنة لعجز الموازنة العامة.

أحكام التعويضات غير واجبة النفاذ
واستطرد أن أحكام التعويضات المفروضة على مصر، كثيرة جدًا لكنها تتركز في قطاع البترول، وتكون الأحكام فيه مرتفعة بعض الشيء، لكن ما نشير إليه هو أن هذه الأحكام ليست واجبة النفاذ، ونجد أن قرار المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، التابع للبنك الدولي بإلزام مصر بسداد ملياري دولار لصالح لشركة يونيون فينوسا في دمياط بشأن نزاع حول توقف إمدادات الغاز الطبيعي لمصنع إسالة الغاز بدمياط التابع للشركة من شأنه السقوط، لأن البترول أعلنت عودة ضخ الغاز لهذا المصنع مطلع 2019 ومن ثم تسوية هذا النزاع، وأغلب النزاعات التي تحمل هذا الطابع يتم تسويتها بصورة ودية، ولدينا نزاع آخر يتعلق بضخ الغاز إلى إسرائيل جار التعامل معه وتسويته، لكن فكرة أن نترك النزاع برمته دون أن نتابعه هو الذي يزيد تعقيد الأمور.

واختتم "الشافعي"، أن الكثير من هذه الأحكام سببها تقصير من المسئولين، وفي الوقت نفسه لا يوجد لدى مصر فريق يدلي بحجته ويدافع عن الدولة ضد تلك الأحكام، كما حدث في اتفاقية إسرائيل، فتلك الأحكام إذا لم يتم تنفيذها، أو تقدم الحجج القوية لرفعها أو تقليلها، تسحب من إيرادات مصر الخارجية، حيث تبحث الدولة التي يكون الحكم في صالحها من منبع إيرادات مصر الخارجية في التصدير، وتسحب منه المبلغ المحكوم به.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي



GMT 11:36 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أردوغان يؤكّد أن تركيا تستهدف الصعود بالإنتاج

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مالمستروم تؤكّد أن الاتفاقية تفتح فرصًا للمزارعين

GMT 09:20 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منوشين يؤكد واشنطن تلمح إلى زيادة الضغوط

GMT 07:17 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معتز موسى يبدي تفاؤله بانفراج أزمة السيولة

GMT 06:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تركيا تدعو لاستخدام "العملات الوطنية"في التجارة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي الاستمرار في طرح سندات سبب ارتفاع الدين الداخلي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon