توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم "داعش" يديرون مدينة الرقة في شمال سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم داعش يديرون مدينة الرقة في شمال سورية

سيارة للدولة الاسلامية في الرقة
بيروت - مصر اليوم

يتولى قادة متشددون وشيوخ عراقيون وسعوديون في تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، الادارة الكاملة لمدينة الرقة

بشمال سوريا، معقل التنظيم و"عاصمة" دولته التي يسعى لاقامتها في سوريا والعراق. ويحكم التنظيم الجهادي الذي يعرف اختصارا باسم "داعش"، وسيطر على مناطق واسعة في شمال العراق خلال الايام الماضية،

الرقة بيد من حديد، ويفرض فيها قوانينه المتشددة وتطبيقه الصارم للشريعة الاسلامية، وغالبا ما ينفذ عمليات خطف واعدامات

واعتقالات واسعة. والرقة هي مركز المحافظة الوحيد خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الاسد. وبعدما سيطر مقاتلون معارضون عليها في

آذار/مارس 2013، تمدد تنظيم "داعش" فيها تدريجا، وقام بطرد كل مقاتلي التشكيلات الاخرى، ولجأ الى الاعدامات

والاعتقالات في حق كل من يخالف اوامره. وعلى رأس التنظيم في الرقة، يتولى المسؤولية قادة وشيوخ من اصول عراقية وسعودية وتونسية، في حين يتولى عناصر

مصريون واوروبيون وشيشانيون وسوريون المراتب الادنى. ويقول عمر الهويدي، وهو باحث سوري من الرقة، لوكالة فرانس برس ان التنظيم "اقام في الرقة مكاتب متخصصة بكل شيء:

الصحة، التعليم، الامن، الاغاثة الاسلامية، ادارة العلاقات العشائرية، وحتى +سفارة+ لولاية حلب (شمال)". ويضيف هذا الخبير الذي غادر الى تركيا بفعل ممارسات التنظيم "حينما وصل الجهاديون في بادىء الامر الى محافظة الرقة في

العام 2012، لم يتجاوز عددهم العشرة او الخمسة عشر شخصا. حاليا، تسيطر +الدولة الاسلامية+ على كل اوجه الحياة في

الرقة". ويستمد "داعش" جذوره من "دولة العراق الاسلامية" بزعامة ابو بكر البغدادي، الذي اعلن في العام 2013 انشاء "الدولة

الاسلامية في العراق والشام" عبر دمج تنظيمه مع "جبهة النصرة" التي كانت تقاتل ضد النظام السوري. الا ان النصرة تبرأت

من الدمج وبايعت زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي دعا بدوره كلا من التنظيمين الى القتال في ميدانه، مؤكدا ان النصرة

هي الفرع السوري للقاعدة. ويقول الهويدي ان الفارق بين التنظيمين "هو ان النصرة ترجىء تطبيق الحدود الشرعية (القوانين) الى ما بعد سقوط النظام

السوري، في حين ان +داعش+ شرع في ذلك"، في اشارة الى تنفيذ احكام بقطع يد السارقين او اعدام المتهمين بارتكاب جرائم

قتل. ويرى ان السيطرة الميدانية تعد اساسية بالنسبة الى "داعش" التي يرفع مؤيدها شعار "الدولة الاسلامية باقية وتتمدد". وفي حين يحافظ التنظيم على سرية هيكليته، بات الناشطون على دراية بطريقة عمله. ويتولى قيادة "الدولة الاسلامية" في الرقة

"أمير" كنيته "أبو لقمان"، ويوصف بانه شخص شديد الذكاء وبلا رحمة، وتحيط به مجموعة من غير السوريين، غالبيتهم

عراقيون وسعوديون. ويقول ناشطون ان هذه المجموعة هي صاحبة الكلمة الفصل في اتخاذ القرارات. ويوضح ناشط يقدم نفسه باسم "ابو ابراهيم"، ان كبار شيوخ "داعش" في الرقة هم عراقيون وسعوديون وتونسيون. ويضيف

لفرانس برس عبر الانترنت "يتبنون ايديولوجية تنظيم القاعدة ويروجون لها، ويؤمون صلاة الجمعة ويلقون خطبا تتطرق الى

قضايا دينية عامة، وراهنا عن سيطرة +داعش+ على الموصل" ثاني كبرى مدن العراق. في المقابل، يتولى عناصر التنظيم ادارة "الشؤون اليومية" في المدينة. ويشير ناشط يقدم نفسه باسم مستعار هو هادي سلامة، الى ان من بين قيادات التنظيم في الرقة عناصر من الجيش العراقي الذي

حلته الولايات المتحدة اثر اجتياحها العراق في العام 2003. ويضيف "تعتمد طريقة اختيار القيادات على عوامل عدة، منها اذا ما امضوا وقتا في سجون النظام السوري او انظمة عربية

اخرى، او الولايات المتحدة، او في العراق او معتقل غوانتانامو". ويعتقد ان زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي، درس الشريعة الاسلامية في مسقطه العراق، وامضى اربعة اعوام في مركز احتجاز

اميركي. ويقول ايمن جواد التميمي، وهو استاذ جامعي وباحث في شؤون الحركات الاسلامية، ان ما يعرف عن البغدادي قليل، وان "شح

هذه المعلومات عنه عزز هالته الشخصية". وتنتشر على موقع "يوتيوب" الاشرطة المصورة الدعائية للتنظيم، اضافة الى اناشيد تتوجه الى "المجاهدين" تدعوهم الى "مبايعة"

البغدادي. وانضم آلاف السوريين، غالبيتهم من غير المتعلمين، الى صفوف "داعش" الذي يرون فيه تنظيما شديد التنظيم، في مقابل الجيش

السوري الحر الذي يعاني تضعضعا في صفوفه. ويشكل التمويل والتسليح الذي يحظى بهما "داعش"، عوامل جذب للمقاتلين. وفي المعارك النادرة التي قاتلت فيها "الدولة

الاسلامية" الى جانب مقاتلي المعارضة السورية، غنم مقاتلو التنظيم الجهادي كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة من القوات

النظامية. كما استولى هؤلاء المقاتلون في الايام الماضية، على اسلحة متنوعة من المقرات التي اخلاها الجنود العراقيون، ومنها عربات

نقل اميركية الصنع، قاموا بنقلها عبر الحدود العراقية السورية الى الرقة. وتسيطر "الدولة الاسلامية" كذلك على حقول استراتيجية للنفط والغاز في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وتفرض نظام "

الجزية" في المناطق التي تسيطر عليها. ويقول سلامة ان التنظيم "يسدد رواتب مقاتليه بالدولار الاميركي". ويصف الناشطون الحياة في الرقة في ظل حكم "الدولة الاسلامية"، بانها "صعبة جدا"، لا سيما في ظل القوانين الصارمة التي

تمنع الموسيقى والتدخين وغيرها من "الممارسات". ويوضح سلامة ان "المقاتلين الاجانب الذين يصابون في المعارك، يحظون بأولوية العلاج في المستشفيات. اما السوريون، وحتى

الاطفال منهم، فيحظون بمعاملة من الدرجة الثانية". ولا يملك سكان الرقة في الوقت الراهن سوى التأقلم مع سطوة "داعش". ويقول الهويدي المقيم حاليا في تركيا "بايعت غالبية رموز العشائر وافرادها +الدولة الاسلامية+ بدافع الخوف اكثر من الاقتناع". ويضيف سلامة "اكره +داعش+. لكن علي ان اقر بانهم منظمون بشكل مخيف، واحترم هذا الامر لديهم". يتابع "عليك ان تحترم

عدوك لتعرف كيف تحاربه". أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم داعش يديرون مدينة الرقة في شمال سورية قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم داعش يديرون مدينة الرقة في شمال سورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم داعش يديرون مدينة الرقة في شمال سورية قادة عراقيون وسعوديون لتنظيم داعش يديرون مدينة الرقة في شمال سورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon