توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس

تونس ـ أ.ف.ب
شهد اول نقاش لمشروع الدستور التونسي الجديد الاثنين في المجلس الوطني التاسيسي، تراشقا كلاميا وتوقفا طويلا بسبب توتر بين الاسلاميين الحاكمين ومعارضيهم. ويفترض ان يسمح تبني الدستور بقيام مؤسسات دائمة في تونس بعد سنتين ونصف من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي في وجه اول ثورة عربية. وكان من المقرر ان تشكل هذه الجلسة بداية عملية تبني مسودة الدستور الجديد قبل تحديد جدول زمني لمناقشة فصوله فصلا فصلا. لكن "النقاش العام" الذي بدا قبيل الساعة 10,00 علق بعد اقل من نصف ساعة حيث قاطع نواب معارضون مقرر الدستور الاسلامي حبيب خضر. واستؤنف النقاش قبيل الساعة 17,00(16,00 تغ) وسط اجواء مشحونة وتبادل اتهامات. ومنعت المعارضة خضر من اخذ الكلمة متهمة اياه بادراج فصول مثيرة للجدل بشكل تعسفي في مشروع الدستور. وتستثنى تلك "الاجراءات الانتقالية" للقوانين المصادق عليها في ظل حكومة النهضة منذ انتخاب المجلس الوطني التاسيسي في تشرين الاول/اكتوبر 2011، من المراقبة الدستورية لمدة ثلاث سنوات. ومن جهة اخرى تمدد تلك الاجراءات الى ما لا نهاية صلاحيات المجلس التشريعية ولا تحدد جدولا زمنيا للانتخابات التي ينتهي معها دور المجلس التاسيسي. وندد عدد من نواب المعارضة الاثنين في بيان بما اعتبروه "عملية تزوير وقعت في اشغال اللجان التاسيسية". من جانبها انتقدت محرزية العبدي (اسلامية) نائب رئيس المجلس التاسيسي بشدة سلوك بعض المعارضين الاثنين. ووصفتهم في تصريح لاذاعة موزاييك اف ام ب "الاقزام" منددة ب "عدم نضج في صفوف المعارضة". وتعرضت لصيحات استهجان لاحقا في المجلس. وقال النائب اليساري منجي الرحوي "نطلب من نائبة رئيس المجلس الوطني التاسيسي التي نعتتنا بالاقزام ان تقدم اعتذاراتها (..) كما نطلب منها ايضا ان تعتذر من الاقزام لانهم هم ايضا مواطنون". وقطع رئيس المجلس مصطفى بن جعفر كلمة النائب عمر الشتوي بعد ان وصفه الاخير ب "الطاغية". وقال باسف "قليلة هي المرات التي شعرت فيها بالحزن كما في هذا الصباح، ان ما حدث يمس من مصداقية المجلس الوطني التاسيسي وشرعيته". وتمكن مقرر الدستور حبيب خضر من اخذ الكلمة مجددا قبل الساعة 18,00 وسط صيحات المعارضة التي انشدت النشيد الوطني ورفعت شعارات وطنية. ويتعرض المجلس الوطني التاسيسي الى انتقادات شديدة بسبب الخلل في سير اشغاله وخصوصا تغيب النواب عن الجلسات. ويتعين ان يحصل مشروع الدستور على موافقة ثلثي اعضاء المجلس الوطني التاسيسي واذا تعذر ذلك فانه يتعين عرضه على الاستفتاء الشعبي. ولا يملك الاسلاميون وحلفاؤهم العلمانيون في حزبي المؤتمر والتكتل الا اغلبية بسيطة في المجلس التاسيسي ويتعين عليهم التوصل الى توافق اوسع لتبني مشروع الدستور. وعلاوة على مسالة "الاجراءات الانتقالية" يرى قسم من المجتمع المدني والمعارضة ان مسودة الدستور لا تضمن بشكل كاف الحريات واستقلال القضاء ولا تشير بوضوح كاف الى المساواة بين الرجل والمراة. في المقابل يبدو انه هناك اجماعا حول توزيع السلطات التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعد ان قبل حزب النهضة ان تكون لرئيس الجمهورية صلاحيات هامة في مجالي الدفاع والخارجية. كما تخلت عن ادراج الاسلام كمصدر وحيد للتشريع. من جهة اخرى تعتبر المصادقة على الدستور اساسية لتحديد الجدول الزمني للانتخابات بينما وعد رئيس الحكومة علي العريض بانتخابات قبل نهاية السنة الجارية. لكن يرى خبراء ان اجراء تلك الانتخابات خلال 2013 غير متوقع حيث انه لم يتم بعد تنصيب الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات ولا المصادقة على القانون الانتخابي. وتجهد البلاد ايضا في التوصل الى الاستقرار منذ قيام الثورة في ظل ازمات سياسية ونزاعات اجتماعية وانتشار الحركات السلفية المتطرفة. وقال بن جعفر امام النواب صباح الاثنين "اننا نخضع لضغوط هائلة امنية واجتماعية واقتصادية وسياسية" مضيفا "يجب علينا ان نعمل على وضع حد لهذه المرحلة الانتقالية بتنظيم انتخابات في اقرب الاجال وافضل الظروف".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس فوضى خلال أول نقاش لمشروع الدستور في تونس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon