توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية

مسلحون في سورية
بيروت - مصر اليوم

يخوض مقاتلو المعارضة السورية المدعومة من دول عربية وغربية، معركة مصيرية في محافظة حلب، مع تقدم عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" على حسابهم في شمال المحافظة قرب الحدود التركية، واقتراب قوات النظام من معاقل لهم في المدينة، بحسب محللين ومعارضين.

وامام الخطر المزدوج المتنامي في الايام الماضية، دقت المعارضة ناقوس الخطر، داعية الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة، الى شن ضربات جوية ضد التنظيم الجهادي ونظام الرئيس بشار الاسد، على غرار تلك التي ينفذها سلاح الجو الاميركي في شمال العراق ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويقول مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية كريم بيطار لوكالة فرانس برس "اكثر من اي وقت مضى، تجد المعارضة المسلحة نفسها بين فكي كماشة النظام والدولة الاسلامية".

يضيف هذا الخبير في شؤون الشرق الاوسط "ثمة خطر حقيقي حاليا بان تخسر هذه المعارضة سريعا الاوكسيجين الذي يبقيها على قيد الحياة".

واكتسح التنظيم الجهادي خلال الشهرين الماضيين، معتمدا اسلوب الترهيب والتخويف بحق من يقف في طريقه، مناطق واسعة في شمال العراق وغربه. وبعدما بات يسيطر بشكل شبه كامل على محافظتي دير الزور والرقة في شرق سوريا وشمالها، تقدم مؤخرا في حلب، وسيطر خلال ثلاثة ايام على عشر قرى وبلدات كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

ويواصل التنظيم تقدمه نحو معقلين اساسيين للمعارضين، هما بلدة مارع، ومدينة اعزاز، ما يهدد بقطع امداداتهم من تركيا المجاورة.

واعلن التنظيم في بيان مساء السبت، عزمه على "تحرير مناطق الريف الشمالي (لحلب) وطرد الصحوات منها"، وهي التسمية التي بات تنظيم "الدولة الاسلامية" يستخدمها للاشارة الى كل التشكيلات المسلحة المناوئة له.

في المقابل، تضيق القوات النظامية السورية الطوق حول مناطق في شمال وشمال شرق حلب، ما يهدد احياء سيطرة المعارضين في المدينة.

ويقول الخبير في شؤون المعارضة المسلحة آرون لوند، ان الاخيرة "تقف على مفترق طرق، وان كان الوضع في حلب قد يمتد اشهرا اضافية".

ويرى العقيد عبد الجبار العكيدي، احد ابرز قادة مقاتلي المعارضة الذين اطلقوا الهجوم على حلب في صيف 2012، ان الوضع "خطير جدا".

يضيف لفرانس برس عبر الانترنت، ان خسارة المقاتلين لمواقعهم في المحافظة "تعني فقدان الخزان البشري الاساسي" للمعارضة المسلحة.

ويرى سمير نشار، عضو الائتلاف السوري المعارض والامانة العامة ل"اعلان دمشق"، ان تنظيم "الدولة الاسلامية" يريد "قطع خطوط الامداد التي تأتي من تركيا الى الثوار (...) لتصبح قوى المعارضة معزولة نهائيا عن الخطوط الخلفية او خطوط الامدادات، وهذا موضوع خطير جدا".

وإزاء هذه التطورات المتسارعة، دعا رئيس الائتلاف هادي البحرة السبت الغرب لا سيما واشنطن، الى "تدخل سريع" ضد "الدولة الاسلامية والنظام، وان "يتعاملوا مع الوضع في سوريا كما تعاملوا مع الوضع في كردستان العراق، فالمسببات واحدة والعدو واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين".

ويرى لوند انه في حال تمكن النظام من السيطرة على احياء المعارضين في حلب، فهذا يعني "ان الاسد بات يسيطر على غالبية ما يمكن ان نسميه +سوريا المفيدة+"، في اشارة الى دمشق وحمص وحماة (وسط)، والمناطق الساحلية (غرب)، والمناطق الحدودية مع لبنان، التي يسيطر عليها النظام.

وباتت الازمة التي اندلعت منتصف آذار/مارس 2011 باحتجاجات مناهضة للنظام، وتحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 170 الف شخص، متشعبة الجبهات والتعقيدات، لا سيما مع تصاعد نفوذ الجهاديين كتنظيم "الدولة الاسلامية"، و"جبهة النصرة" ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.

في المقابل، تراجعت المعارضة المسلحة التي يعدها الغرب "معتدلة"، امام صعود الجهاديين، والذين تخوض معهم مواجهات منذ كانون الثاني/يناير. كما غرقت المعارضة في خلافاتها، الناتجة في معظمها عن تجاذبات بين ابرز رعاتها الاقليميين، السعودية وقطر.

وترافق ذلك مع امتناع الدول الغربية عن تزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة نوعية، متذرعة بالتخوف من وقوعها في ايدي المسلحين المتطرفين.

ولا يخفي المقاتلون والمعارضون مرارتهم من مسارعة الولايات المتحدة الى التدخل في العراق بعد نحو شهرين فقط على هجوم "الدولة الاسلامية"، في حين ان الغرب احجم عن اي تدخل مباشر في سوريا خلال اعوام.

ويقول العكيدي "هناك شعور بالغضب حيث النظام منذ ثلاث سنوات وهو يقتل الشعب السوري ويرتكب افظع الجرائم الانسانية (...) والمجتمع الدولي يتفرج".

ويحذر نشار من ان عدم حصول ضربات اميركية في سوريا "سيجعل +داعش+ (وهو الاسم المختصر الذي يعرف به التنظيم الجهادي) تتقدم على حساب الجيش (السوري) الحر والقوى المعتدلة".

رغم ذلك، يرى المحللون ان شن هجمات اميركية في سوريا على غرار العراق، لا يزال امرا غير مؤكد.

وبحسب بيطار، فسياسة واشنطن "تعتبر ان الازمة السورية لا تمثل تهديدا للمصالح الحيوية الاميركية"، على عكس الوضع في العراق.

اما لوند، فيرى ان التصرف الاميركي في سوريا سيتحدد وفق ما تنوي ادارة الرئيس باراك اوباما القيام به ازاء "الدولة الاسلامية"، بمعنى ان الضربات ستقتصر على العراق اذا كانت واشنطن تريد حصرا "احتواء" التنظيم، وقد تمتد الى سوريا في حال ارادت "تدميره بشكل كامل".

ولم تعلق الولايات المتحدة بعد على طلب المعارضة السورية. ويقول نشار ان الاخيرة وجهت "رسائل الى الادارة الاميركية وكبار المسؤولين لتوضيح خطورة الوضع في شمال سوريا"، الا انه "لم تأت اجوبة" بعد.

أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية مقاتلو المعارضة يخوضون معركة ضد الجهاديين والنظام شمال سورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon