القاهرة - أكرم علي
عاد أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، إلى القاهرة، مساء الأربعاء، بعد زيارة عمل مهمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، استغرقت يومين، تباحث خلالها مع كبار المسؤولين الإماراتيين، حول أخر المستجدات في المنطقة العربية وسبل الدفع قدما بالعمل العربي المشترك، خلال المرحلة المقبلة، ودور جامعة الدول العربية في هذا الإطار.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، بأن الأمين التقى خلال الزيارة الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان، ولي عهد إمارة أبو ظبي ووزير دفاع دولة الإمارات، في لقاء شهد تناول التطورات الجارية في المنطقة العربية، وكيفية التعامل مع الوضع الحالي للقضية الفلسطينية والأزمات والأوضاع غير المستقرة في كل، من سورية وليبيا واليمن، حيث شدد الطرفان على أهمية وجود مواقف ورؤى عربية موحدة في هذا الصدد، خاصة في إطار عمل الجامعة العربية، بما يسمح بمعالجة هذه الأزمات بشكل فعال، وبما يخدم المصلحة العربية ويحفظ الأمن الإقليمي العربي.
وقد التقى أيضا الأمين العام خلال الزيارة بسمو الشيخ عبد الله بن زايد آلِ نهيان، وزير الخارجية، الذي ناقش معه أيضا أخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير التعاون بين الأمانة العامة للجامعة العربية، ودولة الإمارات، كما عقد لقاء آخر مع أنور قرقاش، وزير الدولة للشئون الخارجية.
وأوضح المتحدث أن الجانب الإماراتي، حرص خلال هذه اللقاءات على تأكيد دعمه الكامل لعمل الأمين العام، والتطلع نحو أن تسهم الجامعة العربية خلال المرحلة المقبلة في الارتقاء بالعمل العربي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع الإشارة أيضا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعة على وجه الخصوص، في التعامل مع الأزمات والقضايا العربية ذات الأولوية وعدم قبول تنحية هذا الدور لصالح أي طرف آخر.
وتطرق الأمين العام خلال حوارا مطولا مع قناة سكاي نيوز العربية، إلى عدد أخر من قضايا الساعة على المستوى العربي من بينها تردي الأوضاع الإنسانية للاجئين العرب، وما طرحه بشإن إنشاء منظمة عربية للإغاثة الإنسانية، وكيفية العمل على تطوير آليات التنسيق والتعاون بين الدول العربية من خلال تبني أفكار مستحدثة، مضيفا أن الطبيعة الملحة لهذه التحديات خلال المرحلة الحالية تستدعي أن تكون هناك حكمة وسرعة في حسم الأمور، مع تأكيده على محورية دور الجامعة في تقريب وجهات النظر بين الدول في هذا الخصوص باعتبار أنها تمثل بوتقة للإرادة العربية وللعمل العربي الجماعي، رافضا تهميش أو تنحية دور الجامعة في التعامل مع تلك الأزمات.
وأوضح أنه منذ توليه منصبه، كثف من الاتصالات لتأمين انخراط الجامعة العربية بشكل فعال ونشط في التعامل مع الأزمة السورية، من خلال الاتصالات المستمرة القائمة مع مبعوث الأمم المتحدة، دي مستورا، وفي الأزمة الليبية عن طريق اقتراح تعيين ممثل خاص للأمين العام، معني بالشأن الليبي، وهو المقترح الذي تبنته بالفعل الدول الأعضاء في الجامعة، وأيضا في الأزمة اليمنية من خلال الاتفاق مع دولة الكويت التي تستضيف المفاوضات بين الأطراف اليمنية لكي يتم إيفاد ممثل للجامعة العربية لمتابعة هذه المفاوضات.
كما عرض الأمين العام تقييمه للتطورات الحالية في القضية الفلسطينية، في ظل استمرار تصاعد التعنت والتشدد الإسرائيلي، مع تأكيد مساندة الجامعة العربية لأي جهد أو تحرك يهدف إلى حلحلة الوضع الراهن من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة حقوق أبناء الشعب الفلسطيني.
من ناحية أخرى، رد الأمين العام على سؤال، في ظل تصاعد التدخلات الإيرانية في الشأن العربي مع وجود مؤشرات لمساع إيرانية للهيمنة في المنطقة، رأى أنه يمكن أن يمثل تهديدا ومصدر قلق كبير لعدد من الدول العربية، على رأسها دول مجلس التعاون الخليجي، ولمنظومة الأمن الإقليمي العربي ككل.


أرسل تعليقك