توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى "مؤتمر سيدر" في مساندة لبنان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان

مؤتمر «سيدر» بيار دوكان
بيروت -مصر اليوم

أعرب السفير الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكان، عن قلقه حيال التباطؤ غير مبرر في تنفيذ الحكومة اللبنانية الخطوات التي خرج بها المؤتمر، خصوصاً انّ وقتاً طويلاً وثميناً ضاع ما بين اختتام مؤتمر «سيدر» وولادة الحكومة اللبنانية.

في وقت يبدو انّ زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان، والتي تأخرت كثيراً، مرشّحة الى مزيد من التأخير بحيث انها قد لا تحصل في الخريف المقبل لأسباب عدة أهمها، الانتخابات الداخلية الفرنسية بعد بضعة اشهر، اضافة الى انه خلال الصيف تكون العُطل الرسمية، ما يعني ان الزيارة مؤجلة حتماً الى تشرين المقبل اذا لم يطرأ جديد آخر.

ولم يتردد السفير الفرنسي في إبراز ملف الكهرباء أولوية مطلقة وضرورة قصوى للاقتصاد اللبناني، مؤكدا بقوله "هنالك خطوات تنفيذية اتفقنا عليها ويجب ان تنفذ لكي نطمئن الدول المانحة وكذلك القطاع الخاص، وهو ما لم نلمس اي مؤشرات جدية له حتى الآن". 

اقرا ايضا :

سياسي لبناني يطالب بـ"مراجعة شاملة" قبل تنفيذ قرارات "سيدر"

يبدو انّ ملف الكهرباء سيشكل أولوية للحكومة، وهو ما بدأ التحضير له في الكواليس. لكن هذه التحضيرات تُنبىء بمواجهات قاسية. وخلال الاسابيع الاخيرة أبدت وزارة الطاقة تمسّكها بحل «بواخر شركة كارادينيز» من اجل تأمين الطاقة لأطول فترة ممكنة، وفي انتظار الانتهاء من بناء المعامل والمقدّرة مبدئياً بـ3 سنوات.

وتواصلت وزارة الطاقة من خلال الوزير جبران باسيل مع «حزب الله» على أساس تعديل جديد في أسعار «شركة» البواخر، بحيث تصبح أقل كلفة من استجرار الطاقة من سوريا عبر الاعتماد على الغاز وليس الفيول.

وفيما انكَبّ فريق «حزب الله» على درس العرض، باشرت الشركة حملة إعلانية تظهر انّ اسعار التغذية من خلال البواخر هي الاقل كلفة على الاطلاق.

لكن الفارق انّ العقد مع شركة البواخر هو مؤقت، فيما العقود مع الشركات العالمية والاوروبية تعني في النهاية امتلاك الدولة اللبنانية للمعامل.

وهذا هو المنطق الذي طرأ على رئيس الحكومة سعد الحريري الذي بات معارضاً للاستعانة بالبواخر والذهاب الى مناقصات مع شركات عالمية حول مجمل ملف الكهرباء. ويقف الى جانب الحريري وزراء «القوات اللبنانية» و«المردة» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».

يسعي هذا الفريق لتطبيق منطق مختلف يقوم على أساس أنّ وضع الخزينة أضحى صعباً جداً، وهو ما يطرح السؤال حول طريقة تأمين الاموال للبواخر، اضف الى ذلك انّ زيادة الانتاج وفق الظروف الحالية ستعني مزيداً من النزف للخزينة، ما يعني زيادة ما بين 600 الى 700 مليون دولار عجزاً سنوياً على الخزينة.

في وقت أدى النظام التشغيلي الجديد للمولدات الخاصة، من خلال احتساب الفاتورة وفق العدادات، الى تأمين بديل مقبول يجنّب الخزينة نزيفاً جديداً ويتيح وقتاً لبناء المعامل.

في المقابل فإنّ «حزب الله» يريد اعادة النظر بكل خطة الكهرباء الموضوعة ويتجه الى رفض البواخر، ذلك انّ هنالك جوانب تم اقرارها في عجالة، أضف الى ذلك تحسّسه من مبدأ خصخصة هذا القطاع والذي يشكل فلسفة مؤتمر «سيدر»، وعلى اعتبار انّ الدول التي ذهبت الى الخصخصة بدأت مشوار العودة منها. أضف الى ذلك التأثيرات السياسية المباشرة على لبنان جرّاء السير في الخصخصة.

وهذا الملف الملتهب والذي سيشعل جبهات مجلس الوزراء وفق «خلطة» وزارية جديدة، لن يكون ملف المواجهات الوحيد. فهنالك ما هو اكثر التهاباً والمتعلق بملف التعيينات.

والاشتباك الاول والمباشر هنا يتعلق بالمواقع الشاغرة والدسمة في وزارة الاشغال. فهنالك المدير العام لمرفأ طرابلس واعضاء ادارة مرفأ بيروت، وهيئة الطيران المدني ومدير التنظيم المدني، والمدير العام للسكة الحديد...

والمشكلة انّ الآلية تلحظ أن يتقدم الوزير المعني، اي يوسف فنيانوس، بالاسماء المرشحة لتولّي هذه المواقع. وهو ما يعني وجوب التوافق سلفاً مع رئيس الجمهورية حولها كونها من الحصة المسيحية. وقد تكون هذه النقطة من الاسباب التي أدّت الى تجاذب قوي حول حقيبة وزارة الاشغال عند تأليف الحكومة.

وفي حال طرح الوزير جبران باسيل المشاركة في هذه المواقع، سيعمد تيار «المردة» وبالتفاهم بينه وبين «القوات اللبنانية» الى وضع الحصة الادارية المسيحية الكاملة على بساط التفاهم المسبق. وهو ما يعني مزيداً من التعقيد. لكنّ رئيس الجمهورية، ووفق زوّاره، يستعد لطرح مفهوم جديد لآلية التعيينات.

وانطلاقاً من موقعه سيضع مقاييس جديدة تحتّم مشاركته في المواقع التي تحمل طابعاً قضائياً وأمنياً ومالياً واقتصادياً، وعلى أساس انه مسؤول امام الدستور وانه رأس الدولة على ان يشمل ذلك كل المواقع لأي طائفة كانت، وقد باشر ذلك مع رد الاسم المقترح للطائفة السنية لمجلس قيادة الجيش اللبناني. ما يعني انّ الرئيس ميشال عون يريد ان يحتفظ لنفسه بحق «الفيتو» على هذه المواقع، ما يلزم الوزراء المعنيين بنيل موافقته المسبقة، وربما مشاركته.

وهذا ما يثير الحريري إضافة الى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط والقوى المسيحية الأخرى. فمثلاً، قد يضع رئيس الجمهورية «فيتو» رئاسياً على اسم مستشار الحريري نديم الملا لرئاسة مجلس الانماء والاعمار.

وهنالك ايضاً ملف التوظيفات، حيث يتردد انّ العدد الحقيقي يفوق العشرين ألف موظف منذ إقرار السلسلة، وهو ما بين متعاقد ومياوم وعلى الفاتورة.

أما الجبهة الرابعة فهي الجبهة السياسية التقليدية، والتي تعيد الانقسام الحكومي الى تحالفي 8 و14 آذار. فبعد الزيارة اللافتة للحريري الى السعودية وعودته منها، صدرت إشارات تعزّز بوادر استعادة الانقسام السابق. وهو توّج هذه العودة بمصالحة مع اللواء أشرف ريفي بما يعني إعادة تحصين ساحته السنية عبر احتضان صقورها.

لكن هنالك من يراهن على ليونة لا بد ان تعود وتظهر على السلوك السياسي للحريري، وهو ما حصل مرات عدة سابقاً. وانّه بعد انتهاء جولة وزير الخارجية الاميركية الى المنطقة وتراجع الضغط الاقليمي، سيعود الحريري الى سياسته المرنة لأن لا مصلحة لديه بالخلاف مع رئيس الجمهورية كونه يشكّل مظلته السياسية الحقيقية.

ولكنّ قريبين من الحريري يقولون انّ سعد الحريري 2019 هو غير ما سبق، فأيّ نظرة هي الأصدق؟

قد يهمك ايضا : 

دبلوماسي يؤكد أن ما هو مقرر في "سيدر" لن يتم إلا بشروط

الحريري يؤكد أن موضوع وزارة الصحة لا يشكل إحراجًا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان ملفات شائكة وتباطؤ حكومي يهددان جدوى مؤتمر سيدر في مساندة لبنان



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon