توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم

عائلة تتناول وجبة في مطعم في أديس أبابا
أديس أبابا جمال السعدي

يحلم الطاهي الإثيوبي الذي يحظى بالقليل من الشهرة يوهانس غبريسيس هيلمريم، بإظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم، مع جعل أفقر المواطنين يتناولون الطعام بشكل جيد، وأضاف هيلمريم "أحب جيمي إوليفر كثيرًا، واعتدت مشاهدة برنامجه مع والدتي". ويعد هيلمريم واحدًا من آلاف الشباب الموهوبين الذين اختاروا العودة إلى وطنهم، بعد أن تلقى تعليمه ونشأ في الخارج.

وتشهد البلاد طفرة اقتصادية غيرت حياة عشرات الملايين من البشر، ما فتح العديد من الفرص التجارية، وبلغ متوسط معدلات النمو نحو 10% خلال عقد، ويتفق الكثيرون على انخفاض الفقر بشكل كبير. وتم افتتاح السد الإثيوبي كمشروع ضخم للطاقة الكهرومائية مع إنشاء خط سكة حديدية من العاصمة أديس أبابا إلى جيبوتي في ديسمبر/ كانون الأول، وتقيم الخطوط الوطنية الجوية التي كانت منبوذة من قبل رحلات يومية حاليًا إلى جهات مختلفة في جميع أنحاء جنوب وشرق آسيا، ما حوّل إثيوبيا إلى مركز للقارات.

وأوضحت هايلي تيروني، من واشنطن، وهي تجلس منتظرة لقاء الرئيس التنفيذي لأحد الشركات، قائلة "لا أرغب في البقاء في أميركا، أجد كل أقاربي يعانون من القروض، أريد العودة إلى هنا، هناك العديد من الفرص هنا"، وتقول تيروني التي تدرس التمويل في جامعة سيول "المغتربون هنا يشملون المصممين والطهاة والموسيقيين والمتطورين العقاريين".

ونشأ هيلمريم في أديس أبابا، لكنه قضى أعوام في التدريب مع الشيف الفرنسي الشهير بول بوكوس في ليون، قبل عمله في أفضل مطاعم كاليفورنيا، ويعد هيلمريم واحدًا من أبرز الإثيوبيين المغتربين العائدين، ويحظى برنامجه التلفزيوني بملايين المشاهدين وفقا للمنتجين، ومن أهم مميزات البرنامج أن كل حلقة تتضمن وصفة محددة لكل منطقة من الأمة المكونة من 94 مليون نسمة، ويوضح هيلمريم أن أحد أهدافه الحفاظ على التقاليد الضائعة في إثيوبيا.

 وأضاف "كنت أعمل في كاليفورنيا، ووجدت رئيس الطهاة يستخدم التوابل الإثيوبية، وهو ما أذهلني كإثيوبي، كان يجب عليّ أن أستخدم هذه المنتجات، كان يجب عليّ أن أدرك أن الحرفة ربما تضيع في عالم صناعي سريع، أردت أن أعودت إلى إثيوبيا، وأعرف أن ذلك سيكون تحدي كبير، ولذلك سافرت في جميع أنحاء البلاد، للاستفادة من المعرفة التي تحظى بجاذبية عالمية، ولاحظت أن إثيوبيا لديها الكثير لتقدمه، ولكن بسبب العولمة ننسى أن ننظر إلى بلادنا".

وكان الهدف الآخر لهيلمريم، تحسين النظام الغذائي للمواطنين، الذين ما زالوا يعانون من سوء تغذية حاد متجذر، نتيجة الفقر المدقع، بسبب وحشية الحكام القمعيين، ويعمل هيلمريم حاليًا مع خبراء التغذية في جامعة أديس أبابا، والمسؤولين الحكوميين والأمم المتحدة، لوضع وصفات متوازنة تسمح للفقير أن يأكل بشكل جيد وصحي، وتابع هيلمريم "أشعر بالتعب تمامًا من الصورة النمطية للمجاعة المرتبطة في إثيوبيا، ولكن الأمر متروك لنا، لإظهار ما نحن عليه الأن".

ويعاني عشرات الآلاف من متابعي هيلمريم عبر "الفيسبوك"، في الحصول على وصفاته منذ تقييد وسائل الإعلام الاجتماعية بشدة منذ أن فرض حزب الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي الحاكم حالة الطوارئ في أكتوبر/ تشرين الأول، بعد موجة الاحتجاجات الدموية ضد حكمه المستمر منذ 25 عامًا، وقُتل المئات وسُجن عشرات الآلاف ما أثار انتقادات حادة من جماعات حقوق الإنسان الدولية، وعلى الرغم من أن العنف لم يكن له تأثير على الاقتصاد، حتى الأن إلا أنه أدى إلى التوتر العرقي داخل البلاد المتنوعة عرقيًا ما يهدد النمو المستقبلي، وهناك مخاوف من إبطاء الاستثمارات من الخارج.

ولا زال المغتربون يعودون حيث سيتم افتتاح مستشفى خاص العام المقبل، ويعمل بها نحو 200 طبيب إثيوبي يتم تدريبهم حاليًا في الخارج، وثلثهم من الجالية الإثيوبية في الولايات المتحدة، وتعد المستشفى من بنات أفكار "زمدنيه نيجاتو" (59 عامًا) رجل الأعمال الذي غادر البلاد عندما كان طفلًا في السبعينات هربا من نظام Derg one-party الذي حكم من 1974-1991، ويقارن نيجاتو البلاد بالصين في فترة التسعينات، قائلًا  هذه واحدة من المراحل الأكثر إثارة وديناميكية للاقتصاد، والمهارات التي يجلبها الاغتراب مهمة للغاية، إنهم يجلبون معرفة العالم الأول ويقومون بتطويعها مع الإثيوبيين".

ولم يقتصر المغتربون على إثيوبيا فقط، وساهم التباطؤ الاقتصادي وارتفاع العنصرية والإيجارات في أوروبا والولايات المتحدة إلى موجة من الشباب المتعلمين والموهوبين العائدين في كل مكان في القارة تقريبًا، ويصعب الحصول على إحصاءات لهذه الظاهرة، ولكن يتم التأسيس لها من خلال موجة من المسلسلات التليفزيونية والأفلام الوثائقية، وفي غانا هناك برنامج تلفزيوني عن مجموعة من العائدين الناجحين حظى بشعبية كبيرة، وفي الكاميرون هناك سلسلة أفلام وثائقية باسم "العائدون"، والتي ترصد تجارب الكاميرون.

وأحدث العائدون ردود فعل قوية سريعة، واعتبرهم البعض يمثلون نخبة معزولة ومتميزة، ومع بروز النمو في أفريقيا في الأعوام الأخيرة، إلا أن نيجيريا تعاني الأن من حالة ركود، حين يكافح جنوب أفريقيا مع قضايا هيكلية عميقة ومشاكل اجتماعية، ويبدو أن بقية القارة غير قادرة على التغلب على مخلفات الاستغلال الاستعماري والحرب الباردة التي تبعها عقود من سوء الحكم، ويضيف نيجاتو "ينبغي سرد صعود أفريقيا بطريقة أكثر دقة من ذلك بكثير، فالجميع لا يرتفع، وهناك فائزون وخاسرون".

ولا تزال هناك تحديات كبيرة في إثيوبيا مثل البيروقراطية التي لا يمكن اختراقها والخدمات المصرفية المكلفة، وخطورة حدوث مزيد من الاضطرابات السياسية والفساد، ويوضح هيلمريم أن الصعوبات هي التي تجذبه قائلًا "في أميركا في مقاطعة أورانج أنت تعيش لمجرد العيش، ولكن إذا كنت تحب التحديات فهذا هو المكان المناسب لتكون فيه".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم غبريسيس هيلمريم يتمنى إظهار أمجاد المطبخ الإثيوبي للعالم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon