واشنطن-مصراليوم
رغم أن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب قد لا يصل إلى البيت الأبيض، إلا أن تأثير ترامب سيستمر إلى ما بعد انتخابات الغد حيث أجمع المحللون على أن الرجل قد أحدث تغيرا في المشهد السياسي الأمريكي والعلاقة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد أحدث الملياردير الأمريكي المفاجأة الكبرى عندما أعلن حزبه ترشيحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية وهو الذي لم يشغل أي منصب منتخب من قبل حيث نجح ترامب سريعا في اجتذاب قاعدة جماهيرية ما فتأت تتوسع يوما بعد يوم. وطيلة حملته الانتخابية، تراوح خطاب ترامب الانتخابي بين "الصراحة والفظاظة" واستعمال الألفاظ "الجارحة"، معبرا من خلال هذا الأسلوب غير المسبوق عن قلق وغضب الناخب الأمريكي في مواجهة العولمة والتغييرات الديمغرافية التي شهدها المجتمع الأمريكي في العقدين الأخيرين.
وفي استطلاع رأي أجراه موقع "بلومبرغ" الأمريكي بين الناخبين الجمهورين حول الشخصية الحزبية الأقرب لهم اختار 51% منهم ترامب في حين اختار 33% منهم فقط رئيس مجلس النواب بول راين. وفي هذا الصدد، قال بيريه كاميك الباحث في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن دونالد ترامب قد غير أسلوب خوض الحملات الانتخابية، مشيرا إلى تنامي الموجة الشعبوية داخل الحزب الجمهوري التي ستستمر إلى ما بعد الانتخابات. وأضاف أن تأثير ترامب على الحزب الجمهوري سيكون واضحا خلال الفترة القادمة حيث إنه من المتوقع أن تفرض حركته هيمنة حزبية سيكون لها تأثير كبير داخل الحزب. ومن ناحيته، قال البروفسير كليدوس فيلكس أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون الأمريكية لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، لقد سعى ترامب طيلة حملته أن يقدم نفسه على أنه المرشح الذي يعارض السياسة القائمة وينتقد النظام "المغشوش،" مشددا على أنه قد أحدث شرخا في العلاقة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وأن أنصاره سيبقون على كرههم للديمقراطيين.
وحول الاستنكار الذي استهدف تصريحات ترامب "البذيئة" في أكثر من مناسبة وما إذا كانت حرية التعبير تعطي الحق للمرشح في بث خطاب الكراهية ضد المنتمين إلى ديانات أخرى والحطّ من قدر النساء والأقليات والمهاجرين والسخرية من ذوي الاحتياجات الخاصّة وإهانة الجنود الأمريكيين السابقين، قال فيلكس إنه وعلى خلاف القوانين الأوروبية، يسمح التعديل الأول للدستور الأمريكي المتعلق بحرية التعبير بذلك، وبالتالي لا شيء يمنع قانونا المرشح بالتفوه بادعاءات وإطلاق عبارات قد يرى فيها الآخرون تحريضا أو حطا من شأن الآخرين وإن كانت هذه التصريحات تعد "غير مقبولة" اجتماعيا. يذكر أن دونالد ترامب لم يخف طموحه السياسي في الوصول إلى كرسي الرئاسة الأميركية منذ عام 1987، ودخل السباق الرئاسي لأول مرة عام 2000 مرشحا عن حزب الإصلاح.


أرسل تعليقك