وصلت إلى غزة قافلة من الشاحنات تحمل دفعة جديدة من مساعدات الإغاثة الإنسانية التي ترسلها سلطنه عُمان لدعم المتضررين والنازحين في مراكز الإيواء، وذلك تعبيرًا عن المواقف الثابتة لسلطان عُمان، السلطان قابوس بن سعيد، التي تؤكد دائمًا الحرص على دعم الشعب الفلسطيني.
ضمت قائمة المساعدات العمانية الجديدة 3آلاف خيمة حيث أدخلت جميعها عن طريق منفذ رفح الحدودي الذي يربط بين مصر وقطاع غزة.
وتمثل هذه الدفعة أول مبادرة جديدة لتفعيل نتائج مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة الذي عقد بمشاركة ممثلي عددًا كبيرًا من الدول العربية والأجنبية، و20منظمة إقليمية ودولية والذي استضافته مصر وافتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى .
كما استلم ممثل الهيئة العمانية للأعمال الخيرية في غزة، وائل أبوسويرح، الخيام عبر معبر رفح وتمكن من تسليمها إلى ممثل وزارة الأشغال العامة في غزة.
وأشار أبو سويرح إلى أنّ المساعدات العمانية تأتي في إطار تعزيز صمود الشعب الفلسطيني بعد العدوان الإسرائيلي وتأكيدًا على قوة العلاقات العمانية ـ الفلسطينية الأخوية.
وأعرب ممثل وزارة الأشغال، سعيد عمار، عن عميق العرفان والامتنان للسلطان قابوس بن سعيد وإلى الشعب العماني، مثمنًا دعم السلطنة الدائم والمميز على الأصعدة كافةً.
وكانت السلطنة من أوائل الدول التي بادرت بتقديم المساعدات تعبيرًا عن مواقف السلطان قابوس الثابتة التي تؤكد دائما الحرص على مساندة المواقف والقضايا العربية العادلة في إطار السياسات التي تتبعها السلطنة منذ مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضى.
يذكر أنّ قوافل المساعدات العمانية ما تزال تتدفق على غزة من خلال جسر بري عبر معبر رفح المصري وتتميز قائمة المساعدات التي تقدمها السلطنة بالتنوع لتلبية الحاجات العاجلة كافةً، فهي تضم المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والسكنية والأغطية والمفروشات والملابس والأدوية، بالإضافة إلى إرسال كميات كبيرة من مستلزمات الإنقاذ، والمئات من خزانات المياه لتوزيعها، وتتبنى سلطنة عُمان أيضًا مبادرة لتزويد مراكز الإيواء بالمياه النقية الصحية، فضلًا عن مواصلة تقديم دفعات نقدية من المساعدات المالية.
ونشأت المبادرة العُمانية الأهلية لمناصرة فلسطين "معًا لفلسطين" مؤخرًا بتوزيع نصف مليون دولار علي الأسر المنتفعة من الشؤون الاجتماعية في القطاع، كما وزّعت مساعدات مالية آخرى تم تخصيصها إلى طلبة الجامعات.
كما حرصت السلطنة على المشاركة في أعمال مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة حيث ترأس وفدها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، يوسف بن علوي بن عبد الله، حيث أكد في الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمر أنّ الدور الذي تقوم به مصر في إحياء القدرات المصرية في رعاية القضايا التي تهم الأمن والسلم لهو أمر مهم جدًا، منوهًا بدور مصر في رعاية القضية الفلسطينية بشقيها في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي إدارة الأزمة الآخيرة بطريقة أدت إلى وقف إطلاق النار، وأدت إلى انعقاد مؤتمر إعمار غزة للنظر في إمكانية بناء وإعادة ما هدمته الحرب الإسرائيلية.
وأضاف "أننا نعتقد أنّ الأجواء أصبحت مناسبة كي ينبغي علينا جميعًا أن نبذل جهودًا مضاعفة في مساعدة إخواننا في فلسطين وعلى الخصوص في غزة".
وأكد في كلمته على استمرار السلطنة في تقديم العون المالي والسياسي إلى أهالي غزة، مشيرًا إلى أنها ستستمر في بناء المدارس والمستوصفات والمباني كلما أتيحت لها الفرصة وإذا لم يكن هناك أي تعطيلات أو صعوبات في ذلك.
وأعلنّ "أننا في سلطنة عُمان مستمرون في دعم أشقائنا في غزة، ولدينا مشاريع قائمة ومشاريع قيد التنفيذ، خصوصًا في مجالات المدارس والمستوصفات الطبية وبعضها تم إنجازه وبعضها لم يتم إنجازه نتيجة لعدم توفر مواد البناء للمقاولين الفلسطينيين"، مضيفًا نأمل بعد هذه الإجراءات والتفاهمات التي تمت مع إسرائيل أن يتمكن قطاع غزة والضفة الغربية في إدخال مواد البناء بطريقة سهلة ودون أي تعقيدات أو تآخير.
وذكر أنّ الشعب الفلسطيني شعب خلاق يتعرض إلى العدوان في كل مرة ولكنه يستطيع تجاوز هذا التدمير وهذا العدوان، وأنّ السلطنة ستقف مع شعب غزة ومع الأشقاء الفلسطينيين وستقف مع الحكومة الائتلافية التوافقية الجديدة في مسعاها لإخراج غزة من هذا الوضع الذي جاء نتيجة للعدوان الإسرائيلي.
وأشار إلى أنّ المؤتمر أكد على أهمية عملية السلام وأنها سوف تأتي، ومهما كان هناك من تأجيل وتآخير إلا أنه لا يمكن أن تعيش إسرائيل إلا في ظل السلام ولا يمكن لدولة فلسطين أن تقوى وتكون دولة فعالة إلا في ظل السلام.
ولفت إلى أنّ هذه مسألة تأتي في منعطف خطير في هذه المنطقة ولكننا نعتقد أنّ هذا المنعطف هو من أجل السلام أيضًا.
أرسل تعليقك