واشنطن-مصراليوم
مع دنو موعد إجراء انتخابات الرئاسة الأمريكية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، استعرت حرب شعواء سياسياً وأخلاقياً بين المرشحين.وقد بات جليا للعيان أن ما يحدث على الساحة الأمريكية حالياً ليس إلا مهزلة حقيقية وقذرة، وقودها التشهير والأكاذيب والرشاوى باستخدام وسائل منها الصحف والمجلات وشبكات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي والمال السياسي ففي كل انتخابات، اعتاد الإعلام الأمريكي دعم وتأييد كلا المرشحين. ولكن، يبدو اليوم أن عملية مبرمجة قد جعلت من المرشحة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون هي التي تستحوذ على دعم الإعلام، مع قيام نفس الوسائل بالتشهير بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
كما يبدو أن انتخابات الرئاسة الامريكية قد أصبحت عملية يقوم بها المرشحون للتشهير بسمعة فريق لحساب الفريق الآخر، وكشف فضائح لا نهاية لها، ونشر الإشاعات بهدف تحقيق مكاسب على الساحة الأمريكية. وقد شهدنا ذلك في عدة حملات رئاسية، ولكن الأمر هذه المرة بات أكثر تأزيماً وتعقيداً لدرجة أن الشعب الأمريكي نفسه قد فقد الثقة بمن ينتخب، وفق ما نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرها الأسبوعي؛ حيث سخرت من عدم حصول ترامب على دعم أي من الصحف اليومية الأمريكية، معللة ذلك بالفضائح الجنسية والتهرب الضريبي والعنصرية. في المقابل، حصلت كلينتون على دعم أكثر من 122 صحيفة ومجلة، منها: "واشنطن بوست"، "نيويورك تايمز"، "يو إس توداي"، "لوس أنجلس تايمز"، و"فورين بوليسي" وغيرها.
فالتشهير هو ما يلجأ اليه المرشحون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في العادة، ولكن حدة التشهير كانت عالية هذه المرة، لدرجة أنها تؤثر على ميل الناخبين مثلما قالت مجلة "ذا أميريكان سبكتيتور" وعلقت شبكة "سي إن إن" على ذلك بالقول إنه و"لسنوات عديدة أصبحت الحملات الانتخابية الرئاسية تشبه عملية يشهِّر فيها المرشحون بسمعة بعضهم بعضا، ولا يكتفون لذلك بل يقومون بنشر الشائعات."
كما أن بعض الصحف هنا وصفت ترامب وصفاً لا يمكن قبوله على الصعيد الصحافي. إذ اتهمته بالنرجسية. كما وصف أحد أعضاء مجلس الشيوخ ترامب بـ "زير نساء". فضلا عن ذلك، نشرت حملة كلينتون مقطع فيديو على شبكة الإنترنت ينتقد ترامب. في المقابل، انتقد ترامب كلينتون للعبها ورقة "المرأة والعنصرية" ضده.
وكان ترامب قد صرح لشبكة "فوكس نيوز" بأن كلينتون قد "قامت بعمل سيئ في كثير من الأمور، وهي غير محببة حتى لدى النساء". وأضاف ترامب: "تلعب كلينتون ببطاقة المرأة جيداً".
وسائل التواصل الاجتماعي
ونشر موقع "غلوبال ريسك" تقريراً يبين الحد، الذي تؤثر فيه وسائل التواصل الاجتماعي في حملات الرئاسة الأمريكية. وبيَّن التقرير أن أكثر من 60% من البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، منها "تويتر" و"فيسبوك". وأوضح التقرير أن الإعلانات عبر الشبكة العنكبوتية توفر للحملات الانتخابية المزيد من القوة، وتضمن سهولة نقل الأخبار والرسائل إلى الجمهور.


أرسل تعليقك