توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم

تونس - مصر اليوم
مع بداية أيام رمضان هناك أخذ ورد في تونس بشأن فتح المقاهي والمطاعم للمفطرين نهارا. وقد نشر مفطرون صورهم على الإنترنيت في تحد لتصريحات المتدينين الذين هددوا بالإشهار بهؤلاء على صفحات التواصل الاجتماعي. في بعض شوارع تونس، تنبعث رائحة السجائر من المقاهي والمطاعم التي أسدلت ستائر قاتمة الألوان أو غطت واجهاتها البلورية بأوراق الصحف لحجب رؤية المفطرين بها خلال أيام رمضان. فرغم تحذيرات بعض المحسوبين على التيارات الدينية، يفتح عدد من المقاهي السياحية والشعبية أبوابها للزبناء المفطرين من بين المواطنين التونسيين. وقد أعلن الشيخ عادل العلمي رئيس الجمعية الوسطية للدّعوة والإصلاح، في تصريحات إعلامية، أن الجمعية ستتصدّى هذه السنة "للمجاهرين بالإفطار وذلك بالتشهير بهم عبر صفحات الفايسبوك وستكون لهم بالمرصاد من خلال تصويرهم ونشر صورهم ". وقد طالب الشيخ العلمي وزارة الداخلية  بتنظّيم حملات أمنية لردع المجاهرة بالإفطار وتطبيق القانون و"سحب الرخص  من المطاعم و المقاهي المفتوحة". رغم توضيحات لاحقة بأن التصريحات قد فهمت خطأ، لاقت هذه الدعوة التي عقبتها دعوة مشابهة لنور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية، استنكارا كبيرا من قبل المهتمين بالشأن العام. فقد قال وزير السياحة التونسي جمال قمرة في تصريحات للإعلام المحلي: "ان تصريح وزير الشؤون الدينية فيما يتعلق بغلق المطاعم والمقاهي طيلة شهر رمضان نهارا لا يشمل المناطق السياحية والتي ستمارس نشاطها بشكل عادي لضمان سير الموسم السياحي". ولكن الرد المباشر جاء من قبل مستشار رئيس الجمهورية عزيز كريشان الذي تساءل في مقال نشره في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، ما إذا كانت دعوة وزير الشؤون الدينية للتونسيين بإغلاق المطاعم والمقاهي خلال شهر رمضان، تدخلا للوزير؟  وقال "إذا كان موقعه من هذه الدعوة كواعظ فليس ذلك بالمفاجأة ، ولكن الأمر يختلف إذا كان مصدرها عضو من أعضاء الحكومة!". وأضاف كريشان "أن التونسيين من غير المسلمين أو من المسلمين غير الملتزمين يحق لهم ارتياد المطاعم دون عراقيل ومن واجب الوزير السهر على ذلك". ودعا إلى الإطلاع على فصول الدستور الجديد الذي يضمن حرية العقيدة وأنها وضعت لتطبق". مقاهي مفتوحة وزبائن وقد شهدت هذه السنة على غرار السنوات الماضية فتح العديد من المقاهي والمطاعم أيام رمضان. وفي أحد شوارع العاصمة دخلنا إحدى المقاهي الشعبية وتحدثنا مع صاحبها الذي قال "من حق كل إنسان أن يفطر في شهر رمضان وخصوصا المرضى وأصحاب الأعمال الشاقة". وجلسنا بالمقهى إلى جانب نور الدين الذي قدم لنا نفسه على أنه بائع متجول و يعتقد "أن الإفطار حرام ولكن مشقة مهنته وبقائه لوقت طويل تحت أشعة الشمس يجبره على الإفطار." ويقول نور الدين "إن الكثير من الباعة في الشوارع وخصوصا الشباب منهم لا يتحملون الصيام وخصوصا في هذه الأيام الحارة، وأن الكثير منهم يفضل الإفطار لكسب الرزق على السرقة أو الاحتياج". ويخفي نور الدين إفطاره عن عائلته إذ لا يعرف بالأمر إلا الزملاء. ويرى الكثير من الشباب المتدين ممن تحدثنا معهم "أنّ المجاهرة بالإفطار أيام رمضان تعد مجاهرة بالمعصية، وهي حرام شرعا، فضلاً عن أنّها خروج عن الذّوق العام في بلاد أغلب سكانه من المسلمين"، ويرون "أن ذلك انتهاك صريح لحرمة المجتمع وحقّه في احترام مقدّساته وأعرافه". وحول نشر صور المفطرين وقائمة المحال المفتوحة على شبكات التواصل الاجتماعي فيعتبرون "أن من دلَّ على ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة". تفاعلفي  شبكات التواصل الاجتماعي تحدى الشباب المفطر دعوات المتدينين إذ قاموا بنشر صورهم على صفحات التواصل الاجتماعي في أول رمضان وذلك في جواب للشيخ العلمي الذي هدد بالتقاط صور لهم ونشرها. كما قاموا من خلال خدمات غوغل للخرائط بنشر قائمة للمقاهي المفتوحة في رمضان. وقد سألتDW  عربية مطاع أمين الواعر الذي كان من بين الشباب المنشورة صورهم عن الهدف من المجاهرة بالإفطار في رمضان؟ فقال، "أولا لعدم إقتناعي بأن في ذلك مسّا بمشاعر أي شخص، وثانيا لأني مقتنع أن إخفاء الشيء يعبر عن خجل، في حين إن ما أقوم به لا يخجلني. وثالثا: إن ذلك جوابا على النداءات الاستفزازية التي أطلقها عادل العلمي وغيره من المسؤولين الذين جعلوا المسألة تتجاوز السلوك الشخصي لتتحول الى محاولة فرض قناعات معينة على من لا يصوم". وحول موضوع المس بمشاعر الصائمين واستفزازهم، يقول الواعر "إن المسألة نفسية وثقافية بالأساس ترتكز على عقلية تسلط لا تحترم حق الأقليات في الوجود، فما الفرق بين الفرد الراشد الذي يجاهر بالإفطار وبين القاصر،  أي أن العملية ليست إغراء ولا سلوكا مستفزا بل مجرد تسلط تمارسه الأغلبية على غيرها، والاستفزاز ليس في سلوك هذه الأقلية بل في مجرد وجودها." ويعتبر الباحث في علم الاجتماع طارق بلحاج محمد في حديث لـ DW، أنه " إذا افترضنا أن الإيمان والممارسة الدينية مسألة شخصية، فإن المشكل في مجتمعنا، بمعني أن القيم الأخلاقية والاجتماعية تظهر على أنها قيم مشتركة في حين أنها قيم فردية والدليل سلوكنا في علاقته بهذه القيم". ويقسم الباحث المجتمع إلى ثلاثة أقسام "مؤمنين لفظا ولكن لا علاقة لهم بالإيمان سلوكا، ومستقيمين سلوكا ولكن غير متدينين. أما النمط الثالث فيعتبر انه وصي على الدين بحيث أنه يفتش في ضمائر الناس" معتبرا أن تنصيب الشخص نفسه للحديث باسم الدين يولد نوعا من التطرف. فبعد أن كان الإفطار في رمضان مجرد سلوك وحرية شخصية أصبح اليوم تعبيرا عن موقف وتحد لمن نصبوا أنفسهم كممثلين للدين. وهذه السنة، كان يمكن للأمر أن يمر بسلاسة ولكن قرار إعلان غلق المحلات من قبل وزير الشؤون الدينية ثم قرار استثناء المحلات السياحية من قبل وزير السياحة وقيام طرف بتهديد المفطرين بفضحهم على شبكات التواصل الاجتماعي – كل ذلك دفع بالمفطرين للتحدي بإنزال صورهم في الإنترنيت بأنفسهم، بل بلغ الأمر ببعضهم حد المجاهرة بالإفطار في الشارع." ويؤكد المختص في علم الاجتماع " كل تطرف ينتج حتما تطرفا في الجهة المقابلة".  DW خدمة  
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم مجاهرون بالإفطار في تونس ينشرون صورهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon