توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"السياسة" الكويتية : بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السياسة الكويتية : بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل

داعش
الكويت - مصر اليوم

أشاد رئيس تحرير جريدة "السياسة " الكويتية في افتتاحيته اليوم بفتوى الازهر وقال تحت عنوان (تتق بعض الدول الله بإقليمها وأمتها ) حسنا فعلت مشيخة الازهر بإصدارها فتوى تحرم تسمية عصابة “داعش” بـ “الدولة الاسلامية”،

وأعتبرت الخلافة التي أعلنها التنظيم غير شرعية ومخالفة لأبسط شروط الخلافة الاسلامية الصحيحة، فالشعوب الاسلامية وبعد كل الويلات التي جرتها عليها بعض الجماعات الارهابية لم تعد تحتمل المزيد من استعداء العالم عليها، وحسنا تفعل الدول العربية والاسلامية في عزلها كل دولة يشك في دعمها لهذه العصابة التي ارتكبت وترتكب يوميا الفظائع في سورية والعراق وليبيا.

ما يفعله “داعش” في تلك الدول هو الهدف الذي سعت الى تحقيقه اسرائيل طوال العقود الستة الماضية لتبرير وجودها كدولة يهودية لم يكن بمقدورها تحقيقه الا من خلال القضاء على التنوع في المنطقة ككل، ولهذا كانت من اوائل الذين سوقوا ودعموا مشروع تهجير المسيحيين من الدول العربية، غير ان المشروع فشل لعدم وجود اداة تتناغم معها في ذلك، ولم تجد غير جماعة “الاخوان” من يتفق معها في التوجهات الكبرى، لذا تحالفت معها في الخفاء، وساعدت على ولادة جماعات متطرفة من رحمها، أكان بداية مع تنظيم “القاعدة”، او اليوم مع النسخة الاكثر وحشية منه وهو “داعش”.

لهذا ليس مستغربا ان يولد التنظيم في الوقت الذي بدأ الاعداد الفعلي لاعلان “اسرائيل دولة يهودية” خالية من اتباع الديانات الاخرى، وهو ما ترجم عبر سلسلة من القوانين العنصرية التي اقرها الكنيست خلال السنوات الاربع الماضية حين كان يسبح العالم العربي في بحر دماء”الربيع العربي”، الذي كانت منذ البداية ملامحه الاسرائيلية واضحة للعيان.

ما جرى في السنوات الاربع الماضية، خصوصا في الاشهر الاخيرة، في العراق وسورية وليبيا اعتبرته اسرائيل خشبة الخلاص للخروج من مأزق الضغط العربي عليها للقبول بمبادرة السلام، وفرض حل الدولتين ضمن حدود العام 1967 التي اقرتها قمة بيروت في العام 2002. لا شك ان العرب خبروا التهرب الاسرائيلي من السلام طوال العقود الاربعة الماضية، اي منذ احرج الرئيس المصري انور السادات القادة الاسرائيليين في العام 1977 بزيارته تل ابيب، وجرهم الى توقيع معاهدة سلام مع مصر، هذه المعاهدة التي اعتبرتها اسرائيل تهديدا يوميا لمشروعها وما تركت مناسبة الا وحاولت التملص منها ودفنها. هذا ما ادركه الرئيس الاسبق حسني مبارك ففوت عليها الكثير من الفرص، وكذلك فعل القادة المصريون، الذين اتوا بعده، باستثناء فترة حكم”الاخوان” الذين سعوا الى توطين فلسطينيي غزة في سيناء، من ضمن مشروع اكبر، لا ينسف معاهدة”كامب ديفيد” فقط، بل الدولة المصرية ككل، وكانت الولايات المتحدة العراب في كل هذا، وهي لم تخف هذا، بل اعلنته اكثر من مرة، وعبر عنه موقفها المعادي لثورة 30 يونيو، في محاولة يائسة منها للحفاظ على ورقة “الاخوان” بيدها بالاضافة الى ورقة الجماعات الارهابية في العراق التي كانت تستخدمها لتخويف الدول العربية. مصرياً خسرت اسرائيل والولايات المتحدة .

وما جرى في الاشهر الاخيرة بالعراق ادى الى انقلاب السحر على الساحر، خصوصا بعدما تحول “داعش” وحشا يهدد مصالحها الحيوية في شمال العراق، وإقدامه على قتل مواطنين امريكيين وهو ما لا يمكن ان يبرر البيت الابيض الصمت عليه أمام الشعب الامريكي لذلك اتخذ قرار ضرب التنظيم. لا شك ان اسرائيل تسعى وبما لها من نفوذ في امريكا الى منع الادارة الامريكية من الاستمرار في ضرب “داعش” كي لا يفقدها ذلك الفرصة الثمينة لاستكمال مشروع الدولة اليهودية.

للاسف ان بعض الدول العربية تعمل مع اسرائيل على منع خنق هذه العصابات الوحشية، بل انها تدعمه ماليا وتقدم له المنابر التي تساعده على نشر امراضه الفكرية الشاذة والمناقضة للاسلام، متوهمة ان ذلك يمكنها من ممارسة دور اكبر من حجمها الطبيعي، ويجعلها لاعبا اقليميا مؤثرا غير مدركة ان الفظائع التي يرتكبها يوميا التنظيم في الدول العربية الثلاث نموذج لما يخطط له للدول الاخرى، ولا شك انها ستكون واحدة من ضحاياه.

كان على هذه الدول ان تدرك الخطر منذ اللحظة الاولى التي كشف فيها قادة”داعش” عن نواياهم باعلانهم تخطيطهم للزحف على الكويت والمملكة العربية السعودية والامارات والبحرين وعمان ومصر، واثارة القلاقل فيها وارتكاب المجازر، لأن هؤلاء حين يخرجون من حيث هم اليوم لن يوفروا احدا على الاطلاق وأول من سيكون طريدتهم الذين وقفوا الى جانبهم ودعموهم، لذلك على اي دولة عربية تدعم هذه العصابات ان تخاف الله في شعبها واقليمها والوطن العربي، ولا تجعل نفسها ايضا اداة بيد اسرائيل، اذ لا يليق بالدول ان تكون أدوات بأيدي الأعداء .

أ ش أ

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الكويتية  بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل السياسة الكويتية  بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الكويتية  بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل السياسة الكويتية  بعض الدول العربية تعمل مع إسرائيل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon