توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية

يحتفلون بذكرى الاستقلال في جوبا
جوبا - مصر اليوم

ابدى رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار استعدادهما لاستئناف محادثات السلام وذلك بمناسبة الذكرى

الثالثة لاستقلال هذا البلد الذي تمزقه حرب اهلية والمهدد بمجاعة خطيرة. وقال كير في احتفال في العاصمة جوبا "رغم ان قوات رياك مشار تواصل مهاجمة قواتنا فانني ادعو من جديد الى منطق الحل

السلمي". ومفاوضات السلام متوقفة حاليا في حين ان الحرب مستمرة منذ نحو سبعة اشهر والمجاعة تهدد البلاد. وبعد الرقصات والاغاني شاهد الالاف من ابناء جنوب السودان وهم يلوحون بعلم بلادهم العروض العسكرية في وسط المدينة التي

وضعت تحت اجراءات امنية مشددة من القوات الحكومية وامتلات بملصقات تحمل عبارة "شعب واحد امة واحدة". وفي كلمته هذه اكد مشار متوجها الى المتمردين "القوا السلاح وعودوا الى دياركم". وحذر من "اذا لم نوقف الحرب سيموت

المزيد من مواطنينا" مؤكدا انه "مازال ملتزما" في مباحثات السلام. لكنه رفض واحدا من المطالب الرئيسية للمتمردين وهي ان تسحب اوغندا قواتها التي ارسلتها الى جنوب السودان لدعم قوات

جوبا. في الواقع كان الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني من رؤساء المنطقة القلة الذين شاركوا في الاحتفالات فيما ارسل السودان عدو

الجنوب اللدود لعقود، النائب الثاني لرئيسه عمر البشير. ومن اديس ابابا اكد رياك مشار استعداده لاستئناف المفاوضات. وقال امام الصحافيين "نحن هنا للبحث عن تسوية سلمية لهذه

المشكلة (...) نحن هنا على استعداد للتناقش". لكنه ندد ب"طغيان" حكومة كير ودعا الى توقيع عقوبات على زعماء جوبا. واكد انه تحت حكم كير "لم يعرف بلدنا سوى الديكتاتورية والفوضي والفساد والنزعة القبلية والتخلف". ياتي هذا الاحتفال بالذكرى الثالثة باستقلال هذه الدولة الاحدث في العالم وسط حرب اهلية تتخللها مذابح قبلية دامية ومجاعة

خطيرة تهدد سكانها. وملصقات "شعب واحد، امة واحدة" لم تعد تخدع احد بعد ان اصبحت البلاد منذ نحو سبعة اشهر اكثر تمزقا من اي وقت مضى. فالنزاع الذي اندلع في 15 كانون الاول/ديسمبر 2013 بسبب الصراع على السلطة بين الرئيس كير ونائبه السابق مشار احدث

انقسامات عميقة بين العديد من قبائل الجنوب وخاصة بين قبائل الدينكا التي ينتمي اليها الرئيس كير وقبائل النوير التي ينتمي اليها

منافسه تجلت في سلسلة طويلة من التجاوزات والمذابح التي كان المدنيون اولى ضحاياها. وعشية هذه الاحتفالات دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المتحاربين الى "القاء السلاح والعودة فورا الى طاولة

المفاوضات". من جانبها قالت ممثلة الامم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون "لم يسبق ان شاهدنا مثل هذه المجازر والفظاعات بين ابناء

جنوب السودان انفسهم". ومع انتهاء مهمتها في رئاسة بعثة الامم المتحدة شنت هجوما قاسيا على زعماء الفريقين الذين يهتمون فقط ب"تحقيق مصالحهم

الخاصة" وينخرهم "سرطان الفساد" ويعيدون هذا البلد الغني بالنفط "عقودا الى الوراء" ليصبح على حافة كارثة انسانية. وقالت جونسون "قد نواجه اسوأ مجاعة في تاريخ البلاد ولن يكون سببها عدم هطول الامطار". وبعد ان اوقعت عشرات الالاف من القتلى وارغمت نحو 1,5 مليون شخص (اكثر من 10% من السكان) على ترك ديارهم

ومحت بلدات باكملها من على الخريطة باتت الحرب تهدد بمصيبة جديدة: المجاعة. وقالت منظمة اوكسفام محذرة الاربعاء ان "جنوب السودان يعاني حاليا من اسوأ ازمة في افريقيا مع خطر المجاعة الذي يهدد نحو

اربعة مليون من سكانه وعدم وصول المساعدات سوى الى نصف من يحتاجونها". وحذرت الامم المتحدة من جانبها من ان "الازمة الانسانية تفلت الان من اي سيطرة مع تفشي سؤ التغذية والامراض واضطرار

المزيد من السكان الى الفرار من ديارهم". في المناطق الاكثر تضررا وهي ولايات الوحدة (شمال) واعالي النيل (شمال شرق) وجونقلي (شرق) فقد الرعاة ماشيتهم

والمزارعون محاصيلهم في حين لم يتبق وقت طويل قبل انتهاء موسم الزرع. الجوع يدفع الكثير من المدنيين الى اللجوء لقواعد الامم المتحدة حيث يحتمي نحو مائة الف شخص من الرعب منذ كانون

الاول/ديسمبر الماضي. في بنتيو، العاصمة المدمرة والمهجورة لولاية الوحدة النفطية، بات معسكر الامم المتحدة ياوي 40 الف شخص "ويوشك ان يصبح

سريعا من اكبر الكوارث الانسانية في هذا البلد" كما انذرت ايمي الانصاري مديرة منظمة كير غير الحكومية في جنوب السودان. وقالت الانصاري اسفة "في هذا المخيم الوحل يصل الى الركب والمياه شحيحة للغاية وحالات سوء التغذية تتزايد واولى الاصابات

بالكوليرا بدات تظهر". وفي حين تعيش اعداد لا تحصى من أبناء جنوب السودان معاناة لا تحتمل تمخضت مفاوضات السلام التي تعقد في فنادق فخمة في

اديس ابابا عن العديد من اتفاقات وقف اطلاق النار بل وعن تعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية. لكن كل هذه الوعود تبخرت في الهواء والادهى ان الفريقين يقاطعان منذ ايام هذه المباحثات. بالنسبة لغاتلواك نهيال الشاب الذي لجا مثل اكثر من 15 الف اخرين الى واحدة من قاعدتي الامم المتحدة في جوبا، الامر اصبح

محسوما: جنوب السودان "لم يعد امة". في المقابل اعرب الشاب اندرو كول في احتفالات عن الامل "في ان نكون العام المقبل سعداء كلنا ونحتفل معا كمواطني امة

واحدة". أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لإستقلالة وسط حرب وأزمة إنسانية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon