رام الله - مصر اليوم
أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ، أن السلطة الفلسطينية ترفض رفضا قاطعا تحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لها مسئولية اختفاء المستوطنين ، وأنه على الاحتلال تحمل مسئولية كل ما يحدث على أرض فلسطين ..مشيرا للانتهاكات والجرائم التي يراها العالم أجمع والتي تطال حتى الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون.
ووصف عبد ربه - في تصريح إذاعي له صباح اليوم الأحد - اتهامات نتنياهو للسلطة الفلسطينية بـ "البدائية" والتي لا تنطلي على أحد ، قائلا " إن هذه "المعزوفة" التي يستمر نتنياهو في استخدامها ، هي من أجل تأجيج الحقد العنصري والمزيد من أعمال العربدة والقرصنة التي يقوم بها قطعان المستوطنين تحت ظل حمايته".
وأضاف " إن كل الأعمال التي قامت بها عصابات يهودية عنصرية ، تستر عليها نتنياهو ووفر لها الحماية ، و لم يستنكرها حتى بشكل واضح ، والآن يريد تحميلنا المسئولية ! لا لن نتحمل مسئوليته على الإطلاق".
وتابع القيادي الفلسطيني " نتنياهو لا يريد سوى الظهور بمظهر المتشدد والمتصلب و المتطرف على صعيد المجتمع الداخلي الإسرائيلي ، والظهور دوليا وخارجيا وكأنه كان ضحية وكان مخلصا لعملية السلام ولكن المصالحة الفلسطينية هي التي عطلت عليه خدمة هذه العملية ، بينما يرى الجميع أن تخريب عملية السلام جاء بفعل جهد ممنهج قام به نتنياهو وحكومته".
وأكد عبد ربه ، أن من يريد السلام ، عليه أن يوقف على الأقل عصابات المستوطنين عن الانتهاكات التي يمارسونها و يوقف سرقة الأرض الفلسطينية وكل أشكال التعديات وانتهاكات القانون الدولي ، وأن يلتزم بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن احتلاله للأرض الفلسطينية ..قائلا " بدلا من هذه الأسطوانة المشروخة التي يستمر في استخدامها لخدمة أغراض داخلية وخارجية لن تفيد في شيء".
وحول كيفية مواجهة اتهامات نتنياهو التي تشمل أيضا إجراءات عقابية ضد حكومة الوفاق مثل وقف عائدات الضرائب ومنع البطاقات المهمة عن الكثير من القادة والوزراء ومنع وصول الوزراء من غزة إلى الضفة أو العكس ، أشار عبد ربه إلى أن هذه الإجراءات ستنعكس سلبا على نتنياهو وحكومته وعلى كل الذين يساندون هذه السياسة داخل هذه الحكومة ؛ لأن العالم لن يسمح بعد اليوم بسياسة العقوبات الجماعية التي يلجأ إليها واستخدام موضوع الأموال ، وكان هذا هو الموضع الضعيف الذي يلجأون إليه باستمرار.
وتابع "فهذه ليست أموالهم ، وهذا يعد من أعمال السلب والقرصنة التي يرفضها المجتمع الدولي ، ولدينا أيضا من الوسائل والمؤسسات الشرعية والمشروعة على نطاق العالم من يمكن التوجه إليه ؛ لأن لا أحد في العالم يصدق أن حكومة الوفاق الوطني هي من تتحمل المسئولية".
وقال "إن العالم بأثره ينظر إلى أن الذي يتحمل المسئولية هو الذي يشعل النيران في كل مكان ، مشيرا إلى نيران الاحتلال و الاستيطان والاعتداءات والانتهاكات اليومية ، مضيفا "من يخلق هذه الأجواء من التوتر هو الذي يتحمل المسئولية عن كل ما يجرى على أرض فلسطين".
وحول وجود خطة للتوجه الفترة المقبلة نحو مؤسسات دولية جديدة ، أوضح عبد ربه أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي ستجتمع اليوم ستبحث كل هذه الأمور بالتفصيل وسيكون لها موقف.
وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد حمل السلطة الفلسطينية مسئولية اختطاف ثلاثة شبان إسرائيليين في منطقة "غوش غتصيون" جنوب بيت لحم مساء الخميس الماضي ، بحجة أن هذا العمل هو نتاج إشراكها لحماس في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
أ ش أ


أرسل تعليقك