توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة

استخدم الشبان الفلسطينيون المقلاع في وجه جنود الاحتلال
رام الله – مصر اليوم

أسابيع مضت على هبة الشبان الفلسطينيين في وجه الاحتلال الإسرائيلي، أدواتهم في تلك الهبة هي المقلاع والحجارة والسكين، يواجهون بها قنابل الجنود الإسرائيليين المدججين بأحدث أنواع الأسلحة.

ورغم مرور عدة أسابيع على تلك الانتفاضة، ورغم استشهاد وإصابة المئات من هؤلاء الشبان، إلا أن عزيمتهم لم تفتر، ولم يتسلل الرعب أو الخوف من ترسانة الأسلحة الإسرائيلية التي تحاول قمعهم، لقلوبهم ولو للحظات، والدليل تخليهم عن كل ملذاتهم في الترفيه واللعب.

فلم يعد غروب الشمس، وحلول ساعات المساء تعني للشاب أسعد، أن موعداً كروياً بصحبة رفاقه قد حان، فهذا التوقيت بات إشارة للانطلاق إلى مناطق التماس مع إسرائيل على حدود قطاع غزة، للمشاركة في التظاهرات اليومية، دعماً لـ"هبة الضفة والقدس". شبان فلسطينيون يواجهون الاحتلال بأسلحة بدائية

ويلف أسعد "21 عاماً"، وجهه بكوفية على شكل نصف لثام، حاملاً في يده مقلاعًا يساعده على قذف الحجارة لمسافات بعيدة تجاه الجنود الإسرائيليين.

المقلاع يرعب الإسرائيليين

و"المقلاع" عبارة عن حبلين متوازيين، تتوسطهما وتربط بينهما رقعة، يوضع فيها الحجر، ويمسك القاذف الحبلين من طرفيهما، ويقوم بالتلويح بالمقلاع دائرياً فوق رأسه قبل أن يفلت أحد الحبلين،‏ فيندفع الحجر في الهواء بقوة كبيرة منطلقًا نحو هدفه.

وابتدع الفلسطينيون المقلاع واستخدموه خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى "1987" بكثرة، وكان الجيش الإسرائيلي يعاقب بشده من يقتني تلك الآلة ويستخدمها بعقوبة كانت تصل لأشهر وسنوات.

ويقول أسعد، إنه لم يعد يشعر بحماسة الذهاب برفقة أصدقائه للعب كرة القدم، كما كان يفعل قبل نحو أسبوع. مضيفا، "لديَّ رغبة كبيرة، في أن أشارك يومياً في المسيرات التي تخرج دعماً للضفة الغربية، والقدس، بالقرب من الحدود الفاصلة مع إسرائيل، في الوقت الحالي أنا أفقد شهية اللعب، أريد أن أبقى هنا".

ومنذ التاسع من شهر أكتوبر الجاري، تشهد مناطق التماس مع إسرائيل، على حدود القطاع، مسيرات لشبان غاضبين على مواصلة اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، بالقدس، سرعان ما تتحول إلى مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على تلك الحدود.

وتستخدم القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي، والمطاطي في محاولة لتفريق المتظاهرين، الذين استشهد منهم 14 وأصيب أكثر من 500 آخرين.

هبة الضفة والقدس

ولا يكترث الفتى الفلسطيني أحمد "16 عاماً" لصراخ والدته وقلقها عليه، من الذهاب إلى تلك الحدود، وإمكانية تعرضه للإصابة أو القتل، فهو يرى أن مشاركته في هذا الحراك "دعم فعال لهبة الضفة والقدس".

وتابع الفتى، الذي ارتدى قميصاً يحمل رقم واسم مهاجم نادي برشلونة الإسباني ليونيل ميسي، " نحن نبعد عن الخطر، بس لازم نيجي هان، ونوصل رسالة لليهود، انو الأقصى خط حمر".

وأشار أحمد، إلى أنه يقوم بحمل الحجارة، وإعطائها للشبان من حوله للقيام برشق الجنود المتمركزين على الحدود.

وقام الجيش الإسرائيلي في اليومين الماضيين بإقامة سواتر رملية قبالة مناطق الاحتكاك مع متظاهرين عند السياج الفاصل مع قطاع غزة، في وقت يتجمع فيه مئات الفتية والشبان، في كل مساء، ويخرجون في مجموعات صوب النقاط المحاذية لمواقع الجيش.

ولم يعد الشاب سالم عبيد، يهتم كثيراً لتلبية دعوات أصدقائه للخروج ليلاً، والسهر في أحد المقاهي، فجُلَ اهتمامه بات منصباً على تجهيز المقلاع لرفاقه.

ويبدو عبيد "22 عاما" سعيداً، وهو يُلوح بأداته، فخوراً بما يقول إنه "إسناد لهبة الضفة والقدس". مضيفا، "أصبت في قدمي قبل يومين، ولكن هذا لم يمنعني من القدوم مرة أخرى". شجاعة وبسالة شاب فلسطيني

وبالقرب من عبيد ترتفع أصوات شبان أصيبوا باختناق جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي، قنابل الغاز المسيل للدموع.

ويتوشح الفتى الفلسطيني، كما عشرات الفتية والشبان، بالكوفية والعلم الفلسطيني، ويقوم عدد منهم بإشعال إطار السيارات، وهم يرددون الأغاني الشعبية التي تزيد من حماستهم.

وتبدو علامات الحماس على أحد الشبان، وهو يلتقط قنبلة غاز سقطت بين أقدام المتظاهرين، ليقوم بإلقائها مجدداً على الجانب الآخر تجاه الجنود الإسرائيليين.

ويرفض خالد، وهو فتى يبلغ من العمر 17 عاما، اعتبار ما يفعله هو وأقرانه، بأنه "مخاطرة"، مؤكداً أن ذهابه إلى الحدود كل مساء، هو رسالة للعالم بأن الفلسطينيين من حقهم الدفاع عن أنفسهم.

وبينما كان ينظر صوب شبان سقطوا اختناقاً جراء كثافة الغاز المسيل للدموع في المنطقة، "تبطل إسرائيل عن انتهاكاتها، واحنا بنهدى".

كذلك الحال مع الفتى سمير حميد، الذي لن يجلس أمام شاشة التلفاز لمتابعة مباريات فريقه المفضل ريـال مدريد الإسباني، إذ سيتجه برفقة أصحابه صوب الحدود نصرة للأقصى.

وهو يستعد للف الكوفية على وجهه استطرد حميد قائلاً، " لا يوجد، شيء أهم من الأقصى".

ويقول الكاتب السياسي في صحيفة الأيام، الصادرة من رام الله في الضفة الغربية، طلال عوكل، إن "الفتية والشبان، في قطاع غزة، يشعرون بالحماس أمام الهبة الفلسطينية، ما يدفعهم نحو خطوط التماس لمواجهة الجيش الإسرائيلي".

ويرى عوكل، أن هذا المشهد لا يروق للجيش الإسرائيلي، مضيفاً، "إسرائيل تريد أن تبقى جبهة غزة هادئة، هي لا تريد تصعيداً، وحتى حركة حماس التي تسيطر على القطاع، غير معنية بأن تتدهور الأمور، لكن هؤلاء الفتية يرون أن هذه هي وسيلتهم الوحيدة للتعبير عن دفاعهم عن الأقصى ورفض الانتهاكات الإسرائيلية".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة شباب فلسطين يواجهون قنابل وأسلحة الاحتلال المتطورة بالمقلاع والحجارة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon