توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"النزوح السوري الكبير" يترقب نتائج "بروكسل3" ومصير الحكومة الجديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النزوح السوري الكبير يترقب نتائج بروكسل3 ومصير الحكومة الجديدة

برنامج "العودة الكبيرة" نظمة بعض النازحين السوريين
دمشق - مصر اليوم

يستعدّ آلاف النازحين السوريين لتنظيم برنامج "العودة الكبيرة" وسط ضجيج إعلامي يرافقه حضور رسمي على الحدود من البلدين بغية توجيه رسالتين في اتجاه الداخل والخارج توحي بوجود آلية قابلة للتطبيق عشية مؤتمر "بروكسل 3"، فيما يراهن النازحون على نجاح خطتهم وتكرارها  حتى عودة جميع النازحين السوريين إلى بلادهم.

وينصح خبراء، النازحين بالتمهل لحين انتقال وزارة النازحين من يد الى أخرى تناهضها في كل خطوة، لاستكشاف النهج الجديد الذي يمكن أن تعتمده، سواءٌ بقيت مستمرة بمفردها في إدارة هذا الملف وهذا أمر مستبعد، أو لجهة إحياء اللجنة الوزارية التي كانت تبحث في هذا الملف.

ويواجه الفريق "السوري -لبناني" النازح إلى سورية، معوقات ومصاعب تتمثل في أن الأكثرية غير المسيّسة منهم تهزأ من الجدل القائم في بيروت وتبادل الإتهامات حول إعادتهم الى بلادهم أو عدمه، في وقت يسخر آخرون من قول بعضهم إنّ بين اللبنانيين مَن يريد إبقاء السوريين في لبنان لاستخدامهم في مشاريع سياسية أو غير سياسية.

على هذه الخلفيات، يدعو المراقبون المتعاطون هذا الشأن إلى انتظار الجديد الذي يمكن أن تقود إليه الإستراتيجية الجديدة التي ينوي وزير النازحين وداعموه اعتمادها في الشكل الذي بوشر به من خلال زيارة دمشق، وما تركته من تردّدات هدّدت الحكومة الجديدة في أولى جلساتها.

اقرأ أيضًا:

الأردن يكشف عن مجموعات مسلحة بين النازحين السوريين

وفي هذا الإطار يرى المعنيون صعوبةً في نجاح الوزير الجديد بمسعاه لإبعاد الملف من التجاذبات السياسية الداخلية لأنّ مطلبه ليس سهلاً. فليس في قدرته بمفرده أيّاً كان موقعه من قيادة هذا الملف المعقّد، وسيكون في إرادته او بغير إرادته عرضة لإنتقادات واسعة على خلفية وضع البعض الحوار مع سوريا خطوة بالغة الخطورة على طريق التطبيع مع النظام.
 
وأصحاب هذا الرأي المخالف يتسلّحون باستمرار الحصار العربي والدولي الذي ما زال مضروباً على النظام السوري، والذي جعله حتى الآن في موقع المبعد من الجامعة العربية ومؤسساتها في انتظار ما هو مطلوب منه على أكثر من مستوى.

وبالإضافة الى هذه المعطيات، ثمّة عوائق عدة تحول دون انتصار نظرية على أخرى في المدى القريب. فالجميع بمَن فيهم أهل السلطة يدركون انّ تمسّك النظام بآلية العودة التي يريدها لأيِّ عائلة سورية بعد التثبّت من ملكية اراضيها وفق المرسوم الرقم 10 وتعقيداته، الذي يفرض الموافقة الأمنية والمخابراتية قبل العقارية وعدم تعديل نظام التجنيد الإجباري، ستحول دون عودة مئات الألوف من النازحين الى بلدهم. وهو أمر حاول قبلهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم معالجته بما يتيح تزخيم برامج العودة من دون أن يحلّه تماماً.

والشروط القاسية التي تفرضها الإجراءات السورية لا تسمح للمسؤولين الجدد أن يحققوا أيَّ تقدم ملحوظ يعيد النازحين بكثافة تتعدّى ما أنجزه الأمن العام السنة المنصرمة والتي اوصلت عدد العائدين الى أكثر من 156 الفاً فقط من اصل مليون ونصف مليون نازح في لبنان. اضف الى ذلك أنّ ما أنجزته لجان العودة التي شكّلها «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» ومنظمات سورية ناشئة حديثاً ما زالت متواضعة جداً.

وامام هذا الكمّ من المصاعب، يلوح في الأفق سيناريو جديد يسعى اليه بعض أنصار النظام السوري وأصدقاؤه، ويقضي بتنظيم قافلة عودة ضخمة من النازحين قد تضمّ ما بين أربعة الى خمسة آلاف نازح يجرى تجميعهم من مناطق عدة على أن يُغطّى الحدث اعلامياً وسياسياً عند بوابة المصنع عندما سيواكبها الوزير اللبناني ونظيره السوري في محاولة لتقديم نموذج للبرنامج الجديد الذي، وإن نجح في ترتيب مثل هذه القافلة، فإنه لن يتمكن من ترتيب أخرى وهو أمر على المسؤولين الجدد احتسابه بدقة مخافة أن يصاب برنامجهم بعطب كبير قد يقال فيه إنه «مسرحية فاشلة».

قد يعتقد البعض، انّ في هذه الإشارات تهجّماً او محاولة إساءة الى مشاريع الفريق الجديد المُمسك بهذا الملف، فيما الحقيقة في مكان آخر. فبرامج العودة كما يريدونها لا يمكن أن تتحقق في ظلّ الشروط التي وضعها النظام السوري وما زال يتمسّك بها. وللدلالة على ذلك تكفي الإشارة الى انّ الجهود الروسية التي بُذلت حتى الآن لدفع النظام الى سحب المرسوم الرقم 10 من التداول باءت بالفشل.

علماً أنّ الأمر لم يقف عند هذه الحدود، فالمحاولات الروسية الجارية حتى اليوم لإقناع النظام بتشكيل اللجنة السورية المشترَكة لوضع الدستور الجديد الذي عملت له الأمم المتحدة، ما زالت تصطدم بالرفض السوري المدعوم إيرانيا وهو امر سيؤدي الى مزيد من التعقيدات التي تحول دون ولوج الحلّ السياسي في سوريا على حساب الخيارات العسكرية الأخرى التي ما زال البعض متمسّكاً بها.

وبالإستناد الى ما تقدم لا بدّ من أن يقتنع المسؤولون اللبنانيون عشية مؤتمر «بروكسل 3» الخاص بالنازحين أنّ الجدل القائم حول هذا الملف يحتاج الى مقاربة جديدة لن تنفع فيها سلسلة البهلوانيات السياسية التي يعتقد البعض أنه قادر على القيام بها.

فالدعوى التي قيل إنّ وزير الخارجية جبران باسيل رفعها ضد احدى مسؤولات الأمم المتحدة في بيروت بتهمة إعاقة خطوات إعادة النازحين ستشكّل محطة «تنقّز» المجتمع الدولي، فكيف إذا تجرّأ باسيل على رفع دعوى أخرى امام المحاكم الأوروبية في جنيف. وهي خطوات ستُدخل الملف في مآزق صعبة على الجميع احتساب نتائجها من الآن قبل بلوغ مراحلها الخطيرة المتقدمة.

قد يهمك أيضًا:

معين المرعبي يرى أن خطة إعادة النازحين السوريين متعثرة

وصول الوفد الروسي المكلف ببحث ملف النازحين السوريين إلى مطار رفيق الحريري الدولي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النزوح السوري الكبير يترقب نتائج بروكسل3 ومصير الحكومة الجديدة النزوح السوري الكبير يترقب نتائج بروكسل3 ومصير الحكومة الجديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النزوح السوري الكبير يترقب نتائج بروكسل3 ومصير الحكومة الجديدة النزوح السوري الكبير يترقب نتائج بروكسل3 ومصير الحكومة الجديدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon