واشنطن- مصر اليوم
تشير تقارير وكالة المخابرات المركزية الامريكية / سى اى ايه / الى ان ما يقرب من 11 الف مسلح اجنبى ممن يعتنقون افكارا جهادية متطرفة يتواجدون الان على الاراضى السورية و غالبيتهم من بلدان الشرق الاوسط و بلدان اسلامية فى اسيا و بلدان غربية وكذلك من البانيا و البوسنة و صربيا و ان من قدموا من بلدان اوروبية الى سورية يتراوح عددهم ما بين 300 الى 700 متشدد و مرتزق وغالبيتهم من هولندا و فرنسا و الدول الاسكندافية و بريطانيا وذلك من بلدان شرق اوروبا ، والى جانب المتشديين الامريكيين الجنسية يتواجد فى سوريا كذلك متشددون من استراليا و كندا .
و قال الجنرال ليود اوستين قائد المنطقة الوسطى فى الجيش الامريكى ان عدد العناصر المتطرفة المتواجدة على الاراضى السورية قد ارتفع من 800 الى 8000 عنصر من بينهم 3000 من اصول غربية او يحملون جنسيات بلدان غربية وهو ما ينبه الى ان ارتدادات المشهد السورى قد تطال الغرب نفسه ، وشدد اوستين فى كلمة القاها هذا الاسبوع فى مؤتمر عقدته قيادة الاستخبارات الطبوغرافية و الخرائط الفضائية التابعة للبنتاجون انه من المصلحة الامريكية الا تتدخل فى الشأن السورى عسكريا بصورة مباشرة مهما كان العداء لنظام بشار الاسد ، و اضاف اوستين انه يعلم جيدا اساليب قتال الجماعات التكفيرية المسلحة حيث عمل فى العراق و كان اخر قائد عسكرى للقوات الامريكية فى العراق قبل الانسحاب الكبير للجيش الامريكى من العراق فى 2011 وكشف عن ان تلك الجماعات المسلحة تعمل باسلوب الشبكات المتمددة لتصعيب عمليات المتابعة و الرصد لانشطتها وتشتيت جهد الاجهزة الامنية و الاستخباراتية فى تعقبها .
وقال الجنرال الامريكى انه يعتبر المشهد المعقد الان فى سوريا هو الاصعب فى حياته الوظيفية العسكرية ذات التسع و الثلاثين عاما متوقعا ان يكون للصراع فى سورية امتداداته الاقليمية فى دول جوارها ، و اعتبر ان التعاون بين واشنطن و اصدقائها فى الشرق الاوسط لاحتواء الوضع فى سورية سيكون الخيار الافضل و الاقل كلفة للادارة الامريكية الحالية ، اما فى حالة اللجوء الى التدخل العسكرى المباشر فى صراعات منطقتى الشرق الاوسط و افريقيا فإنه من الافضل لجوء واشنطن الى اسلوب الضربات الخاطفة وذات الاستهداف الدقيق للعناصر الارهابية مثلما هو الحال فى بلدان كاليمن و باكستان و افغانستان .
وكانت القوات الجوية الاردنية قد اعترضت فى السادس عشر من ابريل الماضى عملية تسلل لعناصر مسلحة وتستخدم عربات رباعية الدفع لدى محاولتها اجتياز الحدود السورية الاردنية باتجاه اراضى الاردن ، كما طلبت ادارة الرئيس اوباما مطلع الشهر الجارى مصادقة الكونجرس على اعتماد اضافى قيمته 5 مليارات دولار امريكى لتمويل انشطة مكافحة الارهاب فى الشرق الاوسط و افريقيا بعدما زاد عدد الجماعات الارهابية المتحالفة مع القاعدة بنسبة 60 فى المائة خلال الاعوام الاربعة الماضية وارتفعت وتيرة عملياتها بنسبة 300 فى المائة عما كانت عليه قبل اربعة اعوام .
ارتدادات الصراع السورى لم تطل دول الجوار مثل العراق فحسب بل طالت الولايات المتحدة ذاتها ، وتركز اجهزة الامن الداخلى الامريكية حاليا فى تتبع العائدين من منطقة الشرق الاوسط و بخاصة سوريا تحسبا لاستهدافهم منشئات امريكية فى الداخل ، وفى مطلع الشهر الجارى القت سلطات الامن الامريكية القبض على العنصر السورى منير محمد ابو صالحة و الذى تبين انه احد عناصر جبهة النصرة المقاتلة فى سورية واحد مدبرى تفجيرات اوكلاهوما بالولايات المتحدة فى مايو الماضى ، ويقول الخبراء الامنيون فى الولايات المتحدة انه من اللازم فى الوقت الراهن اعادة تنشيط عمليات الرصد و المتابعة الاستخباراتية للولايات المتحدة فى سوريا كخط دفاع اول عن الداخل الامريكى وذلك بعدما قللت واشنطن من انشطتها الاستخباراتية المباشرة فى سورية منذ العام 2012 .
كذلك امتدت تداعيات المشهد السورى الى اوروبا بعدما القت المخابرات الفرنسية القبض على ستة من العناصر المتعاطفة مع الجهاديين فى سورية بعدما تكشف عن قيامهم بانشطة لتجنيد الشباب العربى و الفرنسى من المسلمين للذهاب للقتال فى سورية وتم القبض عليهم بعد تقنين الاجراءات بمعرفة عملاء المخابرات السرية الفرنسية و مداهمة مساكنهم فى احد ضواحى باريس وتبين نجاحهم فى تجنيد 14 شابا من داخل فرنسا والدفع بهم الى سوريا للمشاركة فى المعارك الدائرة هناك ضد القوات الحكومية كما تم احباط محاولة سفر ثلاثة من الشباب الفرنسى الى سوريا بعد ان جندتهم الخلية المقبوض عليها وذلك قبل مغادرتهم الاراضى الفرنسية .
وفى بلجيكا رصدت اجهزة المخابرات عنصرا ارهابيا قادما من سورية و القت القبض عليه و تبين انه كان يخطط لتجنيد عناصر من داخل بلجيكا لممارسة " الجهاد " على الاراضى السورية وعثر بحوزته على 80 الف دولار امريكى لتسهيل انتقالهم ، و تشير تقارير المباحث الفيدرالية الامريكية الى ان ما يقرب من 70 امريكيا من اصول شرق اوسطية قد غادروا الاراضى الامريكية وكانت وجهتهم هى سوريا للاشتراك فى العمليات الارهابية الجارية هناك و تعمل المباحث الفيدرالية على رصدهم حال قدومهم الى الاراضى الامريكية تحسبا لشنهم هجمات ارهابية فى الداخل الامريكى .
ورصدت المخابرات البريطانية الخارجية تواجد 20 بريطانيا فى صفوف العناصر الارهابية المقاتلة فى سورية من بينهم البريطانى مشهور قودهلى – 31 عاما - الذى القت الشرطة البريطانية القبض عليه فى بورت سماوث بشرق بريطانيا وهو عائد من الشرق الاوسط واعترف بانه كان يشارك فى القتال الدائر فى سورية الى جانب 19 من البريطانيين الذين ارشد عن اسمائهم و الغت وزارة الداخلية البريطانية جنسياتهم البريطانية ، و تشير تقارير الشرطة البريطانية الى ان عدد عمليات القبض و الاعتفال و المداهمات التى جرت فى الفترة من يناير و حتى مارس من العام الجارى فيما له صلة بالصراع فى سورية و انخراط بريطانيين فيه قد بلغ 25 حالة اعتقال .
أ ش أ


أرسل تعليقك