توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم "الدولة الإسلامية"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية

نقطة للبشمركة قرب سد الموصل
بغداد - مصر اليوم

انتقل اكراد العراق من مرحلة حراسة اقليمهم الذي كان يتمتع بهدوء نسبي، الى الجبهات الامامية لخوض معارك دامية مع تنظيم "الدولة الاسلامية"، للدفاع عن مناطق شاسعة وسط نقص في التدريب والمعدات.

وكبل تحرك هذه القوات التي عرفت بنضالها وتمردها الذي استمر لعقود للحصول على الحكم الذاتي، النقص في المعدات، وجيل جديد من المجندين الذين يفتقرون الى الخبرة في المعركة مقارنة باسلافهم.

وقال مايكل نايتس وهو زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى "التدريب محدود جدا، وفقا للمعايير الغربية، والتسليح غير متساو، فبعض الوحدات لديها دروع ومركبات ضد الرصاص واسلحة ثقيلة، ولكن وحدات اخرى وخصوصا تلك التي تضم متطوعين عليهم ان يحضروا حتى عتادهم الخاص".

وتواجه قوات البشمركة عدوا شرسا في المعركة، يستخدم مسلحين متشددين خبروا القتال في الحرب الاهلية في سوريا، واستولوا على مساحات شاسعة في خمس محافظات في شمال غرب العراق منذ حزيران/يونيو، قبل ان يوسعوا هجومهم باتجاه مناطق شمال بغداد مطلع اب/أغسطس الجاري.

وتخلى عدد كبير من عناصر الجيش العراقي ببساطة عن اسلحتهم ومعداتهم، وفروا في بداية الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية، ما وفر لهم اسلحة جديدة وسمح لهم بالتقدم اكثر.

وقال اللواء في قوات البشمركة كمال سردار ان "عناصر الدولة الاسلامية مدربون بشكل جيد ولديهم اسلحة كثيرة استولوا عليهم من الجيش العراقي".

واضاف "كما انهم يملكون عنصر المفاجأة، في حين نقاتل نحن بما نملك من عدة".

ويقول انتوني كوردسمان من معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية حول قوات البشمركة "لديهم الان دعم جوي، مع معلومات استخباراتية، ومساعدة بالتجهيزات والاسلحة، فهم بحالة افضل بكثير من السابق".

لكنه استدرك قائلا، ان قوات البشمركة "ليست القوات المؤهلة للتعامل مع قوات الدولة الاسلامية بمفردها".

وفي مؤشر على مدى قسوة تنظيم الدولة الاسلامية بنظر الاكراد، قال ضابط اخر في قوات البشمركة وهو اللواء عبد الرحمن الكويري ان "جماعة الدولة الاسلامية، اسوأ من نظام صدام".

وياتي هذا التاكيد من ضابط ينتمي الى القومية الكردية التي استهدفت بحملات ابادة جماعية من قبل نظام صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي.

والبشمركة التي تعني بالعربية "من يضحون بانفسهم"، اشتهروا بكونهم مقاتلين اشداء في حرب العصابات وخاضوا معارك ضد قوات صدام حسين لسنوات عدة، لكن الجيل الحالي جديد، ولم يسبق له خوض حرب العصابات.

ويقول كوردسمان "كان البشمركة القدامى على مستوى اعلى من الاستعداد، مما هم عليه الان"، مضيفا ان "البشمركة واجهوا القوات الاتحادية العراقية في السابق ودفعوها الى التراجع عن حدودهم الاقليمية، لكن لم يصل الأمر الى حد القتال".

واضاف نايتس ان "البشمركة كسبوا سمعتهم على انه مقاتلو عصابات من خبرتهم السابقة، ولا جدال في ذلك".

وتابع "لكن هذه السمعة اسيء اسقاطها على الجيل الجديد من غير المقاتلين، وتم الافتراض خطأ بان لديهم خبرات قادة حرب العصابات السابقين".

وقال ان "القضية الاخرى تتمثل بان هناك مناطق شاسعة يتحتم على البشمركة الدفاع عنها.

وسمح انسحاب الجيش العراقي الاتحادي للقوات الكردية بالتقدم باتجاه مناطق واسعة في شمال البلاد طالما كانوا يسعون لضمها الى اقليمهم، لكن بغداد تعارض ذلك.

وبينما اصبح هذا التقدم خطوة في تحقيق حلم طالما راودهم تحقيقه، لكنه وضع على كاهلهم مسؤولية اكبر للدفاع عن هذه المناطق التي فقدوا السيطرة عليها في اول اختبار.

وقال كوردسمان "في السابق، الشي الوحيد الذي كان يوكل اليهم هو السيطرة على نقاط المرور مع المناطق التابعة للحكومة الاتحادية".

واضاف "لكن السيطرة على اراض حدودية ممتدة مع الدولة الاسلامية مهمة صعبة جدا، والوضع التكتيكي اكثر صعوبة".

بدوره، قال جون ديرك وهو محلل سياسي يعمل لصالح مجموعة "اي كي اي " للاستشارات "يحتاج الاكراد من اجل هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية لمزيد من الجنود والمعدات والتدريب وكذلك لمزيد من الاموال لدفع مصاريف كل ذلك".

واصبح الاكراد في موقف اقوى مما كانوا عليه بعد حصولهم على دعم دولي بعد تفاقم الامور وتزايد القلق الدولي حيال التهديد الذي يمثله تنظيم "الدولة الاسلامية".

لكن المساعدة الدولية للاكراد اثارت بعض الاستياء لدى القوات العراقية الاخرى التي تقاتل الاسلاميين المتطرفين في مناطق اخرى من العراق والتي طلبت هي الاخرى مساعدة الغرب وخصوصا الدعم الجوري.

أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية أكراد العراق من الحراسة إلى مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon