الخرطوم ـ مصر اليوم
دعا جون جينج مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لحكومة إثيوبيا ، التي تواجه على أراضيها تدفقات كبيرة من اللاجئين الفارين من العنف والمجاعة في جنوب السودان.
وقال جون كينج - في مؤتمر صحفي عقده اليوم /الأربعاء/ بمقر الأمم المتحدة بنيويورك - ما يقرب من 180 ألف لاجئ من جنوب السودان فروا إلي أثيوبيا منذ بداية العام الحالي،وذلك نتيجة للمواجهات الدموية التي اندلعت بين قوات رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ومسلحين تابعين لنائب الرئيس السابق ريك مشار.
وأضاف المسئول الأممي قائلا "أضطر أكثر من 180 ألف لاجئ الفرار من جنوب السودان إلي إثيوبيا منذ أوائل العام ، وبمعدل يصل إلي 25 ألف شخص تقريبا ، ومن المحتمل أن تتراوح أعداد اللاجئين بين 300 ألف شخص و350 ألفا (90% منهم هم من الأطفال والنساء) ، وتقل أعمار 70% منهم عن 18 عاما".
وتطرق جون كينج إلى الظروف الصحية والإنسانية التي يواجهها هؤلاء النازحون إلى أثيوبيا ، مشيرا إلى أنهم يصلون في حالة يرثى لها ، ولأن 30٪ من الوافدين كل شهر،تقل أعمارهم عن الخامسة ،فهم يعانون من سوء حاد في التغذية ، ويواجه 10% منهم خطر الموت جوعا ، ما لم يتم تقديم العلاج المناسب لهم".
وألقي المسئول الأممي مسئولية الوضع الحالي الذي يواجهه اللاجئون من جنوب السودان في أثيوبيا،علي رئيس جنوب السودان ونائبه السابق.
وقال جون كينج للصحفيين في نيويورك "إن ما يحدث لهؤلاء هو نتيجة خلاف سياسي بين شخصين،إنها مشكلة من صنع الإنسان، ومن المأساة أن يحدث فهذا ي أصغر دولة في العالم،".
وتابع قائلا "يجب علي طرفي النزاع،وعلي من يملك تأثيرا عليهما،أن يعثروا علي حل سياسي لهذه الأزمة علي وجه السرعة،لأانه لا يجوز أن يعامل شعب جنوب السودان علي أنه بيادق في هذا الصراع على السلطة".
وأشاد كينج بكرم ضيافة شعب وحكومة إثيوبيا وترحيبهما باستقبال اللاجئين الفارين من جنوب السودان،وقال إن إجمالي عدد اللاجئين الذين تستضيفهم أثيوبيا من الدول المجاورة لها ، يصل حاليا إلى أكثر من 600 ألف نسمة.
وأضاف قائلا "إن إثيوبيا ليست دولة غنية ومع ذلك فهي تبقي حدودها مفتوحة بصورة مستمرة ، وهي تقدم نموذجا في معاملة اللاجئين طبقا للمعايير الدولية . وقد آن الآوان أن يقوم المجتمع الدولي بدوره ويتحمل مسؤولياته لتقاسم العبء مع إثيوبيا".
وأشار مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن 18 دولة فقط هي التي استجابت للنداء الذي أطلقته الأمم المتحدة أوائل العام لصالح اللاجئين الفارين من جنوب السودان إلى أثيوبيا.
وقال إن نحو 25% من قيمة النداء الإنساني البالغة 211 مليون دولار أمريكي،تمت تغطيتها،وحذر من أن الشركاء في المجال الإنساني سيكونون غير قادرين على مواكبة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لهؤلاء اللاجئين".


أرسل تعليقك