توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد

غزة – محمد حبيب
يلجأ سكان قطاع غزة المحاصر إلى زيارة شاطئ البحر، كمتنفس وحيد لهم في ضوء استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام متتالية، ومع اقتراب فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة التي يصاحبها انقطاع للتيار الكهربائي، لساعات طويلة، بسبب نقص إمدادات الوقود. ويتجمع على منطقة الشاطئ، الممتدّة من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وحتى رفح جنوباً، أطياف العائلات الفلسطينية كافة، حيث يشكل البحر بالنسبة لهم متنزهًا يجد فيه الأطفال حريتهم. ويعتبر فصل الصيف مصدر رزق للعديد من العائلات الفلسطينية، حيث تبدأ تنتشر ظاهرة بيع الذرة، والبطاطا الحلوة، والمرطبات، والمثلجات، كالبوظة والبراد، إذ تعتمد العائلات محدودة الدخل على هذه المنتجات، كمصدر رزق تحاول من خلاله تدبير أمورها اليومية، في ضوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعاني منها سكان القطاع. وتعدُّ الحديقة الأوروبية، التي تمَّ إنشاؤها أخيرًا في ميناء غزة البحري، من أهم المشاريع الكبيرة التي قامت بها سلطة الموانئ، بغية جعل هذا الميناء مقصدًا سياحيًا بارزًا، ومتنفسًا للمواطنين، وسيتم ترسية عطاء قريباً، عبر مناقصة، بغية افتتاح مطعم فيها، يكون في المياه، من خلال القوارب الكبيرة، لاستضافة المواطنين عليه. ويوجد في مدخل الحديقة النصب التذكاري لشهداء سفينة "مرمرة" التركية، الذين قضوا في عرض البحر المتوسط، بنيران البحرية الإسرائيليّة، خلال محاولتهم كسر الحصار بحرًا عن قطاع غزة. وعبّر المواطنون، الذين وصلوا إلى الحديقة عن حالة من السعادة والفرح، وهم يستمتعون بمنظر الماء والعشب الأخضر، وكذلك الشكل الدائري لحوض الصيادين، أو ما يعرف بـ "اللسان البحري"، الذي يدخل قرابة كيلومتر في مياه البحر. ويتوافد النساء والرجال والأطفال والشيوخ إلى هذه الحديقة، بغية الاستمتاع بمنظر البحر، ولتكون لهم متنفسًا بعد أن أغلقت كل المنافذ في وجوههم. وانتهت بلدية غزة من تجهيزاتها لاستقبال موسم الاصطياف على شاطئ البحر، لهذا العام، بعد فراغها الكامل من تجهيز الأبراج الخاصة بالمنقذين، وتزويدها بمستلزمات العمل. وأوضح مدير دائرة الخدمات والحراسات في بلدية غزة محمد المشهراوي أنَّ "دائرته وضعت خطة للإنقاذ البحري، تمثلت في إعادة توزيع الأبراج، وهيكلتها بطريقة أفضل من المواسم السابقة، وزيادة عددها إلى 14 برجاً، ونشرها على طول شاطئ بحر غزة، لتخدم مواطني حدود المدينة، التي تمتد من جباليا شمالاً حتى محررة ما كان يطلق عليها (نتساريم) جنوبًا". وبيّن أنَّ "البلدية حرصت على ألا تزيد المسافة بين الأبراج عن 250 متراً وفقاً لازدحام المصطافين في المنطقة، بحيث لا تتعدى حدود المراقبة لكل برج عن 150 متراً، لكي تكون الرؤية واضحة للمنقذين على هذه النقاط". ولفت إلى أنَّ "المنقذين على درجة عالية من الكفاءة في عملية الإنقاذ البحري، والإسعافات الأولية، وبدأوا العمل على الشاطئ منذ 20 آذار/مارس الماضي، مجهزين بالتجهيزات الخاصة لذلك، كالنواظير، والزي الخاص، وأدوات الإنقاذ، وآليات التواصل عبر أجهزة اللاسلكي، بغية سرعة الإنجاز، والإسعاف في حال وجود غرق". وعلى الرغم من تعديات المواطنين، التي كانت على طول شارع البحر غرب مدينة غزة، وبتكلفة زادت عن ثلاثة ملايين ونصف دولار، استطاعت بلدية غزة، وبتمويل من مجموعة الاتصالات الفلسطينية، أن ترسم البسمة والسعادة على وجوه المصطافين في القطاع، والتي شملت توسعة وتحسينات على شارع البحر. ويرى المواطن محمد شملّخ أنَّ "الازدحام المروري الشديد الذي كان يحصل في فصل الصيف من الأعوام الماضية سيزول، في ضوء وجود عرض 40 متراً على طول 2 كيلو مترًا من شارع البحر"، مشيرًا إلى أنَّ "شارع البحر على حالته القديمة كان يبلغ عرضه في بعض المناطق 7 أمتار"، داعيًا جميع المؤسّسات الاستثمارية والاقتصادية الوطنية إلى ضخ أموالها في مشاريع تصب في مصلحة الوطن كما حصل في شارع الرشيد. وتوقّع نائب مدير الإدارة المالية لتنمية أملاك بلدية غزة رزق أبو القمبز أنَّ "بحر غزة في صيف 2014 سيكون أفضل من الأعوام السابقة، لاسيما بعد التوسعات والتطورات التي طرأت على شارع البحر"، لافتًا إلى أنَّ "الكورنيش الجديد الذي يبلغ عرضه أكثر من 10 أمتار سيخفف من الضغط على شواطئ البحر"، مضيفاً أنَّ "الكورنيش يزيد مساحات جديدة من الشواطئ في استيعاب مصطافين جدّد، وسيعمل على توزيع الضغط، الذي كان موجوداً على الشواطئ الرملية". وأوضح أنَّ "الإدارة المالية لتنمية أملاك البلدية عندما قسّمت المساحات على الشاطئ، بغية تأجيرها للاستراحات، راعت ترك مساحات كافية للمواطنين، الذين لا يرغبون في نزول الاستراحات". وأضاف "البلدية تركت مساحة ما بين 2000 إلى 4000 متر مربع، بين كل استراحتين، ما سيخفف من حدة ضغط المصطافين على الشواطئ". يشار إلى أن بلدية غزة انتهت من تطوير وتوسعة شارع البحر، بعد أن بدأت في مطلع العام الماضي، بتوسعته على طول 2 كيلو مترًا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.5 مليون دولار.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد الشاطئ أصبح متنفسّ قطاع غزّة الوحيد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon