أطلقت اللجنة السورية الفلسطينية للحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور المشؤوم فعاليات الحملة وذلك من دار البعث بدمشق.
وفي كلمة لها خلال إطلاق الفعاليات أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية رئيسة مجلس أمناء اللجنة الدولية لمؤسسة القدس فرع سورية أن القوى الاستعمارية الغربية التي أسست لوعد بلفور المشؤوم وسلخت لواء اسكندرون وأهدته إلى تركيا واستخدمت الشعب الجزائري في تجاربها النووية على مدى مئة عام ونيف لا يمكن أن تكون مؤتمنة على عدالة وحقوق الإنسان وحرية الشعوب العربية.
وأشارت الدكتورة شعبان إلى أن ما تقوم به التنظيمات الإرهابية مثل داعش والنصرة وأخواتهما شبيه جدا بما قامت به العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة مجددة التأكيد على أن المقاومة هي الخيار للدفاع عن الأرض والحقوق المسلوبة.
ولفتت الدكتورة شعبان إلى أنه اليوم “لم يعد علينا البحث أين الصواب وأين الخطأ فالصواب هو حين وقف العرب جميعا يستشهدون على أرض فلسطين دفاعا عنها وحين وقف الفلسطينيون اليوم والحلفاء يستشهدون أيضا على أرض سورية ويحاربون ضد الإرهاب” معبرة عن استنكارها لما قامت به بعض الدول العربية من أفعال ومواقف تصب في مصلحة العدو الصهيوني ومخططاته.
ودعت الدكتورة شعبان إلى الوقوف بجرأة وإجراء مكاشفة صريحة حول الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع العربي ومراجعة جميع آليات العمل من أجل تلافي مكامن الخطأ ومعالجتها والتفوق عليها للانطلاق إلى المستقبل بكل ثقة معتبرة أن الأحزاب العربية القومية برهنت أنها الأحزاب الحقيقية التي يجب أن تقود الأمة وأن العروبة هي الحل لمعاناة العرب لأنهم جميعا مستهدفون وهويتهم مستهدفة.
ووجهت الدكتورة شعبان التحية للأسرى في فلسطين المحتلة ولشهدائها ولشهداء الجيش العربي السوري مؤكدة أن “الاهتمام بالقدس لا يقل عن الاهتمام بدمشق وأننا سندفن وعد بلفور وسايكس بيكو وننطلق إلى مستقبل عربي جديد يحتضنه ويساعده اقطاب عالمية ناشئة ظاهرة إلى الساحة تشاركنا القيم والأخلاق وتقف ضد كل عقلية وقلة أخلاق المستعمر”.
وفي تصريح للصحفيين أكدت الدكتورة شعبان أن الأساس لكل ما يجري اليوم هو تصفية القضية الفلسطينية عبر شرذمة العرب وتحويلهم لطوائف وقبائل وشعوب متناحرة ومتنافرة مشيرة إلى وجوب وضع منهج لما يجب القيام به بعد أن نتوحد حول هذه الرؤية مع الالتمام حول عنوان العروبة.
وأشارت شعبان إلى أن الإرهاب الذي يضرب في العراق وسورية وليبيا واليمن هو إرهاب واحد فكيف لا يجتمع ويتفق الجميع على كلمة ضد هذا الإرهاب من أجل مستقبل هذه الأمة مؤكدة أن فلسطين ستبقى حاضرة في قلب دمشق كما دمشق حاضرة في قلب فلسطين لافتة في الوقت ذاته إلى الرمزية التي تحملها هذه الفعالية وكل الفعاليات التي تقوم بها دمشق وهي الوحدة دائما بين فلسطين وسورية.
وفي كلمته أشار الدكتور نضال الصالح رئيس اللجنة السورية الفلسطينية للحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور إلى أنه بعد مئة سنة من وعد بلفور المشؤوم يؤكد الفلسطينيون أنهم أبناء الحياة يعاندون الموت ويبدعون كل يوم في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاصب وبذلك تثبت فلسطين أنها باقية على قيد الحياة رغم أنف العدو.
وأوضح الصالح “أن ما تتعرض له سورية هو ضريبة اختيارها ثقافة المقاومة والكرامة والإرادة والقرار وهي تقف اليوم كما وقفت دائما مع الحق الفلسطيني وضد وعد بلفور الذي يتم اليوم مئة من سنواته” معتبرا “أن سورية تدفع ضريبة الدم نيابة عن العرب جميعا من أجل فلسطين”.
وتهدف الحملة إلى فضح وتعرية جرائم الاحتلال الصهيوني وعمليات الاستيطان والتهويد وتجريم بريطانيا والدول الغربية والكيان الصهيوني على ما يجرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة إلى تأكيد الترابط الوطني والقومي والتحرري للقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية في مواجهة ما تقوم به الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها الدوليون والعرب والتنظيمات الإرهابية التكفيرية.
وتستمر الحملة بدءا من اليوم لغاية الثاني من شهر تشرين الثاني لعام 2017 وتنطلق في فلسطين ومعظم البلدان العربية ودول العالم بمشاركة القوى والهيئات والفعاليات ورجال الفكر والقانون والسياسة على الصعيد الدولي من أجل القيام بنشاطات خلال العام القادم وعلى كل المستويات وتم لهذه الغاية تشكيل لجان يشارك فيها أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية وسياسيون وقانونيون وإعلاميون وخاصة في بريطانيا والبلدان الأوروبية بهدف طرح هذا الموضوع واقامة دعاوى على الحكومة البريطانية.
حضر إطلاق فعاليات الحملة العالمية ضد مئوية جريمة وعد بلفور المشؤوم وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان وقادة الفصائل الفلسطينية بدمشق وممثلو المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفعاليات سياسية واجتماعية ودينية.
يذكر أن وعد بلفور المشؤءوم صدر في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 ومنحت بموجبه بريطانيا وعدا للصهاينة بإقامة كيان لهم في فلسطين على حساب أصحاب الأرض.
أرسل تعليقك