توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة

العمّال في قطر
الدوحة - مصر اليوم

 على بعد نحو عشر دقائق من مقر منظمة العمل الدولية الجديد في العاصمة القطرية، يشرح نابين كيف أن ربّ عمله لم يسدد له مستحقاته المالية منذ شهرين، ومابين واحد من مئات العمال الذين يقومون بتحويل منطقة مشيرب في الدوحة الى رقعة سياحية تضم فنادق وشققا فخمة وشارعا ماليا على غرار "وول ستريت" في نيويورك، ضمن مشروع تقدر بقيمته بنحو 5,5 مليارات دولار.

ومن المفترض أن يتلقّى العامل النيبالي راتبا شهريا بقيمة 100 ريال قطري (نحو 300 دولار)، لكنه يقول انه أجبر في الأسابيع الماضية على التأقلم لانفاق أقل من ذلك بكثير، في أحد أغنى دول العالم.

ويقول نابين "تلقيت وعدا عندما كنت في بلدي بأن أحصل على 1100 (ريال قطري)، لكنني في الشهرين الماضيين لم اتقاضى راتبي"، مضيفا "أعطوني مقدّما 100 ريال فقط".

ومن دون راتب، يشرح نابين، الذي فضّل كغيره من العمال الذين تحدثت اليهم وكالة فرانس برس عدم ذكر اسمه الحقيقي خوفا من الملاحقة، أنه غير قادر على شراء الطعام بنفسه.

ويضيف وهو يستريح في الظل في درجة حرارة مرتفعة، أنه أصبح مجبرا على الاعتماد على الطعام الذي يقدم الى العمال في مخيمات يقيمون بها، مشيرا الى انه يأكل احيانا دجاجا منتهي الصلاحية.

على مقربة منه، يجلس عدد من العمال في فترة استراحتهم في منتصف النهار، ويروون تفاصيل من حياتهم اليومية في هذه الورشة العمرانية الضخمة.

وقال النجار البنغالي سومون (24 عاما) ان الشركة التي يعمل لديها رفضت ان تعطيه بطاقة اقامته التي تسهّل له حياته اليومية اذ انها تخوّله مثلا فتح حسابات مصرفية او شراء شريحة هاتف نقال.

وأوضح العامل "أنفقت سبعة آلاف ريال حتى أحصل على بطاقة الاقامة، لكن الشركة لم تقم بعملها. قلت لهم انني أريد البطاقة لكي أسافر، لكنني لم احصل عليها".

وأشار الى أنه تقدّم بشكوى الى المحكمة، لكنه لا يزال ينتظر القرار بعد عام من تقديم الشكوى، مضيفا "لو حصلت على بطاقتي، لغادرت".

ويروي عمّال أنهم يتعرضون الى مضايقات من الشرطة ويقولون ان عناصرها يطلبون من هؤلاء الذين لا يملكون بطاقات الاقامة أموالا في بعض الاحيان.

ومن بين هؤلاء العمال زميل لهم جرى ترحليه فورا بعدما لم يقدم للشرطة بطاقة اقامته.

- "سيرموننا خارجا" -

في نيسان/ابريل الماضي، افتتحت منظمة العمل الدولية اول مقر لها في العاصمة القطرية، بعد نحو ستة أشهر من التوصل الى اتفاق لاقامة المقر، في قرار اتخذ في اعقاب اصلاحات أدخلتها الامارة على نظام العمالة لديها.

وتتعرض قطر لانتقادات شديدة منذ منحها حق تنظيم كأس العالم في كرة القدم عام 2022، بسبب طريقة معاملة العمال البالغ عددهم نحو مليوني شخص.

لكن الامارة الغنية أطلقت في الأشهر الأخيرة من 2017 حزمة إصلاحات، تضمنت وضع حد لمصادرة جوازات سفر العمال من قبل مشغليهم، واقرار حد ادنى للأجور يبلغ 750 ريالا.

وتجري قطر مباحثات حيال إمكانية إلغاء نظام تأشيرة الخروج الذي يفرض على العمّال الأجانب الحصول على موافقة رب العمل للمغادرة، حسبما أفادت الامينة العام للإتحاد الدولي للنقابات الحرة شاران بورو.

كما يتوقّع الاتحاد ان ترفع قطر الحد الأدنى للاجور بحلول نهاية العام الحالي، في خضم سعي الامارة الغنية الى تحسين ظروف العمل فيها قبل أربع سنوات من استضافة مونديال 2022.

ورغم هذا السعي، لا تزال قطر تتعرض لانتقادات من قبل منظمات حقوقية، الا ان هذه المنظمات انقسمت مؤخرا ما بين مؤيد للخطوات القطرية، ومنتقد لها على اعتبار انها لا تؤمن للعمال كامل حقوقهم.

في مشيرب، قال عشيق ان العمال الذين من المفترض ان تتحسن ظروف عملهم في ظل الخطوات الاخيرة، لم يسمعوا عنها بعد.

ويرى سومون ان الحد الأدنى للاجور يجب ان يبلغ 1500 ريالا من اجل اتاحة الفرصة امام العمال للعيش بشكل أفضل.

وقال "كل شيء صعب لأن كل شيء مكلف هنا. نحن نعمل في هذا المكان من أجل تأمين حياة أفضل لعائلاتنا".

وبعد انتهاء فترة الاستراحة، عاد العمّال الى العمل، ولدى سؤالهم عما اذا كانت كرة القدم تستهويهم، قال احدهم "كلا. سيرموننا خارجا عندما ينتهي هذا المشروع. كرة القدم ليست لنا".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة العمّال في قطر يواجهون تحدّيات قديمة رغم الوعود الجديدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon