بيروت - مصر اليوم
استنكر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الأحداث الدموية غير المقبولة والمرفوضة كليا التي تشهدها غزة والموصل لأنها بعيدة عن كل الحسابات السياسية.
ووجه جعجع - خلال مؤتمر صحفي عقده عقب تأجيل الجلسة التاسعة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للبنان - تحية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل الشعب الفلسطيني المناضل، داعيا دول العالم ولاسيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى "وجوب التدخل السريع في اتخاذ القرارات اللازمة وإلا متى يتحرك مجلس الأمن ويتدخل؟" .
ورأى أن "الوضع في الموصل العراقية مماثل لما يجري في غزة"، مؤكدا أن "المسلمين هم المعنيون بشكل مباشر إذ يجب أن يتدخلوا لإيقاف ما تقوم به بعض المنظمات كمنظمة (داعش)، باعتبار أن مثل هذه الأعمال تؤذي الدين الإسلامي قبل أي شيء آخر".
ودعا المجموعات الاسلامية المعتدلة في العراق إلى التدخل السريع لمنع ممارسات (داعش) بحق المسيحيين وكل الأقليات وحتى بحق الأكثرية السنية.
وفي موضوع الانتخابات الرئاسية اللبنانية، أعرب جعجع عن أسفه للفراغ المستمر في الرئاسة منذ شهرين "ولاسيما أنه لا توجد أسباب موجبة وقاهرة لهذا الفراغ، ولا مبرر للتعطيل الحاصل سوى أن هناك رغبة لدى فريق من النواب لإيصال مرشحه إلى سدة الرئاسة، أو لن يكون هناك انتخابات ولا رئيس جمهورية!" ، منتقدا "هذا المنطق غير الديمقراطي الذي لا يحترم الآخرين ولا الشعب ولا حتى المنطق بحد ذاته".
وأشار إلى أن "تعطيل الرئاسة يجر تعطيلا على مستوى مجلسي النواب والوزراء، ما يعني أن البلد معطل بأكمله".
وانتقد جعجع "من يطرح التعديلات الدستورية في ظل هذه الظروف التي نعيشها، وبغض النظر إذا ما كان انتخاب الرئيس من الشعب صحيح أم لا؟ فتوقيت هذا التعديل غير مناسب"، وتساءل ما المقصود بطرح تعديل دستوري في ظل فراغ رئاسي؟ كان الأحرى بمن يريد طرح تعديل دستوري أن يطرحه قبل عام أو أكثر، فحرام المتاجرة بالناس كما يجري في الوقت الحاضر". (في إشارة لدعوة العماد ميشال عون لانتخاب الرئيس من قبل الشعب مباشرة على مرحلتين الأولى من خلال الناخبين المسيحيين، والثانية من عموم الناخبين).
وأعلن جعجع "ان هناك عاملين يساهمان في تعطيل الانتخابات الرئاسية هما: العامل الداخلي المتمثل بتكتل التغيير والاصلاح الذي يريد إيصال العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة بأي ثمن، والعامل الثاني هو عامل خارجي متمثل بحزب الله وايران الذي ينتظر الحصول على سعر أفضل لبيع رئاسة الجمهورية اللبنانية على مذبح المصالح الإيرانية والإقليمية".
وعما إذا كان هناك من مشاورات داخل قوى 14 آذار لإيجاد حل ما لانتخاب رئيس، كشف جعجع أن "المشاورات بدأت وحدثت أكثر من جلسة داخل 14 آذار في هذا السياق، وأن ما يطرح داخل هذه الاجتماعات هو ما نطرحه ويطرحه كل مواطن للخروج من هذا الجمود والتعطيل الحاصلين ولكن للأسف وبكل صراحة لم نصل إلى أية خطوة عملية، البعض طرح أن نسمي مرشحا توافقيا في وجه الآخرين علهم يخجلون ويكفون عن التعطيل، ولكن أيا كان هذا المرشح، ففريق 8 آذار مصر على إيصال مرشحه مهما قدمنا من تنازلات".
ونوه جعجع بجهود البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يفعل كل ما يجب فعله من خلال تحديد المشكلة وهي التعطيل والضغط في اتجاه القوى المعطلة للكف عن خطوة التعطيل.
"أ.ش.أ"


أرسل تعليقك