بيروت-مصراليوم
أكد الرئيس اللبناني المنتخب العماد ميشال عون ضرورة إبعاد لبنان عن الصراعات الخارجية وإبقائه في منأى عن الأحداث الملتهبة في المنطقة، مشددا على أن هذا الأمر سيكون على رأس أولوياته خلال فترة رئاسته وشدد العماد عون، في خطاب القسم الذي ألقاه عقب انتخابه رئيسا للبلاد، على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي في لبنان من خلال احترام الميثاق والدستور والقوانين ، مبينا أهمية الشراكة الوطنية وضرورتها لإخراج البلاد من الخلل السياسي المتمادي.. داعيا في هذا السياق إلى تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني بشكل كامل، وتطويرها وفقاً للحاجة من خلال توافق وطني.
وقال الرئيس اللبناني المنتخب إن أول خطوة نحو تحقيق الاستقرار المنشود هي تحقيق الاستقرار السياسي، وهو ما لا يتأتى إلا من خلال احترام الميثاق والدستور والقوانين، عبر الشراكة الوطنية التي هي جوهر نظام لبنان، داعيا إلى إقرار قانون انتخابي يؤمّن عدالة التمثيل، قبل موعد الانتخابات القادمة.. كما شدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات، وبما يخدم الاستقرار الأمني في البلاد، مشيرا إلى أن لبنان، رغم أنه يسير بين الألغام، لا يزال بمنأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة، ويجب إبعاده عن الصراعات الخارجية وأضاف عون أن لبنان سيظل ملتزما باحترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه، مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة البلاد العليا واحترام القانون الدولي، حفاظاً على الوطن واحة سلام واستقرار وتلاقٍ.
وفيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، قال عون: "لن نألو جهداً في سبيل تحرير ما تبقّى من أراضٍ لبنانية محتلّة، وحماية وطننا من عدوٍّ لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية".. مضيفا : "سنتعامل مع الإرهاب استباقيًا وردعيًا وتصديًا، حتّى القضاء عليه، كما علينا معالجة مسألة النزوح السوري عبر تأمين العودة السريعة، ساعين إلى أن لا تتحول مخيمات وتجمعات النزوح إلى محميات أمنية، بالتعاون مع الدول والسلطات المعنية، وبالتنسيق مع منظّمة الأمم المتحدة التي ساهم لبنان في تأسيسها، ويلتزم مواثيقها في مقدمة دستوره".. مبينا أنه لا يمكن أن يقوم حل في سوريا لا يضمن ولا يبدأ بعودة النازحين وبخصوص الفلسطينيين، أكد عون حق العودة لهم والسعي لتنفيذ ذلك.كما قال الرئيس عون إن تحقيق الاستقرار الأمني في لبنان لا يتم إلا بتنسيق كامل بين المؤسسات الأمنية والقضاء، مشددا على ضرورة تحريرهما من التبعية السياسية.. لافتا إلى أن مشروع تعزيز الجيش وتطوير قدراته سيكون ضمن أولوياته، ليصبح قادراً على ردع كل أنواع الاعتداءات، وليكون حارساً للبلاد وحامياً لاستقلالها وسيادتها.


أرسل تعليقك