القاهرة ـ مصر اليوم
شدد وزير الداخلية الأردني حسين هزاع المجالي اليوم الأربعاء على أن انتشار أسلحة الدمار الشامل يعد سببا رئيسيا وراء عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط ، فضلا عن الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المجالي ، مندوب رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور إلى مؤتمر (عمان الأمني) الذي انطلقت أعمال دورته التاسعة اليوم الأربعاء في الجامعة الأردنية، إن المملكة غير راغبة بالتخلي عن العمل لإيجاد إقليم جيد ومستقر كما أنها تسعى جاهدة في الإسهام بخلق منطقة خالية من هذه الأسلحة الفتاكة.
ونبه إلى أن الوضع في المنطقة بما تشهده من اضطربات يذهب بمنحى خطير جدا يؤثر على العالم بأكمله ، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يخلق ردات فعل سلبية ومضخمة تؤدي في النهاية لعنف وتطرف وبالتالي إقليم مضطرب.
ونوه وزير الداخلية الأردني بأن المملكة نجحت في إدارة أوضاعها والمحافظة على وضع آمن ومستقر رغم كل التحديات التي تواجهها جراء ما يحدث في الدول المجاور لها..معربا عن أمله في أن يخرج المنتدى بتوصيات ونتائج تسهم أو تجد الآلية المناسبة لخلق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
ومن جانبها..قالت المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون نزع السلاح أنجيلا كين إن وجود أسلحة الدمار الشامل في المنطقة يشكل أكثر العومل خطورة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتزايد وتيرة الخوف من انتشارها واحتمالية استخدامها.
وأشارت إلى أن تحقيق آفاق السلام والأمن الدوليين يتأتى من تطبيق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، مثمنة الجهود الدولية للتصدي لانتشار السلاح النووي وللمخاوف الناجمة عن اقتنائها من خلال الحملة العالمية لنزع السلاح والتي اكتسبت زخما نوعيا متعدد الأطراف.
وتشارك نحو 150 شخصية يمثلون 40 دولة عربية وغربية في المنتدى - الذي ينظمه المعهد العربي لدراسات الأمن - بهدف دراسة الفرص والتحديات للوصول إلى منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
ويناقش المؤتمرون ، يوم غد الخميس ، الموقف العربي في المحافل الدولية وخاصة بمؤتمر مراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووي والذي يعقد أعماله في النصف الأول من العام المقبل بالأمم المتحدة.
كما يبحث المشاركون في المؤتمر اعتماد عدد من الدول العربية على الخيار النووي كخيار استراتيجي للأغراض السلمية ولتوليد الطاقة ، والذي اصطلح على تسميته "الصحوة النووية".
وفيما يعرض المؤتمرون لاحتمالية حيازة مجموعات إرهابية على قدرات غير تقليدية ومواد انشطارية وكيمائية وعوامل بيولوجية ، يستضيف الملتقى النووي جلسة متخصصة تناقش أسلحة الدمار الشامل من منظور ديني يقدمها مرجعان يمثلان العقيدة الإسلامية والمسيحية حول حرمة حيازة واستخدام وتطوير وتخزين كل صنوف تلك الأسلحة.
ويعقد على هامش أعمال المنتدى ، الاجتماع السنوي لأعمال الملتقى النووي لمناقشة قضايا الأمن النووي ومستقبل البرامج النووية في المنطقة العربية بالإضافة إلى الاجتماع التنسيقي الثاني للتجمع العربي للأمن وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل.
ويستضيف المؤتمر وللمرة الثانية ورشة عمل متخصصة حول (كيفية تغطية وصياغة التقارير الإخبارية المتعلقة باسلحة الدمار الشامل) والتي تعقدها منظمة (صحفيون نوويون).


أرسل تعليقك