توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة

إلياس بوصعب
بيروت - مصر اليوم

تنفّس اللبنانيون الصّعداء بعد تشكيل الحكومة، فالوضع مع أي حكومة وأيا تكن يبقى بالتأكيد أفضل من "اللاحكومة" ودوامة الفراغ والجمود، والارتياح ليس فقط لأن الناس بحاجة إلى حكومة تسيّر أعمالهم، وإنما لأنها احتوت في تركيبتها وتشكيلتها على الأمور التالية:
أولا: الحيّز المهم الذي شغلته المرأة في هذه الحكومة (ريّا الحسن، مي شدياق، فيوليت الصفدي، ندى بستاني)، فللمرة الأولى تكون أربع نساء في وزارات مع حقائب أساسية وسيكون للمرأة اللبنانية حضور ودور وسيكون هناك إقرار عملي بقدراتها وأهليتها لتبوء مناصب رفيعة وأساسية وتحمّل مسؤوليات كبيرة.
ثانيا: إضفاء طابع التكنوقراط ولو جزئيا على الحكومة السياسية مع وجود وزراء اختصاصيين ناجحين في مجالاتهم الاقتصادية والمالية، (محمد شقير وكميل بوسليمان ومنصور بطيش وعادل أفيوني).

ثالثا: إعادة توزير بعض الأسماء التي نجحت في وزارات سابقة ولم يسجّل في وزاراتها أي شبهات أو ملفات فساد.
لكن رغم هذه الإيجابيات والعناصر الجديدة المشجّعة التي تحثّ على التفاؤل يظلّ الارتياح، كما التفاؤل، مشوبا بالحذر، لأسباب عديدة منها السجالات والتجاذبات و"التغريدات" والتهجّمات التي كانت كافية للتشويش على الأجواء و"تنغيص" الفرحة بولادة الحكومة وهي بعد في أيامها الأولى ولم تباشر عملها فعليا ورسميا وقبل أن تنال ثقة مجلس النواب.

أقرأ أيضاً : مجلس الأمن الدولي يرحيب بإعلان تشكيل الحكومة اللبنانية

لقد حصل تسرّع في فتح النار على الحكومة ورئيسها ما أوجد حالة من التوتر السياسي غير المبرر، وفي إحداث "نقزة" لدى اللبنانيين الذين يخشون انتقال هذه الخلافات الى داخل الحكومة فتعرقل انطلاقتها وتحدّ من زخمها، في حين أن المطلوب هو العمل السريع والفعّال لتعويض ما فات وما وقع من خسائر طوال الأشهر الماضية.
والأدهى من ذلك أن حملات التوتير السياسي التي تهدف إلى تصفية حسابات أو تحسين شروط وتحصيل مكاسب، ترافقت مع حملات تجنٍ وافتراء وتحامل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الإعلام طالت بعض الوزراء وهدفت إلى النيل من مكانتهم وصورتهم.

ومن بين التي طالتهم حملات الظلم الصديق إلياس بوصعب وزير الدفاع الوطني، والقائمون بها وقعوا من حيث يدرون أو لا يدرون في أخطاء جسيمة تدلّ إما عن جهل وسوء تقدير وإما عن سوء نية.. من هنا وإنصافا للحق والحقيقة لا بدّ من القول:
- إلياس بوصعب لم ينتمِ يوما إلى أي حزب غير "التيار الوطني الحرّ"، وهو من أقرب الناس إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار جبران باسيل، وكان ممثلاً "للتيار الوطني الحر" في إحدى الحكومات كوزير للتربية، وحقق نجاحا باهرا في هذه الوزارة وكان وزيراً لكل اللبنانيين، ولذلك نال تقدير ومحبة وإعجاب المعلمين والطلاب والأهالي من كل الطوائف والأحزاب وهذا نادرا ما تحقّق مع وزير للتربية.

- إلياس بوصعب، أثبت بالتجربة والممارسة، أنه لبناني ووطني إلى أقصى حد، ويفتخر ويعتز خصوصا بجيش وطنه، الجيش اللبناني.
- إلياس بوصعب الإنسان، رجل يتحلّى بالأخلاق والوفاء والرقيّ وهذه الصفات جعلته قريباً ومحبباً من كل الناس حتى الذين هم بغير خطه السياسي. الناس أحبّت إلياس بو صعب لدماثة خلقه وطيّب معشره وصدقه ووفائه لأصدقائه وتواضعه والتزامه بأقواله ووعوده وعهوده والأهمّ كونه يؤمن بالحوار والتفاهم بين الناس.
- إلياس بوصعب الأكاديمي، صديق الإمارات العربية المتحدة وصاحب السمعة الطيّبة والمحترمة في هذا البلد، عمل ويعمل منذ فترة بصمت وجهد على خط إعادة العلاقات "اللبنانية الخليجية" إلى طبيعتها، كونه يؤمن أن لبنان لا يُمكن أن يخرج من انتمائه العربي والتزامه بميثاق جامعة الدول العربية.
- وأخيراً إلياس بو صعب وزير الدفاع، فسيكون صلة الوصل بين السلطة التنفيذية والقيادة العسكرية، وهم سيشكّلون سوياً فريق عمل واحداً يعمل لمصلحة الجيش ولبنان... إلياس بو صعب هو الرجل المناسب في هذه الظروف وهذه المرحلة الدقيقة والحساسة في وزارة الدفاع، ومن المؤكد أن قيادة الجيش سترتاح مع هذا الرجل مدوّر الزوايا والمعروف بدبلوماسيته وقدرته على التفاعل بإيجابية مع كل ما يواجهه والأيام القادمة ستكون شاهدة على ذلك.
وهنا وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر ما كاد إلياس بو صعب يتسلّم وزارة الدفاع منذ عدّة أيام حتى سافر فوراً إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في مؤتمر "التحالف الدولي لهزم تنظيم داعش" الذي يضمّ 79 دولة، وانتهزها مناسبة للقاء عدد من المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم وزير الخارجية الأميركي وطالبهم بتزويد الجيش اللبناني بأسلحة جديدة ومتطوّرة لتعزيز قدراته في مواجهة الإرهاب.
هذا هو إلياس بو صعب الذي ترك إمبراطوريته في دبي وعاد إلى لبنان بسبب حبّه لوطنه وليكون إلى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وليخدم الخطّ الذي ناضل من أجله سنوات.

قد يهمك أيضاً :

الحريري يتناول "الكنافة" داخل القنصلية اللبنانية في دبي

  بيلوسي تستبعد حصول إغلاق جديد للحكومة الفيدرالية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة أسباب اختيار بوصعب وزيرًا للدفاع في الحكومة الجديدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني

GMT 22:39 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

رانييري يطالب بعقد صفقات جديدة لإبقاء فولهام حيًا

GMT 05:30 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

خدعة تمكنك من الظهور بشكل أنحف عند ارتداء البيكيني

GMT 03:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة التيراميسو مع الكريما

GMT 19:07 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

علاء عبدالعال ينفي خوفه من مواجهة مدرب الأهلي الجديد
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon